السياسات


أنت هنا : الرئيسية > من نحن >السياسات

 

سياسة مركز مدى الإبداعي بشأن الحماية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي

 

توضح سياسة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي معايير السلوك، التدابير الوقائية، قنوات التبليغ، آاليات الرصد، أليات التحقيق، آليات اعداد التقارير، والتدابير التصحيحية والاجراءات التأديبية.

سياسة مركز مدى الابداعي ومعايير السلوك الخاصة بالاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي:

بالاضافة إلى التعريف الذي يتبناه مركز مدى في مدونة السلوك الخاصة به، هناك أسس ومعايير أخرى، تتعلق بمسؤولية موظفي المركز تجاه المستفيدين، بمن فيهم الأطفال، من أجل ضمان احترام قيم مركز مدى الابداعي والعمل على تحقيقها، خاصة الشفافية، السلامة والسرية.

وعليه، رأينا أن هناك حاجة للتوسع في تعريف الاستغلال، والاعتداء، والتحرش الجنسي في مدونة السلوك الخاصة بنا، وتحديد المسؤوليات والأدوار بشكل أوضح، من خلال استخدام التعريفات التي تعتمدها منظمة الأمم المتحدة لحماية حقوق أصحاب المصلحة.

تمكنا من تطوير السياسة التالية:

عنوان السياسة: سياسة مركز مدى الابداعي بشأن الحماية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي.

المحتويات:

  • النطاق والغرض.
  • تبيان السياسة.
  • المبادئ والالتزامات الخاصة بمركز مدى الابداعي بشأن الحماية من الإستغلال والإنتهاك الجنسيين.
  • الشكاوي والاستفسارات.

الملاحق:

  • التعريفات.
  • قنوات التبليغ.
  • الاجراءات التشغيلية القياسية لآليات الشكوى المجتمعية الخاصة بشبكة الحماية من الإستغلال والإنتهاك الجنسيين في فلسطين.

 

  1. 1.     النطاق والغرض:

تنطبق هذه السياسة على موظفي مركز مدى الابداعي والموظفين المرتبطين ( الشركاء، المقاولين، الاستشاريين) والمستفيدين، سواء أثناء ساعات العمل المعتادة أو خارجها.

تحدد هذه السياسة نهج مركز مدى الابداعي في منع ومعالجة الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي، بهدف ضمان معاملة جميع الأفراد العاملين ولبمستفيدين في مركز مدى الابداعي بسلامة وكرامة واحترام، والعمل في بيئة آمنة خالية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي. وذلك يشمل:

  • التزامنا بمنع حدوث أي استغلال او اعتداء او تحرش جنسي، وضمان اتخاذ الاجراءات والقرارات المناسبة عند حدوث أي انتهاك.
  • الاستناد على المبادئ الخاصة بالسياسة والموضحة.
  • العمل بالأخلاقيات المهنية التي يتبناها جميع العاملين والعاملات والشركاء والشريكات في اطار عمل مركز مدى الابداعي.

 

  1. 2.     خلفية مركز مدى الابداعي، وتبيان السياسة:

يعمل مركز مدى الابداعي مع مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال والنساء والشباب. حيث نقدم خدماتنا للمجتمع المحلي في مدينة القدس بشكل عام وخصوصاً في بلدة سلوان. جاءت فكرة إنشاء مركز مدى الابداعي نتيجة الظروف القاسية التي يعيشها سكان سلوان التي يقدر عدد سكانها نحو 55 الف نسمة، حيث تتجاوز نسبة الأطفال دون سن الثامنة عشر 50% من إجمالي سكان البلدة. يعيش نحو 75% من سكان سلوان تحت خط الفقر، وبهذا يعيش الأطفال في حرمان من الحياة الطبيعية، وحرمان من البيئة الآمنة التي تمكنهم من التمتع بحقوقهم وطفولتهم. يقدم مركز مدى الإبداعي العديد من الخدمات المتنوعة للأطفال والشباب والنساء من خلال دعمهم والمساهمة في تحسين أوضاعهم في ظل الظروف والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية القاسية.

 

أنشأ مركز مدى الابداعي مقراته وفروعه بشكل يتيح امكانية الوصول الآمن للمستفيدين والمستفيدات من أجل تلقي الخدمات والمشاركة في الأنشطة الأسبوعية واليومية المتنوعة في البلدة. ويعد تطوير الفروع جزءاً من عمل المؤسسة لتوفير "مساحات آمنة وأماكن ترفيهية للمستفيدين والمستفيدات لقضاء وقت مفيد خارج منازل أسرهم وتطوير مهارارتهم ومعارفهم.

يتبع مركز مدى الابداعي سياسة صارمة تجاه الاستغلال والاعتداء والتحرس الجنسي، حيث أننا نؤمن في مركز مدى الابداعي في حق الجميع بعيش حياة خالية من العنف الجنسي، وأي اساءة استخدام للسلطة بغض النظر عن العمر أو الجنس أو النشاط الجنسي أو الميول الجنسي أو القدرة الجسدية أو الدين أو العرق. وعليه تتبنى السياسة نهجاً يتمحور حول الناجيات والناجين، فنحن ندرك وبشكل واعي وجود ديناميكيات وعلاقات قوى غير متكافئة ضمن المنظومة الاجتماعية في السياق الاجتماعي الذي نعمل في اطاره وعليه فاننا في محط مواجهة خطر استغلال بعض الأشخاص لمواقعهم في السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.

نحن في مركز مدى الابداعي، لن نتسامح مع أي من الموظفين/ات او المتطوعين/ات او المستشارين/ات أو اي ممثل/ة مرتبط/ة بانجاز أعماله/ـا معنا، في حال ارتكابه/ـا أي شكل من أشكال الاعتداء او الاستغلال او التحرش الجنسي، بالاضافة لذلك، يلتزم المركز بدعم الناجيين/ـات، وتحسين آليات الحماية، والابلاغ، والتحقيق، والتقرير، والاستجابة في قضايا الإستغلال والإنتهاك الجنسيين. ستطبق هذه السياسة جنباً إلى جنب مع قوانين العمل ذات الصلة بجانب واجبنا الأخلاقي تجاه اتخاذ القرارات حول كيفية الرد على أي شكاوي أو مخاوف يتم تلقيها أو طرحها.

ملاحظة: تمت تسمية هذه السياسة بما يتماشى مع المصطلح المعترف به دولياً (PSEA)، فهو يشمل التحرش الجنسي وكذلك الاستغلال والاعتداء. تشكل هذه السياسة جزءاً من شروط واجراءات التوظيف الخاصة بالموظفين. قد تخضع هذه السياسة لتتغيير والتطوير وفقاً للتقديرات المستمرة. تشمل هذه السياسة السياسات الأخرى ذات الصلة في مدونة قواعد السلوك الخاصة بمركز مدى وسياسة حماية الطفل الخاصة بالمركز أيضاً.

      3. مبادئ وآليات الحماية من الاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي في مركز مدى

يلتزم مركز مدى الابداعي بالتحقق من التنفيذ الكلمل والمستمر للمبادئ الاساسية الستة المتعلقة بالاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي التابع ل(IASC) المعني بمنع الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي والاستجابة لهم.

3. 1 المبادئ الاساسية للحماية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي لمركز مدى الابداعي

- يعتبر الاستغلال والاعتداء والتحرش من قبل طاقم موظفين مركز مدى الابداعي والافراد المرتبطين والشركاء، (سلوكيات أو افعال اساءة جاسمة) تؤدي لانهاء العمل او التعاقد/ الاتفاقيات.

- يؤدي ارتكاب أي فعل او سلوك استغلال او اعتداء او تحرش جنسي الى اتخاذ اجراء تأديبي مناسب حسب تحقيق وتقدير كل حالة، وقد يصل الى الفصل الكامل.

- يحظر أي نشاط أو فعل جنسي مع الأطفال ( كل شخص تحت 18 عام) بغض النظر عن سن الرشد المتعارف عليه محلياً، ولا يعد عدم معرفة عمر الطفل مبرر حامي أو دفاعي للمرتكب.

- يحظر في أي حال من الأحوال تبادل الأموال أو العمل أو السلع أو الخدمات مقابل الجنس، بما في ذلك الخدمات الجنسية او غيرها من أشكال السلوك المسيء أو الاستغلالي بين موظفي مركز مدى و الأفراد المرتبطين به والشركاء. يشمل ذلك شراء الجنس.

- يمنع اقامة اي علاقات جنسية بين موظفي مركز مدى الابداعي او الافراد المرتبطين او الشركاء او المستفيدين، مع الاخذ في الاعتبار ان مثل هذه العلاقات قد تستند الى ديناميكيات و علاقات قوى غير متكافئة بطبيعتها وقد تقوض مصداقية ونزاهة العمل التنموي للمؤسسة. يجب على موظفي مركز مدى والافراد المرتبطين والشركاء الاعلان عن أي علاقات موجودة مسبقاً مع المستفيدين الى HR

- في حالة قيام احد موظفي/ات مركز مدى الابداعي بتطوير مخاوف أو شكوك حول اعتداء او استغلال او تحرش جنسي تجاه موظف/ة آخرين، سواء ضمن اطار وساعات العمل المعتادة او خارجها، فيجب عليه الابلاغ فوراً عبر آليات الابلاغ المعمول بها.

- يلتزم موظفو مركز مدى الابداعي والافراد المرتبطين والشركاء بخلق بيئة آمنة تمنع الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي أو اي اساءة في معاملة الاطفال والحفاظ عليها بشكل يعزز تنفيذ هذه السياسة. يتحمل مديرو مركز مدى الابداعي المسؤوليات الخاصة في دعم وتطوير الأنظمة التي تحافظ على هذه البيئة على جميع المستويات.

3. 2 التزامات مركز مدى الابداعي

يلتزم مركز مدى الابداعي بالمبادئ الاساسية الستة للحماية المدرجة اعلاه.

أ‌.       ثقافة مؤسساتية آمنة

يبذل مركز مدى الابداعي قصارى جهده لخلق ثقافة آمن والحفاظ عليها، تسود طاقم المركز والمجتمع الذي نعمل معه ومن خلاله، وذلك من خلال أعمال الوقاية والاستجابة الفورية وتقديم الدعم للناجين والتاجيات، حيث ...

ب‌.    آليات التقرير

التأكد من توفر قنوات متعددة لموظفي/ات مركز مدى والأفراد المرتبطين والشركاء والمستفيدين وغيرهم للابلاغ، وبشكل آمن، عن أي استغلال او اعتداء او تحرش جنسي، والتأكد من انها آمنة بالنسبة لهم ويمكن الوصول اليها من قبلهم. وبموجب انضمامنا لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين فنعتمد خط سوا الساخن كقناة تبليغ مضمونة والموضح بالملحق الثاني.

 بالاضافة لتلقي نقاط الاتصال في مركز مدى الابداعي التدريبات اللازمة لتزويدعم بالمعرفة اللازمة حول مهمة تلقي الشاوكي ومعالجتها، وضمان فهمهم لالتزاماتهم وكيفية أداء واجباتهم في حالة تلقيهم شكوى، ويجب التركيز بشكل خاص على السرية.

ج. الاستجابة

يستجيب مركز مدى لجميع الشكاوي والتقارير المتعلقة بالاساءة والتحرش والاستغلال الجنسي بطريقة مهنية وبشكل جدي وفي الوقت المناسب، ويتم التحقق فيها والتصرف بناءاً بما يتماشى مع مبادئ الحماية المدرجة أدناه وحسب الاجراءات التشغيلية لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين.

د. التحقيقات

سيعمل مركز مدى الابداعي من خلال شراكتها الحالية مع اليونيسف ، على اجراء تحقيقات مستقلة وآمنة وسرية عن طريق إحالة الحالة إلى محققين مدربين يعملون مع اليونيسف بالتشاور والاتفاق مع الأطراف المعنية مع الاعتراف بحقوق وواجب الرعاية. لجميع المعنيين ، بما في ذلك مقدم الشكوى و / أو الناجي والشهود وموضوع الشكوى.

هـ. اتخاذ القرار المسؤول

سيتخذ مركز مدى الابداعي   الإجراء المناسب والسريع ضد موظفيه والأفراد المرتبطين الذين ثبت أنهم ارتكبوا أي فعل مسيئ، قد يشمل هذا الإجراء الإداري أو التأديبيي، الإحالة إلى السلطات المحلية ذات الصلة إذا كان ذلك مناسبًا وآمنًا للقيام بذلك. سيتم تعيين لجنة صنع قرار مستقلة.

 

و. الاحالة

 من خلال شراكة مركز مدى الابداعي مع اليونيسف وكونه عضوا في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين فانه يقوم باحالة الناجين والناجيات للحصول على دعم متخصصة حسب الحاجة والاقتضاء والخدمات المتاحة ووفقاً لرغبات الناجيين والناجيات قد يشمل الدعم دعماً نفسياً اجتماعياً متخصصاً، او دعماً قانونياً.

 

     ي. الوقاية والتوعية وزيادة الوعي      

 

يواصل مركز مدى الابداعي تقديم خدمات الوقاية والحماية ورفع الوعي للمجتمع ، والنساء والأطفال ، والتي يتم تنفيذها من خلال البرنامج النفسي والاجتماعي لمؤسسة تحدي الألفية. جلسات التوعية تراعي الفوارق بين الجنسين وتغطي موضوعات مثل حماية الطفل من التحرش، بالاضافة للتدريبات الاجبارية الداخلية التي تستهدف طاقم مركز مدى الابداعي حول موضوع الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

 

 

 

4. الشكاوى

أ. آلية الشكوى:

 نعتمد في مركز مدى آليات الشكوى المجتمعية الخاصة بشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين، حيث أنها نظام لا مركزي، يكون كل صاحب مصلحة مسؤول عن الحفاظ على قناة استلام شكاوى، والتحقيق في كل الادعاءات المستلمة والتنسيق مع شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لرفع التقارير الى المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية وتدريب الشركاء. ان المشاورات المجتمعية وتوعية ومساعدة الناجين هو جوهر عمل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في البلد. تقوم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بخلق الفرص وحشد أعضاء الشبكة لتغطية الفجوات المكتشفة وتنفيذ الحملات التوعوية والمشاركة في النشاطات نيابةً عن المجتمع الإنساني. ينعكس العمل الجماعي للفريق القُطري للعمل الإنساني في خطة عمله. كما ويلتزم اعضاء شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين برفع التقارير المشتركة حول مؤشرات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.

تقوم آلية الشكوى المجتمعية بالاعتماد على دليل لقنوات الاستلاموهو خط المساعدة المجاني الخاص بسوا علاوة على ذلك، وجود نقاط دخول متعددة يسمح بوجود وسائل مختلفة للابلاغ (كتابياً، شفاهاً، وجاهياً، او عن طريق الرسائل النصية القصيرة الخ) والمتاحة لكل المشتكين المحتملين. ان توفر مداخل متعددة يقلل من احتمالية وصم المشتكين ويُشجع على الإبلاغ، ويجب تصميمها طبقاً لتفضيلات المجتمع وطبقاً لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

وحسب شبكة الحماية فان الهدف من آلية الشكوى المجتمعية هو السماح للمجتمعات/و/او الافراد المتضررين التبليغ عن مخاوف بطريقة مأمونة وفعالة ومراعية للحساسيات الثقافية. تقوم آلية الشكوى المجتمعية بمراعاة مبادئ آليات الشكاوي، والاعتبارات العملية مثل الثقافة المحلية، اللغة، التفضيلات، والثقة والمستويات القرائية. يجب على قنوات الاتصال التكيف مع الفئات المختلفة، مع مراعاة قنوات الشكوى المفضلة، التكنولوجيا، تحديات تتصل بالوصول واللغة المستخدمة. بالمثل، فيجب على آلية الشكوى المجتمعية معالجة التحليل الجندري وتحليل الهشاشة للتمكن من تحديد طريق يمكن من خلالها للنساء والفتيات والفتيان والرجال تقديم المعلومات، وكذلك الوصول الى المعلومات، والتي يتم تحديثها بشكل منتظم بحيث تُدرج الدروس المستفادة من الحالات الجارية والمشاورات مع السكان المتضررين.

تقوم آلية الشكوى المجتمعية بربط آليات الشكاوى القائمة ببعضها البعض لتسهيل عملية الابلاغ عن حادثة دونما الحاجة لإيجاد المنظمة الصحيحة التي هم بصدد تقديم شكوى ضدها. تُنشأ آليات الشكوى المجتمعية من خلال إشراك المجتمعات المحلية والتشاور معهم بهدف السماح بوجود تشكيلة من وسائل/قنوات الاستلام للافراد على تنوعهم بحيث يستطيعوا رفع شكواهم بأمان وسهولة وسرية، بما في ذلك الشكاوى المتعلقة بحوادث الاستغلال والانتهاك الجنسيين، مع توقُع الرد في خلال فترة زمنية معقولة.

ب. المساعدة والاحالة:

ضمن عضويتنا في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين، فانها توفُر نظام يضمن حصول الناجين (بمن فيهم الأطفال) على المساعدة الفورية استناداً الى احتياجاتهم، وان يُحالوا الى مزودي خدمة مؤهلين. تُقدم المساعدة بشكل مستقل وبمعزل عن استعداد الناجي من عدمه المشاركة بالتحقيق.( التفاصيل موضحة في الملحق الثالث)

ج. التحقيقات:

نعتمد في مركز مدى الابداعي على آلية للتحقيق بالادعاءات المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين الخاصة بالشبكة، ( التفاصيل موضحة بالملحق الثالث)حيث تستطيع الشبكة تقديم الدلائل بأنها تعاملت بشكل سليم مع ادعاءات سابقة متعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين في حال وُجدت من خلال القيام بالتحقيق واتخاذ الإجراءات التصحيحية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملاحق

الملحق الأول

التعريفات الأساسية:

تأتي هذه التعريفات الأساسية حسب ما تدرجه شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين.

الاستغلال والانتهاك الجنسيين: تم الإبلاغ عن أشكال معينة من العنف المبني على النوع الاجتماعي في سياقات إنسانية، وزُعمت تحديداً تجاه عاملين في مجال العمل الإنساني.

الاستغلال الجنسي: "أي إساءة استغلال فعلية أو محاولة إساءة استغلال (لهشاشة) او لموطن ضعف لشخص ما، أو لتفاوت في النفوذ أو الثقة من أجل أغراض جنسية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الاستفادة مالياً، اجتماعياً، أو سياسياً  من الاستغلال الجنسي للآخر".

الانتهاك الجنسي: "هو التعدي البدني الفعلي أو التهديد بالتعدي البدني الذي يحمل طابعاً جنسياً، سواء كان باستخدام القوة، أو في ظل ظروف غير متكافئة أو قسرية".

التحرش الجنسي في مقابل الاستغلال والانتهاك الجنسيين:[1] الاستغلال او الانتهاك الجنسي يقع ضد مستفيد أو عضو من المجتمع. بينما يقع التحرش الجنسي بين طاقم الموظفين، ويشمل أي سلوك أو تلميح جنسي لفظي غير مرحب به يسبب الإساءة أو الإهانة للآخرين. إن التحرش الجنسي غير مشمول في إجراءات التشغيل القياسية هذه، مع ان الإجراءات الداخلية للمنظمات والخاصة بالابلاغ عن إدعاءات التحرش الجنسي قد تكون مشابهة لتلك الخاصة بالابلاغ عن شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين. الفرق بين الامرين هام جداً بحيث تشمل سياسات الوكالة و تدريباتها للموظفين على تعليمات محددة حول الابلاغ عن كل شكل منهم.

 العنف المبني على النوع الاجتماعي في مقابل الاستغلال و الانتهاك الجنسيين: العنف المبني على النوع الاجتماعي هو مصطلح جامع لأي عمل مؤذٍ يٌرتكب ضد إرادة شخصٍ ما معتمداً على الفروق المحددة اجتماعيا ً بين الذكور والاناث (مثل النوع الاجتماعي - الجندر). ويشمل الاعمال التي تُلحق أذية او معاناة بدنية، جنسية، او نفسية، او التهديد بهكذا اعمال، او الإجبار، أو أي اعمال أخرى حارمة للحرية. من الممكن النظر للاستغلال والانتهاك الجنسيين على انهما شكل من اشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، اذ ان ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين كثيراً ما يتم الاعتداء عليهم بسبب هشاشتهم لكونهم نساء، فتيات، أو أولاد، وحتى رجال (في بعض الحالات). ان الإجراءات في هذه الوثيقة لا تغطي سوى شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

آلية الشكاوى المجتمعية : آلية الشكوى المجتمعية هي منظومة تمزج ما بين الهياكل الرسمية وغير الرسمية في المجتمع، حيث يستطيع، بل ويُشجع الافراد على الابلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين بأمان. يتم اشراك المجتمعات المحلية في تصميم وتطوير وتنفيذ آلية الشكوى المجتمعية لضمان ان يكون هيكل الآلية مراعياً للحساسيات الثقافية و الجندرية. يجب ان يتوفر للآلية أكثر من مدخل، وذلك لإتاحة الفرصة لكلاً من المستفيدين والموظفين الإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين على مستوى الوكالة – داخلياً من خلال جهات الاتصال التابعة للشبكة او من خلال جهات الاتصال الميدانيين للوكالة، او على المستوى المجتمعي. ان الشاغل الأول للآلية هو مساعدة الناجين المعروفين او المحتملين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وكذلك للقيام بوظيفة منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين من خلال الجهود التوعوية. يجب ألا تكون آلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين نظاماً منفصلاً او موازياً لآليات شكوى او تغذية راجعة أُخرى في منطقة ما، بل يجب ان تكون رابطاً لآليات قائمة وللبناء عليها لتُفضي الى نظام واحد للتعامل مع التغذية الراجعة والشكاوى.

المُشتكي: هو الشخص الذي يتقدم بادعاء استغلال وانتهاك جنسيين الى آلية الشكوى المجتمعية بموجب الإجراءات المُقرة. قد يكون هذا الشخص ناجٍ من استغلال او انتهاك جنسي، او شخص آخر على علم بالفعل المُرتكب. يجب حماية كلاً من الناجي والمُشتكي (في حال كان شخص آخر غير الناجي) من الانتقام نتيجة لابلاغه عن الانتهاك والاستغلال الجنسيين.

المُبلِغ عن المخالفة: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر المُبلغ عن المخالفة من قبيل المشتكين، وليس ضحية، والذي هو عامل في المجال الإنساني يُقدم بلاغ حول حالة استغلال وانتهاك جنسيين. السياسات المنظماتية الخاصة بالمبلغين عن المخالفات تشجع الموظفين للابلاغ عن مخاوف او شكوك تساورهم حول سوء تصرف من قبل زميل عن طريق توفير الحماية من الانتقام في حالة الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وعن طريق توضيح القواعد والإجراءات الخاصة بالابلاغ عن، ومعالجة هكذا حالات. لذلك، فإن تعريف ونطاق وإجراءات الحماية قد تختلف من وكالة لأُخرى. ان مبادئ آلية الشكوى المجتمعية (مثل السرية) تنطبق على المبلغين عن المخالفات مثلما تنطبق على أي مُشتكي، ويجب على السياسات الداخلية للوكالة ان تحمي المبلغين عن المخالفات المتعلقة بالانتهاك والاستغلال الجنسيين من الانتقام طالما ان البلاغ قُدم بنية سليمة، وطالما كان متماشياً مع السياسات الداخلية للوكالة.

الناجي: هو الشخص الذي تعرض للاستغلال والانتهاك الجنسيين، او لمحاولة استغلال وانتهاك جنسيين. لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعامل الأشخاص الذين بلغوا عن تعرضهم للاستغلال والانتهاك الجنسيين كناجين لأغراض السلامة وتقييم الاحتياجات.

الضحية: هو شخص تعرض للاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويُستخدم هذا التعبير تبادلياً مع تعبير "الناجي". تستخدم هذه الإجراءات التشغيلية القياسية تعبير "الناجي" لغرض الاتساق في هذه الوثيقة. ومع ذلك، وحيث ان الكثير من الادبيات المتعلقة بتقديم المساعدة التي استُعين بها كمصدر لإجراءات التشغيل القياسية هذه تستخدم تعبير "الضحية"، فإن الإجراءات التشغيلية القياسية ستتبع بالمثل حين النقاش عن مساعدة الضحايا. لا يُقصد بأي حال من الأحوال لأي من التعبيرين الإيحاء بالتقليل من القوة، الصلابة، او القدرة على النجاة.

الشخص موضوع الشكوى: يُشار بهذ التعبير الى الفاعل المزعوم في قضية الاستغلال والانتهاك الجنسيين فور تسجيل الشكوى.

عامل الاغاثة الإنسانية: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، فإن هذا المُصطلح يشمل جميع الأشخاص الضالعين في توفير الحماية و/او المساعدة للسكان المتضررين والذين لديهم علاقة تعاقدية مع المنظمات/الشركاء، بما في ذلك العاملين بحوافز من المجتمعات المستهدفة. وهو يُشير الى جميع اطقم موظفي الوكالات والمنظمات الإنسانية بما فيها وكالات الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية الأهلية، الشركاء المنفذين ومنظمات المجتمع المحلي ذات الصلة بما في ذلك الموظفين بأجر، المتطوعين، المقاولين، العاملين بحوافز، واي شخص يقوم بأعمال نيابة عن أي وكالة او منظمة إنسانية بصرف النظر عن نوع او مدة عقده.

الموظفون: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر "موظف" منظمةٍ ما هو أي شخص يعمل لدى/ او يمثل تلك المنظمة، سواء كان او لم يكن يتلقى بدل مالي، وبصرف النظر عن نوع او مدة عقده. (يُرجى الاطلاع على "الشركاء المنفذين").

الشركاء المنفذين: هم الكيانات او المنظمات التي تعمل على المستوى القُطري بموجب الإجراءات المُقرة من الأمم المتحدة، المنظمات الدولية، او المنظمات غير الحكومية المحلية لتوفير الخدمات وإيصال المساعدة الإنسانية. لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر موظفي أي شريك مُنفذ وجميع أولئك المُستخدمين من قبل الشريك المنفذ بمثابة "عاملين مساعدة إنسانية". وتنطبق سياسات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على الشركاء المنفذين وجميع الموظفين ذوي الصلة، ويشمل هذا الموردين، الاستشاريين، والمتدربين والمتطوعين.

مدونة قواعد السلوك: هي مجموعة من المعايير السلوكية والتي يلتزم موظفي منظمةٍ ما بالتقيُد بها.

 

 

 

الملحق الثاني

قنوات التبليغ:

نعتمد في مركز مدى الابداعي قنوات التبليغ الخاصة في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين، حيث  قامت الشبكة بالاتفاق مع سوا لاستخدام رقمهم المجاني (1-800-500-121) للقدس الشرقية، و (121) لقطاع غزة والضفة الغربية كقناة مشتركة بين الوكالات لاستلام الشكاوى. يقوم خط المساعدة المجاني الخاص بسوا بتقديم المساعدة وإحالة قضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين، كما وان طاقمه مدرب على تقديم الإسعافات الأولية، الارشاد، وإحالة حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين. الإعلان عن الخط المجاني لسوا لا يستبدل، وإنما يكمل قنوات استقبال الشكاوى القائمة والتي تستهدف مختلف فئات الجمهور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق الثالث:

إجراءات التشغيل القياسية لآلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين

 

 

الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

يونيو 2021

 

إجراءات التشغيل القياسية لآلية الشكوى المجتمعية

في دولة فلسطين

 

(إجراءات التشغيل القياسية لآلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين تتبع إجراءات التشغيل القياسية العالمية الخاصة بالتعاون ما بين الوكالات المتعلق بآليات الشكوى المجتمعية، والمُقرة من قبل مدراء اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات في يونيو 2016)

 

 

الإعداد:

لم تكن إجراءات التشغيل القياسية هذه لترى النور لولا الالتزام والجهد الذي بُذل من قبل جهات الاتصال، والذين تدين لهم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بالشكر الجزيل. كما وتود شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين شُكر كل من ساهم في هذا الجهد الجماعي الذي خلق بيئة راعية تُعنى بحماية المجتمعات التي نخدمها من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

اشتركت المنظمات التالية في صياغة إجراءات التشغيل القياسية لآلية الشكوى المجتمعية.[2] من الأُمم المتحدة: منظمة الأُمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، صندوق الأُمم المتحدة للسكان (UNFPA)، هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN WOMEN)، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (OHCR)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مكتب الأمم المتحدة لخدمة المشروعات (UNOPS)،  دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطيني (UNRWA)، منظمة الصحة العالمية (WHO)، منظمة الأغذية والزراعة (FAO). ومن المنظمات الدولية المنضوية تحت مظلة رابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA): منظمة الإغاثة الأولية الدولية (PUI)، وكالة التعاون التقني والتنمية (ACTED)، مؤسسة عون الكنيسة الدنماركية/ المعونة الكنسية النرويجية (DCA/NCA)، أُوكسفام، إنقاذ الطفل، معونة الكنيسة البروتستانتية السويسرية (Swiss HEKS)، أرض الانسان – لوزان، التحالف من أجل التضامن (Alianza por la Solidaridad)، منظمة الرؤية العالمية، كير الدولية، ميرسي كور. ومن المنظمات غير الحكومية المحلية تحت مظلة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO):  المركز الفلسطيني للارشاد، مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نحن نؤثر (We Effect)، مركز شؤون المرأة، مجموعة مستشفى سان جون للعيون، اتحاد لجان العمل الصحي، سوا، الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، مركز مدى سلوان، أطباء لحقوق الانسان، مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، جمعية أطفالنا للصم، مؤسسة تامر، مؤسسة إنجاز فلسطين، المركز الفلسطيني للديموقراطية وحل النزاعات، والعون الطبي للفلسطينيين (MAP).

 

تعريفات أساسية[3]

الاستغلال والانتهاك الجنسيين: تم الإبلاغ عن أشكال معينة من العنف المبني على النوع الاجتماعي في سياقات إنسانية، وزُعمت تحديداً تجاه عاملين في مجال العمل الإنساني.

الاستغلال الجنسي: "أي إساءة استغلال فعلية أو محاولة إساءة استغلال (لهشاشة) او لموطن ضعف لشخص ما، أو لتفاوت في النفوذ أو الثقة من أجل أغراض جنسية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الاستفادة مالياً، اجتماعياً، أو سياسياً  من الاستغلال الجنسي للآخر".

الانتهاك الجنسي: "هو التعدي البدني الفعلي أو التهديد بالتعدي البدني الذي يحمل طابعاً جنسياً، سواء كان باستخدام القوة، أو في ظل ظروف غير متكافئة أو قسرية".

التحرش الجنسي في مقابل الاستغلال والانتهاك الجنسيين:[4] الاستغلال او الانتهاك الجنسي يقع ضد مستفيد أو عضو من المجتمع. بينما يقع التحرش الجنسي بين طاقم الموظفين، ويشمل أي سلوك أو تلميح جنسي لفظي غير مرحب به يسبب الإساءة أو الإهانة للآخرين. إن التحرش الجنسي غير مشمول في إجراءات التشغيل القياسية هذه، مع ان الإجراءات الداخلية للمنظمات والخاصة بالابلاغ عن إدعاءات التحرش الجنسي قد تكون مشابهة لتلك الخاصة بالابلاغ عن شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين. الفرق بين الامرين هام جداً بحيث تشمل سياسات الوكالة و تدريباتها للموظفين على تعليمات محددة حول الابلاغ عن كل شكل منهم.

 العنف المبني على النوع الاجتماعي في مقابل الاستغلال و الانتهاك الجنسيين: العنف المبني على النوع الاجتماعي هو مصطلح جامع لأي عمل مؤذٍ يٌرتكب ضد إرادة شخصٍ ما معتمداً على الفروق المحددة اجتماعيا ً بين الذكور والاناث (مثل النوع الاجتماعي - الجندر). ويشمل الاعمال التي تُلحق أذية او معاناة بدنية، جنسية، او نفسية، او التهديد بهكذا اعمال، او الإجبار، أو أي اعمال أخرى حارمة للحرية. من الممكن النظر للاستغلال والانتهاك الجنسيين على انهما شكل من اشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، اذ ان ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين كثيراً ما يتم الاعتداء عليهم بسبب هشاشتهم لكونهم نساء، فتيات، أو أولاد، وحتى رجال (في بعض الحالات). ان الإجراءات في هذه الوثيقة لا تغطي سوى شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

آلية الشكاوى المجتمعية (CBCM): آلية الشكوى المجتمعية هي منظومة تمزج ما بين الهياكل الرسمية وغير الرسمية في المجتمع، حيث يستطيع، بل ويُشجع الافراد على الابلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين بأمان. يتم اشراك المجتمعات المحلية في تصميم وتطوير وتنفيذ آلية الشكوى المجتمعية لضمان ان يكون هيكل الآلية مراعياً للحساسيات الثقافية و الجندرية. يجب ان يتوفر للآلية أكثر من مدخل، وذلك لإتاحة الفرصة لكلاً من المستفيدين والموظفين الإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين على مستوى الوكالة – داخلياً من خلال جهات الاتصال التابعة للشبكة او من خلال جهات الاتصال الميدانيين للوكالة، او على المستوى المجتمعي. ان الشاغل الأول للآلية هو مساعدة الناجين المعروفين او المحتملين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وكذلك للقيام بوظيفة منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين من خلال الجهود التوعوية. يجب ألا تكون آلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين نظاماً منفصلاً او موازياً لآليات شكوى او تغذية راجعة أُخرى في منطقة ما، بل يجب ان تكون رابطاً لآليات قائمة وللبناء عليها لتُفضي الى نظام واحد للتعامل مع التغذية الراجعة والشكاوى.

المستفيدين من المساعدة الإنسانية: المستفيد هو شخص يتلقى مساعدة، كجزء من الإغاثة الطارئة او التنموية من برامج المساعدات. يشمل الأشخاص المندرجين تحت هذا المُسمى افراد السكان المتضررين بمن فيهم اللاجئين، النازحين داخلياً، وافراد مستضعفين آخرين، إضافة الى مجموعة من افراد المجتمع. ان الاستغلال او الاعتداء الجنسي لمستفيد يُعتبر استغلال وانتهاك جنسيين، الا ان الشخص المعتدى عليه لا يجب ان يكون بالضرورة في موطن ضعف، فعلاقة يتفاوت فيها النفوذ أو الثقة تكفي لاثبات وقوع استغلال وانتهاك جنسيين.

المُشتكي: هو الشخص الذي يتقدم بادعاء استغلال وانتهاك جنسيين الى آلية الشكوى المجتمعية بموجب الإجراءات المُقرة. قد يكون هذا الشخص ناجٍ من استغلال او انتهاك جنسي، او شخص آخر على علم بالفعل المُرتكب. يجب حماية كلاً من الناجي والمُشتكي (في حال كان شخص آخر غير الناجي) من الانتقام نتيجة لابلاغه عن الانتهاك والاستغلال الجنسيين.

المُبلِغ عن المخالفة: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر المُبلغ عن المخالفة من قبيل المشتكين، وليس ضحية، والذي هو عامل في المجال الإنساني يُقدم بلاغ حول حالة استغلال وانتهاك جنسيين. السياسات المنظماتية الخاصة بالمبلغين عن المخالفات تشجع الموظفين للابلاغ عن مخاوف او شكوك تساورهم حول سوء تصرف من قبل زميل عن طريق توفير الحماية من الانتقام في حالة الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وعن طريق توضيح القواعد والإجراءات الخاصة بالابلاغ عن، ومعالجة هكذا حالات. لذلك، فإن تعريف ونطاق وإجراءات الحماية قد تختلف من وكالة لأُخرى. ان مبادئ آلية الشكوى المجتمعية (مثل السرية) تنطبق على المبلغين عن المخالفات مثلما تنطبق على أي مُشتكي، ويجب على السياسات الداخلية للوكالة ان تحمي المبلغين عن المخالفات المتعلقة بالانتهاك والاستغلال الجنسيين من الانتقام طالما ان البلاغ قُدم بنية سليمة، وطالما كان متماشياً مع السياسات الداخلية للوكالة.

الناجي: هو الشخص الذي تعرض للاستغلال والانتهاك الجنسيين، او لمحاولة استغلال وانتهاك جنسيين. لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعامل الأشخاص الذين بلغوا عن تعرضهم للاستغلال والانتهاك الجنسيين كناجين لأغراض السلامة وتقييم الاحتياجات.

الضحية: هو شخص تعرض للاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويُستخدم هذا التعبير تبادلياً مع تعبير "الناجي". تستخدم هذه الإجراءات التشغيلية القياسية تعبير "الناجي" لغرض الاتساق في هذه الوثيقة. ومع ذلك، وحيث ان الكثير من الادبيات المتعلقة بتقديم المساعدة التي استُعين بها كمصدر لإجراءات التشغيل القياسية هذه تستخدم تعبير "الضحية"، فإن الإجراءات التشغيلية القياسية ستتبع بالمثل حين النقاش عن مساعدة الضحايا. لا يُقصد بأي حال من الأحوال لأي من التعبيرين الإيحاء بالتقليل من القوة، الصلابة، او القدرة على النجاة.

الشخص موضوع الشكوى: يُشار بهذ التعبير الى الفاعل المزعوم في قضية الاستغلال والانتهاك الجنسيين فور تسجيل الشكوى.

عامل الاغاثة الإنسانية: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، فإن هذا المُصطلح يشمل جميع الأشخاص الضالعين في توفير الحماية و/او المساعدة للسكان المتضررين والذين لديهم علاقة تعاقدية مع المنظمات/الشركاء، بما في ذلك العاملين بحوافز من المجتمعات المستهدفة. وهو يُشير الى جميع اطقم موظفي الوكالات والمنظمات الإنسانية بما فيها وكالات الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية الأهلية، الشركاء المنفذين ومنظمات المجتمع المحلي ذات الصلة بما في ذلك الموظفين بأجر، المتطوعين، المقاولين، العاملين بحوافز، واي شخص يقوم بأعمال نيابة عن أي وكالة او منظمة إنسانية بصرف النظر عن نوع او مدة عقده.

الموظفون: لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر "موظف" منظمةٍ ما هو أي شخص يعمل لدى/ او يمثل تلك المنظمة، سواء كان او لم يكن يتلقى بدل مالي، وبصرف النظر عن نوع او مدة عقده. (يُرجى الاطلاع على "الشركاء المنفذين").

الشركاء المنفذين: هم الكيانات او المنظمات التي تعمل على المستوى القُطري بموجب الإجراءات المُقرة من الأمم المتحدة، المنظمات الدولية، او المنظمات غير الحكومية المحلية لتوفير الخدمات وإيصال المساعدة الإنسانية. لأغراض هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، يُعتبر موظفي أي شريك مُنفذ وجميع أولئك المُستخدمين من قبل الشريك المنفذ بمثابة "عاملين مساعدة إنسانية". وتنطبق سياسات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على الشركاء المنفذين وجميع الموظفين ذوي الصلة، ويشمل هذا الموردين، الاستشاريين، والمتدربين والمتطوعين.

مدونة قواعد السلوك: هي مجموعة من المعايير السلوكية والتي يلتزم موظفي منظمةٍ ما بالتقيُد بها.

 

4

1.    المقدمة والاطار .................................................................................

 

4

التعاون ما بين الوكالات بخصوص الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ..................

1.1

7

تطور الحماية من الاستغلال و الانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين .................................

1.2

8

نطاق الإجرءات التشغيلية القياسية

1.3

11

2.    واجبات ومسؤوليات أصحاب المصلحة لآلية الشكوى المجتمعية

 

12

هيكلية آلية الشكوى المجتمعية

2.1

15

واجبات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

2.2

19

3.    المبادئ التوجيهية

 

20

حقوق الناجين

3.1

24

4.    إنشاء آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات

 

25

الهدف من انشاء آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات

4.1

26

إلتزامات الإبلاغ

4.2

27

مسارات الإحالة الخاصة بمساعدة الضحايا

4.3

28

5.    إجراءات آلية الشكوى

 

29

استلام الشكاوى عبر آلية الشكوى المجتمعية

5.1

29

5.1.1    استقبال الشكاوى من السكان المتضررين

 

32

5.1.2    الإبلاغ من قبل موظفي العمل الانساني 

 

33

معالجة الشكاوى

5.2

34

5.2.1.    الإحالة للمساعدة الفورية

 

37

5.2.2.    الإحالة للتحقيق والإجراءات الإدارية المحتملة

 

40

5.2.3.    إحالة الشكاوى غير المتعلقة بالاستغلال و الانتهاك الجنسيين

 

41

5.3.       مشاركة الوكالة لمجريات ونتائج التحقيق مع آلية الشكوى المجتمعية

 

42

5.4.       تسجيل ومتابعة معالجة الشكاوى

 

42

5.4.1.    إدارة البيانات

 

42

5.4.2     رصد البيانات وتحليل التوجهات

 

43

5.5        تقديم التغذية الراجعة للناجين والمشتكين

 

43

5.5.1.   التدقيق التبادلي

 

 

1. المقدمة والاطار

1.1. التعاون ما بين الوكالات بخصوص الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

أُنشئت شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين عام 2018، وترأستها منظمة الأُمم المتحدة للطفولة (UNICEF) و مؤسسة عون الكنيسة الدنماركية (DCA) والمعونة الكنسية النرويجية (NCA). في العام 2020 تم تدوير الرئاسة وتسليمها الى كير الدولية وصندوق الأُمم المتحدة للسكان (UNFPA). حالياً، تضم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين اكثر من 65 عضو بمن فيهم رابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA) و شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO) واللتان تمثلان اكثر من 200 منظمة غير حكومية محلية ودولية ووكالات الأمم المتحدة، وجميعهم يعملون في دولة فلسطين. وقد كان وما يزال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) يقوم بأعمال سكرتارية الشبكة.

ان الاستغلال والانتهاك الجنسيين يتعارض بشكل مباشر مع المبادئ التي يقوم عليها العمل الإنساني، ويُعد فشلاً من جانب الجهات المقدمة للمساعدة. ان الاستغلال والانتهاك الجنسيين يُلحق الأذى بأولئك الذين يُفترض في الأوساط الإنسانية حمايتهم، كما و يهدد بتقويض مصداقية كل وكالات الاغاثة. يُتوقع من العاملين في مجال العمل الإنساني التمسك بأعلى المعايير المتعلقة بالسلوك الشخصي والمهني في جميع الأوقات من اجل حماية المستفيدين من الساعدة .ان الاستغلال والانتهاك الجنسيين للسكان المتضررين هو سلوك شائن للغاية وسيُفضي الى إجراءات تأديبية، بما في ذلك الفصل الفوري من العمل والاحالة الى محاكمة جنائية حين يتطلب الامر ذلك.[5] وإقراراً منها بالمخاوف العالمية حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين، فقد قامت اللجنةالدائمةالمشتركةبينالوكالات (IASC) بإيلاء الأولوية لجهود الوقاية من، والاستجابة لهذه الانتهاكات على مستوى الوكالة ومن خلال الجهود الجماعية في الميدان.

ان العمود الفقري لإجراءات التشغيل القياسية هذه هو الالتزام "بالمبادئ الجوهرية الستة المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين"، والتي تبنتها نشرةالأمينالعامبشأنالحمايةمنالاستغلالوالانتهاكالجنسيين (2003) ووثيقةالالتزام (2006)، والذين تم ادراجهم في مدونة قواعد السلوك المنظماتية الخاصة بوكالات الأمم المتحدة. وبالمثل، فقد دعمت التقييمات الجارية وبرامج بناء القدرات المُنفذة في فلسطين المنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية في ادراجها لهذه الاتفاقيات ضمن سياساتها الداخلية. لقد قامت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات منذ العام 2002 بتشجيع الالتزام بهذه المبادئ الجوهرية الستة والمقصود بها وضع معايير للقضاء على الاستغلال والانتهاك الجنسيين:

المبادئالجوهريةالستةالمتصلةبالاستغلالوالانتهاكالجنسيين:

 

  1. ان الاستغلال والانتهاك الجنسيين من قبل موظفي العمل الإنساني تعتبر تصرفات شائنة للغاية وسبباً للفصل من العمل.
  2. يحظر على عاملي المساعدة الانسانية إقامة علاقات جنسية مع الاطفال (الأشخاص دون سن الـ 18) بغض النظر عن سن البلوغ في البلد. كما أن التذرع بعدم معرفة عمر الطفل الحقيقي لا يُعد مقبولاً كعذر للدفاع.

 

  1. يحظر على عاملي المساعدة الانسانية إقامة علاقات جنسية، بما في ذلك الخدمات الجنسية او أي شكل من اشكال السلوك الاستغلالي او المذل او الحاط بالكرامة بمقابل مادي، أو مقابل وعد بالحصول على وظيفة أو تقديم سلع أو خدمات، او مقابل المساعدة والتي هي حق للمستفيدين.

 

  1. يحظر إقامة أي علاقات جنسية تنطوي على الاستخدام غير السليم للرتبة او الموقع الوظيفي بين أولئك الذين يقدمون المساعدة الإنسانية والحماية، وشخص مُستفيد من هكذا مساعدة إنسانية وحماية. ان هكذا علاقات تقوض مصداقية ونزاهة العمل الاغاثي الإنساني.

 

  1. في حال ساورت احد عاملي المساعدة الانسانية شكوك او مخاوف حول استغلال او انتهاك جنسي من قبل زميل له، سواء في نفس الوكالة او في غيرها، فيجب عليه الابلاغ عن هذه المخاوف او الشكوك عن طريق آليات التبليغ المُقرة لدى الوكالة.
  2. عاملي المساعدة الانسانية ملزمين بانشاء وصون بيئة تمنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين وتشجع على تطبيق مدونة قواعد السلوك الخاصة بهم. تترتب مسؤولية خاصة على المدراء في كل المستويات لدعم وتطوير انظمة تساعد في الحفاظ على هكذا بيئة.

تعتبر هذه المبادئ بمثابة العمود الفقري لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وللاجراءات التشغيلية القياسية لآلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات. تُعتبر شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الجسم المناط به لتعزيز الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على الصعيد المشترك بين الوكالات في دولة فلسطين. لقد تم التوافق خلال اجتماع الفريق القُطري للعمل الانساني (HCT) في 6 ابريل 2020 على انشاء آلية شكوى مجتمعية للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين. ان الإجراءات التشغيلية القياسية تعتبر البروتوكول الناظم لآلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والتي توضح العلاقات ما بين الشركاء في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وتُقنن اطار المساءلة المشترك وتُرسخ الالتزام بالمعايير، وتوضح آليات الإبلاغ وتشارك المعلومات. لذلك، فالانضمام الى شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين يتطلب المصادقة على هذه الإجراءات التشغيلية القياسية وملاحقها.

تسترشد هذه الإجراءات التشغيلية القياسية  بالمبادئ المُقرة في في التقرير الخاص للأمين العام للأمم المتحدة (الأمين العام 2003؛ 2017) ومن قبل الجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (2010؛ 2015؛ 2018؛ 2019). لقد تم مراعاة  الحصول على الممارسات الفُضلى من الدول المجاورة (سوريا ولبنان) في تحضير هذه الوثيقة، واستمدت من المعرفة التي شاركها موظف دعم المشاريع التابع للمنظمة الدولية للهجرة ودائرة العمليات والطوارئ التابعة لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين (المنظمة الدولية للهجرة 2020).

ان حقوق ومصالح الناجين، وانهاء قدرة المعتدين على الإفلات من العقاب هي المبادئ الجوهرية التي تُوجه هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، والتي تلتزم ايضاً بوضع سياسات وممارسات تتمحور حول الناجين، قائمة على الحقوق ومُراعية للمنظور الجندري، مراعية للاعاقات، لا تمييزية، ومراعية للحساسيات الثقافية. يجب ان يوجه مبدأ "عدم الاضرار" أية تدخلات ذات علاقة بالناجين، ويجب على اي إجراءات تمس الأطفال من دون سن الـ 18 ان تتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل، وخاصة مبدأ المصلحة الفُضلى للطفل.[6]

ان مراعاة الخصوصية والسرية والتعامل بإحترام وصون الكرامة والموافقة المُستنيرة هي حقوق جوهرية للناجين، إضافة الى اشراكهم بشكل كامل في أي قرارات تتعلق بحمايتهم ومساعدتهم وبالحلول الإصلاحية. وبالمثل، يمكن للناجين السعي لإعمال اجراءات المساءلة في أي وقت كان، اذ انه لم يعد الآن هناك سقف زمني محدد لإدانة الاعتداء او طلب الحماية والمساعدة (انظر الأمين العام 2017).

يُقصد لهذه الإجراءات التشغيلية القياسية ان "تُدمج في عمل المنظمات الترويج لحقوق الانسان وحمايتها، وللمساهمة في إحلال السلام والامن وتحقيق خطة التنمية المستدامة 2030، وبالتحديد لتنفيذ البروتوكول بحيث يتماشى مع هدف التنمية المستدامة رقم (5) الخاص بتحقيق المساواة الجندرية وتمكين المرأة والفتيات، بما في ذلك القضاء على جميع اشكال العنف ضد النساء والفتيات في الحيزين العام والخاص، كما وينسجم مع هدف التنمية المستدامة رقم (16) الهادف الى القضاء على جميع اشكال العنف ضد الأطفال والترويج لمجتمعات آمنة وشاملة للجميع، بما في ذلك الوصول الى العدالة للجميع. كما ويسهم البروتوكول في تنفيذ خطة اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات لتسريع الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في الاستجابة الإنسانية على المستوى القُطري، والذي يهدف الى توفير مساعدة فورية جيدة لجميع ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين" (الأُمم المتحدة 2020). علاوة على ذلك، يساهم البروتوكول نحو تحقيق المساواة الجندرية، وبشكل عام على تطبيق نظام التحويل الوطني الفلسطيني.

تُجرى عملية مراجعة وتقييم لهذه الإجراءات التشغيلية القياسية مرة كل عامين على اقل تقدير، و تعديلات لمعالجة أمور طارئة عند الحاجة في حال تطلبت الحالة على الأرض. يقوم منسق شبكة الاستغلال والانتهاك الجنسيين بتيسير المراجعة وبدعم من جهات الاتصال، وتشمل أساليب تشاركية تسمح للمجتمعات بإدخال التعقيبات والملاحظات والمدخلات بأنفسهم على النظام.

1.2. تطور الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين

في دولة فلسطين، حيث هناك أزمة ممتدة وتداعياتها مستمرة حتى تاريخه، قامت أوساط العمل الإنساني وفريق الأُمم المتحدة بإحراز تقدم ملموس نحو تأسيس نُظم خاصة بكل منظمة على حدة لاكتشاف الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وبصورة اكثر عمومية لاستقبال التعقيبات والملاحظات من السكان المتضررين. الا ان غياب نظام مشترك يؤدي الى تباينات في طريقة معالجة الشكاوى من قبل المنظمات المختلفة، ويحد من قدرة المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية (RC/HC) لأن يُكون فكرة شاملة عن الحالات، وبالتالي يُقوض هذ الأمر المساءلة المتبادلة. إضافة لذلك، أظهرت المراجعات التي أُجريت خلال الأعوام 2019-2020 من خلال شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ان هذه الأنظمة نادراً ما تُستخدم من قبل السكان المتضررين. يعود السبب لهذا الامر في العادة لعدم علم السكان المتضررين بحقوقهم، و/أو لاعتمادهم على المساعدة، الأمر الذي يجعلهم غاية في الهشاشة. علاوة على ذلك، فالفهم المحدود لتعقيدات نُظم إيصال المساعدة في خلال الأزمات الممتدة يعني ان المتلقين للمساعدة لا يعرفون كيفية الاتصال، ويخشون الإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين لخوفهم من الوصم المقترن بهذا الامر. ويتفاقم هذا الامر بسبب قلة الخدمات والحماية المقدمين للضحايا. وتنوي هذه الإجراءات التشغيلية القياسية معالجة نقاط الضعف هذه.

استناداً الى المعلومات المتوفرة والمشاورات مع المستفيدين، وتحليل ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين السابقة والمعلقة وتقييمات شركاء شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، يظهر ان ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين غالباً ما تنشأ عن مواقف حين يكون المعتدي المزعوم العامل في المجال الإنساني فرد من افراد المجتمع، و/او حين يكون المعتدي المزعوم مسؤول حكومي. إضافة لذلك، فهناك تفاوت في درجة خضوع الموظفين الدوليين للتدقيق خلال عملية التوظيف فيما يتصل بتورط سابق في استغلال وانتهاك جنسيين. ولأن الأعراف الاجتماعية التي تُشرع العنف القائم على النوع الاجتماعي متجذرة في بعض المجتمعات، يحصل غالباً خلط بين حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين وبين حالات العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي (SGBV). وبالمحصلة لا تؤخذ هذه الحالات على محمل الجد، الامر الذي يخلق رادعاً امام الإبلاغ عن هكذا حالات. بالإضافة لذلك، فإن الازمة الاقتصادية الممتدة تجعل الفئات المستضعفة مثل النساء من ارباب الاسر المعيشية، المطلقات، والأرامل "أكثر هشاشة" للمواقف الاستغلالية. يتجلى هذا الامر بشكل حاد لدى النساء العاملات في مجال الجنس والمجتمعات المثلية (LGBTQ) والذين يواجهوا تحديات في الوصول الى الخدمات.

لقد عزز تأثير الأزمة الأخيرة الحاجة الى حماية الطفل (CP) والخدمات ذات العلاقة بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. لقد تفاقم الوضع بسبب الطلب الشديد الذي لُوحظ خلال جائحة كوفيد-19 والحصار المفروض على قطاع غزة لمدة زادت عن الـ10 سنوات، مما فاقم الحالة الإنسانية الممتدة. طبقاً لإطار تحديد وتحليل الإحتياجات (NIAF) عقب تفجر الجائحة في دولة فلسطين، أصبحت هناك زيادة في الخدمات المُقدمة للاستجابة للأطفال الذين يتعرضون للعنف في المنزل: في قطاع غزة كانت الزيادة 40% (من 6477 الى 9051 حالة)، وفي الضفة الغربية 26% (من 3880 الى 4904 حالة). وبالمثل، سجل خط المساعدة المجاني لسوا ارتفاعاً بنسبة 70% في الطلب على نفس الخدمات مقارنة بالعام 2019. كشفت الزيادة الحادة في الحاجة لهذه الخدمات عن زيادة مفترضة غير مباشرة في العنف ضد النساء (VAW)، العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي (SGBV)، والعنف ضد الأطفال (VAC) وتفشي الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

في هذا السيناريو، تستمر خدمات حماية الطفل والاستجابات المتخصصة للصحة العقلية والدعم النفسي (MHPSS). مع هذا، فإن الطلب على الخدمات المتعلقة بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يخلط بين الانتشار الفعلي للعنف الجنسي وبين الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والذي يُفترض وقوعه، لكنه في كثير من الأحيان لا يُبلغ عنه. ومع ان الوصول الى خدمات حماية الطفل والعنف المبني على النوع الاجتماعي متاحين، الا ان هناك عجز واضح في الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

ان مهمة وضع نظام حماية موثوق (يضمن السلامة والسرية) للناجين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين منوطة بشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. حيث إن النظام يجمع منظومة الأُمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية تحت القيادة العمومية للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية. يتضمن هذا النظام بروتوكول لمساعدة الضحايا إضافة الى إجراءات التشغيل القياسية. ان إجراءات التشغيل القياسية لا تُغير او تُبطل السياسات الداخلية للوكالات المشاركة في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بل تعتبر مكملة لها.

لقد صُمم نظام الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين بحيث يُشرك المجتمع الأهلي المحلي، ويُراعي الحساسيات الثقافية. كما ويأخذ النظام بالحسبان الانتهاكات المحتملة لحقوق الانسان التي قد تحصل كنتيجة لبعض الأعراف الثقافية المتجذرة، او عدم تكافؤ العلاقات الجندرية وعلاقات القوة، والأُطر التشريعية التمييزية غير المتماشية مع المعايير الدولية. كما ويُقر النظام بالتعقيدات المتصلة بالولايات القضائية المُجزأة في الأرض الفلسطينية المحتلة. بالعموم، يتصور نظام الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تحليل مخاطر حذر، ومشاورات مستمرة مع السكان المتضررين انسجاماً مع مبدأ "عدم الإضرار"؛ والمقصود بذلك تجنب المزيد من الضرر المُلحق بالمستفيدين الذين يتحركون لإدانة الانتهاكات والسلوكيات المشينة لأشخاص هم في العادة في موضع قوة أكبر. التقرير الخاص للأمين العام يُشدد على الحاجة لإعلاء صوت الضحايا أنفسهم، وجعل مسألةحقوقهم وكرامتهم في مقدمة هذه الجهود (الأمين العام 6، 2017). هذا الأمر يُترجم الى ضرورة تقديم الحماية وتحسين المساعدة الطبية، الاجتماعية، والقانونية، والمالية المُقدمة للناجين، و ضمان خضوع المعتدين للمساءلة.

ان الحالة السياسية والاجتماعية-الاقتصادية والقانونية في دولة فلسطين تتطلب لهذه الإجراءات التشغيلية القياسية ان تأخذ بالحسبان ثلاث مناطق جغرافية  للتدخل، والتي تشمل الضفة الغربية المقسمة الى مناطق مختلفة (أ، ب و ج) طبقاً لاتفاقيات أوسلو، وقطاع غزة والقدس الشرقية. لذلك، فإن عملية تحديد مقدمي الخدمة المحتملين وإجراءات التحويل تُقر بالفروقات المؤسساتية والقانونية والاجتماعية الاقتصادية بين القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية. وبالتالي يجب على إجراءات التشغيل القياسية هذه ان تُيَسر التنسيق والتحويل عبر هذه المناطق، وفي ذات الوقت الإبقاء على الهويات سرية والحفاظ على السرية.

 

1.3 نطاق الإجرءات التشغيلية القياسية

توضح إجراءات التشغيل القياسية هذه إطار العمل التعاوني وواجبات ومسؤوليات كل منظمة من المتعاونين في آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات في دولة فلسطين على حدة، وبالتحديد، تستهدف هذه الإجراءات التشغيلية القياسية تغطية وتوفير الوضوح لللأُمور التالية:

  • واجبات ومسؤوليات أصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية.
  • المبادئ الرئيسية الموجهة ل==إدارة حالات الشكوى في آلية الشكوى المجتمعية.
  • أسلوب موحد في استلام وتقييم شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين في آلية الشكوى المجتمعية.
  • إجراءات استجابة لادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما ذلك إحالة الضحايا لتوفير:
  1. المساعدة
  2. التحقيقات.

المُستخدِمين المستهدفين بالإجراءات التشغيلية القياسية

إجراءات التشغيل هذه هي مرجع رئيسي لمديري الحالات، مسؤولي الادعاءات (الموظفين المناط بهم التعامل مع الادعاءات)، مقدمي الخدمة، وجهات الاتصال لشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لدى المنظمات غير الحكومية، المنظمات غير الحكومية الدولية، المنظمات الحكومية الدولية، ووكالات الأُمم المتحدة.

النطاق الجغرافي لآلية الشكوى المجتمعية

ان الإجراءات التشغيلية القياسية الحالية لآلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات تُنظم الأدوار والمسؤوليات، اضافةً الى التنسيق بين الشركاء في دولة فلسطين، وبشكل أدق في المناطق الجغرافية لقطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية. كما وتأخذ بالحسبان العلاقات بين العلاقات بين أعضاء شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتي تخدم احتياجات الفلسطينيين رغم وجودها في إسرائيل.

أنواع الادعاءات: ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين وادعاءات التحرش الجنسي، والمساءلة تجاه السكان المتضررين (AAP).

 

طُورَت قنوات استقبال الشكاوى والمواد التوعوية ذات الصلة بالتشاور مع السكان المتضررين. نتج عن هذه المشاورات استنتاج رئيسي، وهو أنه يوجد احتمال لقنوات استلام الشكاوى ان تتلقى شكاوى وادعاءات تتجاوز مسألة الاستغلال والانتهاك الجنسيين مثل شكاوى متصلة بجودة وانصاف خدمات المساعدة الإنسانية المُقدمة، او حالات بالغة الحساسية من العنف المبني على النوع الاجتماعي والتحرش الجنسي. لذلك، يجب ان تتضمن إجراءات التشغيل القياسية توجيهات تخص الاحالة المناسبة للشكاوى الأُخرى غير المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، وهي موضحة في القسم 5.2.3 ادناه.

يستطيع الأعضاء ممن تتوفر لديهم  قنوات ابلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين تحضير معلومات ورسائل توعوية حول الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مجتمعة مع موضوعين آخرين مختلفين. أن هذا الأسلوب لدمج معلومات حول الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع مواضيع شاملة أُخرى قد تم اختباره مسبقاً. هذه المواضيع هي: (أ) دمج قنوات الاتصال الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع خدمات الارشاد الخاصة بالصحة العقلية والدعم النفسي، أو (ب) توفير قنوات برسائل وممارسات اشراك للمجتمع المحلي تُعالج الارتباط بين موضوع المساءلة تجاه السكان المتضررين (AAP) والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بشكل عام، كحقوق المستفيدين على سبيل المثال. يعني هذا ان آلية الشكوى المجتمعية مفتوحة لاستقبال متعلقة بالمساءلة تجاه السكان المتضررين. وبالمثل، أظهرت الأدلة من تجارب سابقة انه في حال نشوء حالة طوارئ، تقوم خطوط الخدمات المتخصصة للصحة العقلية والدعم النفسي بجمع ادعاءات تتجاوز نطاق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. لكن سيكون من غير الواقعي ان تعالج آلية الشكوى المجتمعية كل أنواع الادعاءات المحتمل استلامها. وتقوم آلية الشكوى المجتمعية بالتنسيق مع المجموعات العنقودية لتحويل المعلومات الخاصة بالمساءلة تجاه السكان المتضررين مصنفة حسب نظامها.

وفيما يتعلق بالتوثيق والابلاغ عن الادعاءات المستلمة من خلال آلية الشكوى المجتمعية، فإن هذا البروتوكول يتبع التصنيف الذي انشأه نظام إدارة المعلومات الخاص بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي (GBVIMS) (أُنظرV.V.A.A 2020) والذي يُمكن الفاعلين في مجال العمل الإنساني من جمع، تخزين، وتحليل ومشاركة البيانات المقدمة من قبل الناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بفاعلية وأمان. يحتوي هذا النظام في دولة فلسطين على فئتين اثنين، بالإضافة الى الستة المدرجين في نظام إدارة المعلومات الخاص بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي (انظر ادناه): تهديد يمس بالحياة ، بما في ذلك قتل النساء (انظر منظمة الصحة العالمية 2012) والتحرش عن طريق الانترنت (مجموعة العمل المعنية بقضايا العنف السيبراني ضد النساء والفتيات n.d., 22)

 

الأنواع الثمانية الرئيسية للعنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي (SGBV):

وُضعت الأنواع الثمانية الرئيسية للعنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي لغرض جمع البيانات والتحليلات الإحصائية للعنف المبني على النوع الاجتماعي، ويجب استخدامهم فقط للإشارة للعنف المبني على النوع الاجتماعي، حتى وان انطبق بعضهم على اشكال اخرى من العنف غير المبني على النوع الاجتماعي.

  1. الاغتصاب: الايلاج (مهما كان بسيطاً) ضد الرغبة للمهبل او الشرج أو الفم بالقضيب او باستخدام أي جزء آخر من الجسم. ويشمل هذا الايلاج في المهبل او الشرج باستخدام جسم ما.
  2. الاعتداء الجنسي: أي شكل من اشكال التماس الجنسي بغير الرضى والذي لا ينتج عنه/او يتضمن اختراق. امثلة: محاولة الاغتصاب، التقبيل غير المرغوب به، المداعبة او لمس الأعضاء التناسلية والارداف. ختان الاناث هو عمل من اعمال العنف التي تؤثر على الأعضاء الجنسية، وعليه، يجب تصنيف هكذ اعمال على انها اعتداءاً جنسياً. هذا النوع من الحوادث لا يتضمن الاغتصاب، أي في حالة عدم وقوع اختراق.
  3. الاعتداء الجسدي: هو عمل عنف جسدي غير جنسي بطبيعته. الأمثلة تشمل: الضرب، الصفع، الخنق، القطع، الدفش، الحرق، اطلاق النار او استخدام أي نوع من الأسلحة، والاعتداء بالأحماض او أي عمل آخر ينتج عنه ألم، انزعاج، او إصابة. هذا النوع من العنف لا يشمل ختان الاناث (تشويه الأعضاء التناسلية).
  4. الزواج القسري: هو زواج فرد ما ضد رغبته. في السياق الفلسطيني، الوساطة بين العائلات لتجنب الضرر الذي يلحق بالسُمعة نتيجة حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي قد ينتج عنه اجبار الناجية على الزواج من المُعتدي. اظهر تحليل لنظام التحويل الوطني ان الوساطة لتزويج الناجية لمُغتصبها هي بالفعل ممارسة مُعتادة.
  5. الحرمان من الموارد والفرص او الخدمات: الحرمان من الحق المشروع للوصول الى موارد اقتصادية/أُصول او فرص كسب الرزق، التعليم، والصحة وخدمات اجتماعية أُخرى. الأمثلة تشمل: حرمان الارملة من الحصول على ميراثها، الاستيلاء بالقوة على إيرادات من قبل شريك حميم او فرد من الأُسرة، منع امرأة من استخدام وسائل منع الحمل، منع فتاة من حضور المدرسة، الخ. لا يجب تسجيل تقارير الفقر العام.
  6. الايذاء النفسي والعاطفي: الحاق الاذي او الالم النفسي اوالعاطفي. الأمثلة على ذلك تشمل: التهديد بالعنف الجسدي او الجنسي، الترهيب، الاذلال، العزل القسري، المطاردة/الملاحقة، التحرش، الاهتمام غير المرغوب فيه، ابداء ملاحظات غير مريحة، ايماءات او كلمات مكتوبة ذات طابع جنسي و/او تهديدي، تدمير أشياء عزيزة، الخ.
  7. تهديد يمس بالحياة بما ذلك قتل النساء: فئة سابعة أُضيفت الى فئات العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي، وهي التهديدات بالمس بالحياة بما في ذلك قتل النساء نظراً لشيوع جرائم قتل النساء المتصلة "بالشرف" في دولة فلسطين: جرائم قتل ا"الشرف" هي عملية قتل فتاة او امرأة من قبل ذكر او أُنثى من  افراد العائلة بسبب تجاوُز جنسي او سلوكي (فعلي او مزعوم)  بما فيه الزنى، ممارسة الجنس او الحمل خارج اطار الزوجية، او حتى لتعرضها للاغتصاب. قتل النساء قد يتصل ايضاً بخلافات قانونية/ميراثية او بأشكال شديدة من العنف ضد المرأة او الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  8. والتحرش السيبراني: هو مصطلح يشمل: القرصنة (التهكير)، انتحال الشخصية، المراقبة او الرصد، البريد الالكتروني المزعج (السخام/السبام)، الخبث في توزيع وتوظيف الرسائل الالكترونية والصور والمقاطع والمرئية.

 

اعتبارات خاصة تتعلق بالتحرش الجنسي

بحسب اطار اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات والأُمم المتحدة، يشير التحرش الجنسي الى حوادث الاعتداء الجنسي بين الموظفين. الا ان التحرش الجنسي هو شكل من أشكال الاعتداء الجنسي الشائعة والمعروفة للمستفيدين، وغالباً ما يتم الخلط بهذا المصطلح في اللغة العربية عند تقديم المستفيدين لبلاغات حوادث. عندما يقع التحرش الجنسي كأحد أنواع الاعتداء الجنسي في العلاقات بين موظفي العمل الإنساني والسكان المتضررين، يُتعامل معه بنفس طريقة التعامل مع أي شكل آخر من اشكال الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والذي بالنتيجة يؤدي لتفعيل نفس إطار المساءلة.

حينما تقع حوادث التحرش الجنسي ضمن نطاق موظف الى موظف، تقوم آلية الشكوى المجتمعية بإحالة القضية الى الوكالة المعنية. بالامكان تحويل حالات التحرش الجنسي لأجل الحصول على خدمات، إلا أن آلية الشكوى المجتمعية لا تقوم بتغطية هذه الخدمات.

 

اعتبارات خاصة تتعلق بحالات العنف الجنسي  والعنف القائم على النوع الاجتماعي بالغة الحساسية

كما في حالات التحرش الجنسي، لا توجد لآلية الشكوى المجتمعية أي سلطة فيما يتعلق بادعاءات من نوع آخر، والتي قد تُثار من خلال آلية الشكوى المجتمعية كنتيجة لمناصرة تستهدف عنف جنسي يتصل بسوء استغلال النفوذ. العنف الجنسي والاعتداء المبني على النوع الاجتماعي مبني على أساس عدم تكافؤ علاقات القوة مابين الضحايا والجُناة. ولهذا السبب، فإن احدى مهام المنسق هي تقييم ما اذا كان الادعاء هو بالفعل أستغلال او انتهاك جنسي. حالات ادعاء العنف المبني على النوع الاجتماعي التي لا تعتبر استغلال او انتهاك جنسي تقع ضمن اختصاص نطاق مسؤولية (AoR’s) العنف المبني على النوع الاجتماعي و/أو حماية الطفل (CP). وبالتالي، تُحيل آلية الشكوى المجتمعية الادعاء الى المجموعة المناسبة، وتُسجل الادعاء في أداة إدارة المعلومات الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية. ولأن العنف المبني على النوع الاجتماعي قد ينطوي على تهديدات تمس بالحياة، فإنه وخلال عملية تقييم الادعاء، إن استُنتج ان هناك حاجة لخدمات طارئة، فيمكن تفعيل هذه الخدمات مباشرة عن طريق نظام آلية الشكوى المجتمعية. يهدف هذا الاجراء الى تقليل عدد الخطوات التي يتوجب على الناجين المرور بها لتلقي المساعدة. هذا الاجراء لاتأثير له على الجودة، ذلك ان الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تتشارك مع نطاقات المسؤولية الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل نفس آليات مساعدة الناجين.

نموذج الإبلاغ عن حادثة

حالياً، تستخدم آلية الشكوى المجتمعية نسخة معدلة من نموذج التقرير للتبليغ عن حادثة خطيرة الذي وضعته اليونيسيف. النموذج بسيط ولا يتطلب مستوى عالي من الخبرة على مستوى استلام الشكاوى. يتوفر النموذج باللغتين الإنجليزية والعربية.

 

2. واجبات ومسؤوليات أصحاب المصلحة لآلية الشكوى المجتمعية

تلتزم وكالات الأُمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات غير الحكومية الدولية الموقعة أدناه والعاملة في دولة فلسطين بدمج إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية بين الوكالات في أنظمتهم وعملهم اليومي. هذا الامر سيتطلب تعديل الأُطر الداخلية بحيث تدمج وتعكس القواعد المشار اليها هنا. وبالمثل، يجدر التنويه هنا أن الالتزامات الدولية المتصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تستوجب على الأنظمة استيفاء الحدالأدنىمنمعاييرالتشغيل (MOS). وعندما لا تتسق الأنظمة الداخلية مع الحد الأدنى من معايير التشغيل، حينها يجب تطوير الممارسات بناءاً على تقييم. في حال كانت الممارسات تستوفي الحد الأدنى من معايير التشغيل لكن تتناقض مع الأنظمة الداخلية، ففي هذه الحالة، تكون السيادة للأنظمة الداخلية.

تتطلب إجراءات التشغيل القياسية هذه من الوكالات انشاء و الحفاظ على البيئة التي تمنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين استناداً على الهياكل المجتمعية الرسمية وغير الرسمية، والتشجيع على تطبيق مدونة قواعد السلوك الخاصة بهم. وتترتب مسؤولية خاصة على المدراء في كل المستويات لدعم وتطوير انظمة تساعد في الحفاظ على هكذا بيئة. إضافة لهذ، ففي ديسمبر 2015 اكدت مبادئ اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات على شرط "التدريب المستمر والفعال للموظفين في كافة الوكالات الإنسانية لضمان فهم مكاتبهم الميدانية لالتزامات وكالاتهم المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والتزامات مدونة قواعد السلوك، وتشجيع بناء القدرات والتغيير السلوكي لمعالجة الأسباب الجذرية للاستغلال والانتهاك الجنسيين".

2.1. هيكلية آلية الشكوى المجتمعية

تعمل شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تحت مظلة القيادة العامة للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية (RC/HC). ويخضع منسق شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مباشرة للمنسق المقيم، فيما تخضع الشبكة لارشادات لجنة توجيهية. يرأس شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مجلس إدارة يتكون من رئيسين متشاركين وجهات الاتصال المُسماة من طرف جميع المنظمات المشاركة. كما ويساعد مسؤولين من الشركاء الاستراتيجيين من ذوي الخبرة في شؤون العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل في إدارة الحالات. يكون رؤساء الوكالات مسؤولون عن ضمان وصول المستفيدين لقنوات مأمونة وسرية وضمان علمهم بوجودها وبطرق استعمالها، وضمان ان يتم التعامل مع أي ادعاءات ضد وكالاتهم بشكل كافٍ وتحويلها الى التحقيق، بالإضافة لضمان حصول الناجين على المساعدة.  كون هذه الآلية تقوم على المجتمع، فيجب على آلية الشكوى المجتمعية ان تقوم على هياكل مجتمعية، وبالتالي عليها ان تشمل ممثلين عن المجتمعات المعنية، مع إمكانية النظر الى إمكانية تمثيل مجموعات مختلفة بما فيها (في حال كان ممكناً) الأشخاص من ذوي الاعاقات، النساء غير المتزوجات، الأطفال، والمراهقين، والذين هم في مركز آلية الشكوى المجتمعية.

 

رؤساء الوكالات/المنظمات – الاجتماعات المخصصة والبند المُوحد في اجتماعات الفريق القُطري للعمل الإنساني

يقوم رؤساء مكاتب الوكالات المشاركة على مستوى البلد بتوجيه ودعم صياغة وتنفيذ ومراقبة نشاطات آلية الشكوى المجتمعية. يجب على رؤساء ضمان الآتي:

  • ضمان توفُر نظرة شاملة لدى مكتب المنسق المقيم (RCO) حول ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين في البلد، وضمان انه قد تم تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الادعاءات: الإبلاغ، التحويل، وتوفير المساعدة والاحالة للتحقيق.
  • تعيين جهات اتصال من كل وكالة معنية على حدة.
  • الانخراط الفاعل في اجتماعات رؤساء الوكالات المتصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • اخذ قرارات خاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين نيابةً عن وكالاتهم والتي تكون متماشية مع المعايير الداخلية للوكالة والخاصة بالمساءلة والجودة وتتفق مع الحدالأدنىمنمعاييرالتشغيل (MOS)، والعمل بشكل تشاركي لصياغة استراتيجيات وقائية وحشد الموارد لدعم آلية الشكوى المجتمعية.

كما ويتولوا مسؤولية:

أ)  ضمان قراءة، فهم، وإقرار جميع موظفي الوكالة للإجراءات الداخلية الخاصة بالوكالة للتعامل مع شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتزامهم بها، بما في ذلك مدونة قواعد السلوك الخاصة بالوكالة، آليات الإبلاغ الداخلية، إجراءات وسياسات المساعدة والدعم للضحايا، وإدارة الشكاوى للموظفين. يجب على الموظفين، وخصوصا الضالعين في اعمال الوقاية من/او الاستجابة لحالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين فهم وتوقيع مدونة قواعد السلوك (او ما شابهها) والتي تلتزم بالمعايير الدولية المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

ب) زيادة وعي الموظفين حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين من خلال التدريب التعريفي للموظفين الجدد، وتدريب لتجديد المعلومات للموظفين الحاليين حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين، مدونة قواعد السلوك، والتشديد على أهمية الالتزام بالسياسات والاجراءات المتعلقة بالابلاغ عن حوادث الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

ج) ضمان ان يتم اشراك المستفيدين وافراد المجتمع و/او ممثليهم الذين يعملون مع الوكالة، وانهم قدأُشركوا في نقاش إجراءات معالجة شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك مدونة قواعد السلوك الخاصة بالوكالة، آليات الإبلاغ، إجراءات وسياسات المساعدة والدعم للضحايا، وضمان اشراكهم في تصميم آلية الوقاية والاستجابة الخاصة بشؤون الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يتضمن هذا الامر ضمان وصول المجتمعات الى قنوات وأنظمة تسمح لهم بتوفير التغذية الراجعة بشكل دوري فيما يتعلق بعمل نظام الوكالة الخاص بشكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

د) دعم جهات الاتصال المعنيين بآلية الشكوى المجتمعية الخاصة بشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لضمان وصولهم المباشر لرئيس المكتب ومقر الوكالة الرئيسي اثناء قيامهم بعملهم.:

  • ضمان انخراط كلا من الموارد البشرية والجوانب البرنامجية في الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • ضمان انخراط جهات الاتصال المُعينة بشكل فاعل في آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات الخاصة بشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وضمان تخصيص الوقت الكافي للموظفين ذوي العلاقة للمشاركة بشكل دوري في اجتماعات آلية الشكوى المجتمعية.
  • دمج مسؤوليات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في تقارير تقييم الأداء الخاصة بهم.

هـ) الحث على التزام الوكالة باجراءات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين كما هو مذكور في القسم 4.1.1. ادناه وكما هو موضح في دليل الممارسات الفُضلى الخاص بآلية الشكوى المجتمعية للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، بما في ذلك وليس على سبيل الحصر:

  • الحرص الواجب للحيلولة دون توظيف معتدين سابقين.
  • ضمان تقديم خدمات المساعدة للضحايا، وان تتوفر للضحايا قنوات مناسبة للتغذية الراجعة بغرض تحسين الخدمة.
  • الحيلولة دون وقوع اعمال انتقامية نتيجة الابلاغ عن مزاعم استغلال وانتهاك جنسيين.
  • جعل الالتزام ببنود الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الزامية في اتفاقات التعاون.

و) زيادة الوعي حول موضوع الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ورفع قدرات الشركاء المنفذين من لحظة اختيارهم، بما في ذلك وليس على سبيل الحصر:

  • ضمان الفهم التام للشركاء المنفذين لماهية الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وواجباتهم ومسؤولياتهم في الحيلولة دون وقوعه والابلاغ عن الحالات.
  • تشجيع الشركاء المنفذين على الانخراط مع آلية الشكوى وانشاء/تعزيز سياسات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الخاصة بهم.
  • اشراك الشركاء المنفذين في التدريبات المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بالقدر الممكن لضمان الالتزام بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • ضمان ان تشمل أنظمة الشركاء المنفذين المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المجتمعات من مرحلة التصميم وإلى مرحلة التنفيذ.

كوسيلة للايفاء بهذه الالتزامات، يقوم منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين و/او رئيس شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بتقديم ايجاز لرؤساء الوكالات من خلال بند قياسي في اجندة الفريق القُطري للعمل الإنساني. بالمثل، يمكن لرؤساء الشبكة عقد اجتماعات مخصصة مع رؤساء الوكالات تشمل الأعضاء غير الممثلين لدى الفريق القُطري للعمل الانساني. تتحمل جهات الاتصال الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مسؤولية احاطة رؤساء الوكالات علماً بالتقدم المُحرز بشكل دوري. وأخيرا، تقدم اللجنة التوجيهية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمساءلة تجاه السكان المتضررين تقريرها للفريق القطري للعمل الإنساني بشكل ربع سنوي.

 

اللجنة التوجيهية للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الخاصة بالمساءلة تجاه السكان المتضررين:

انسجاماً مع الجهود الحالية الرامية لتعزيز فاعلية إيصال المساعدة الانسانية، وللاتساق مع الهدف الرئيسي للمساءلة تجاه السكان المتضررين، ستقوم لجنة توجيهية صغيرة مكونة من خمسة أعضاء بمساندة الفريق القُطري للعمل الإنساني في عملية صنع القرار فيما يتصل بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمساءلة تجاه السكان المتضررين. تُشكل هذه اللجنة من قبل رئيس مكتب منسق الشؤون الإنسانية (OCHA) (ممثلاً عن منظور المساءلة تجاه السكان المتضررين)، رؤساء شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين – واحدة من وكالات الأمم المتحدة، ممثلاً عن رابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA) (ممثلا عن منظور الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين) – رئيس فريق العمل المعني بالشؤون الجندرية في مجال العمل الانساني (ممثلا عن القضايا الجدرية)، وممثل واحد عن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO). تجتمع اللجنة التوجيهية كل ثلاثة أشهر وتوفر الرقابة الاستراتيجية على إجراءات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمساءلة تجاه السكان المتضررين والواجب إقرارها من قبل الفريق القُطري للعمل الانساني.

المهام الأساسية:

  • مواءمة عمليات المساءلة تجاه السكان المتضررين مع عمليات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين
  • توفير التوجيه الاستراتيجي
  • تحديث السياسات والبروتوكولات لتقديمها للاعتماد من قبل فريق العمل القُطري
  • تأمين الموارد

شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

تعمل شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تحت اشراف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، وتخضع للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية والفريق القُطري للعمل الإنساني. تعتبر شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الجسم الأساسي للتنسيق والاشراف الفني فيما يتصل بنشاطات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين تماشياً مع خطة العمل المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاستراتيجية العالمية في دولة فلسطين. تتكون الشبكة من جهات الاتصال ولديها رئيسين متشاركين - احدهم ممثلا عن واحدة من وكالات الأمم المتحدة، والآخر ممثلا عن رابطة وكالات التنمية الدولية والذين يُدورون كل 18 شهراً على نحوٍ متداخل لضمان الاستمرارية. ورغم ان المنظمات المتولية الرئاسة التشاركية للشبكة قد يتغيرون[7]، الا ان واجبات الرؤساء التشاركيين تبقى دائمة لتوفير قيادة مستديمة للشبكة. يقوم ممثلي الرؤساء التشاركيين بدور فاعل على مستوى الشبكة في عقد وإدارة الاجتماعات والنشاطات، ويساعدوا في التنسيق والاشراف على خطة عمل شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. اما على مستوى كبار المسؤولين، يقوم ممثلي الرؤساء التشاركيين بضمان تناول مواضيع الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في اجتماعات الفريق القُطري للعمل الإنساني عند الحاجة. تقوم الشبكة بوضع خطة عمل سنوية تُحدد فيها أهداف الفترة وتجتمع شهرياً لأجل تقييم مستوى التقدم.

وجود شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لا يقلل من المسؤوليات الملقاة على عاتق أعضاء الشكبة انفسهم في صياغة وتنفيذ برامج الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الداخلية على مستوى البلد. الإدارة العليا داخل كل منظمة عضو في الشبكة تُعتبر مسؤولة عن الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين داخل منظماتها.[8]

تُعتبر الشبكة مسؤولة عن تنفيذ وتنسيق النشاطات بين الأعضاء للحد من خطر وقوع الاستغلال والانتهاك الجنسيين من قبل عمال الإغاثة، وضمان الاستجابة الفاعلة عند وقوع حوادث، وضمان زيادة الوعي حول الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين.

ان شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين غير مسؤولة عن التحقيقات أو الفصل في القضايا طبقاً للإجراءات والسياسات الداخلية،. حيث إن هذه المسؤولية تقع حصراً على كاهل الجهة المُشغلة للشخص موضوع الشكوى المزعومة.

2.2. واجبات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

يكون منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مسؤول عن تقديم الاشراف والدعم، ويمثل الشبكة بالتنسيق مع الرؤساء التشاركيين للشبكة في الإيفاء بمسؤولياتها بموجب الشروط المرجعية المتفق عليها وخطة عمل الشبكة. يعتبر منسق شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مسؤولاً عن تقديم تقرير شهري  للمنسق المقيم للشؤون الانسانية والفريق القُطري للعمل الإنساني حول نشاطات الشبكة والتقدم المُحرز في مقابل مؤشرات خطة العمل الخاصة بشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وحول اي توجهات مجهولة المصدر ذات علاقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. يقوم منسق الشبكة بتمثيلها في الاجسام التنسيقية ذات العلاقة، ويقدم المشورة للفاعلين في البلد بشأن الممارسات الفُضلى التي تدعم التنفيذ الفعال لأجندة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. كل منظمة عضو تُمثلها جهة اتصال واحدة لشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.[9] تشارك كل جهات الاتصال بفاعلية في تشارُك المعلومات حول المبادرات الداخلية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وتنسيق النشاطات طبقاً لخطة العمل. وهم ايضاً مسؤولون عن التنسيق والدعم الفني المتعلق بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين داخل منظماتهم تحت مظلة قيادة اداراتهم العليا. ان تطوير القدرات للاعضاء يبقى مجال عمل رئيسي لخطة العمل لدعم الأعضاء في الإيفاء بمتطلبات الشبكة والحد الأدنى من معايير التشغيل المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يمكن للشبكة ان تُشكل فريق مهام محدد بإطار زمني من الأعضاء العاديين لتنفيذ منجزات مستهدفة حسب الحاجة.

عضوية الشبكة

عضوية الشبكة مفتوحة لجميع وكالات الأُمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية المحلية العاملة في دولة فلسطين. العضوية أيضا مفتوحة لمنسقي المجموعات والذين يُشجعوا بقوة لحضور اجتماعات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بقصد تحسين التعاون ثنائي الاتجاهات بين القطاعات والشبكة. وبحسب الأنظمة المعمول بها حالياً، فالمانحين والمؤسسات الحكومية ليسوا جزءاً من الشبكة. ومع ذلك، فان منسق الشبكة يُشجع على إنشاء خطوط عمل مع كليهم تساعد في تعزيز الحماية والاستجابة فيما يخص منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين. اما بالنسبة للانخراط مع السلطات، فهذا المجال بحاجه الى تطوير كما ورد في خطة العمل المتفق عليها.

يقوم منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين/الرئيسين التشاركيين و منسق المجموعة الفرعية المعنية بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي ونطاق مسؤولية حماية الطفل بالاشتراك في اجتماعات وانشطة بعضهم البعض، والانخراط الفاعل لضمان الربط الوثيق بين التدخلات الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والعنف المبني على النوع الاجتماعي في دولة فلسطين.[10]

يمكن للمنظمات ان تشارك في اجتماعات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بصفة مراقب لتبقي نفسها على اطلاع. لكن، وليتمكنوا من الاستفادة من المساعدة الفنية، التقييم، بناء القدرات ألخ، فيجب عليهم المصادقة على إجراءات التشغيل القياسية وتعيين جهة اتصال دائمة في وكالتهم بشروط مرجعية واضحة لقضايا الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، إضافة الى مدير رفيع المستوى يمثل المنظمة في الاجتماعات التنفيذية، ووضع خطة عمل لمعالجة الحد الادني من معايير التشغيل الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

كما وستعمل الشبكة على التواصل مع المنظمات غير الأعضاء كجزء من نشاطاتها الجارية. تهدف الشبكة الى جعل جميع المنظمات في دولة فلسطين على علم بالنظام المشترك بين الوكالات الخاص بتحويل الشكاوى، وان يتمكنوا من تلقي شكاوى ضد موظفيهم، بصرف النظر عن علاقتهم بالشبكة.

 

الاجتماعات

تعقد شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين اجتماعها شهريا، بالإضافة الى اجتماعات مخصصة إضافية يمكن ان تعقد بناءاً على طلب أي من الأعضاء. تُوزع ملاحظات كل اجتماع على الأعضاء وتُسجل في سجلات الشبكة. وحيث انه يُتوقع من اجتماعات الشبكة توفير البيئة المساندة لبحث تحديات متصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين،  والتي يُحتمل ان تكون ذات حساسية، فأي معلومات يتم تشاركها خلال الاجتماعات ستبقى طي السرية ويُسمح بالاطلاع عليها فقط عند الطلب وبحسب ما يمليه النهج المُرتكِز على الضحايا، واي إشارة لادعاءات او حالات متصلة الاستغلال والانتهاك الجنسيين يُشار اليها مع إبقاء الهوية مجهولة.

يجب على احد مكاتب الرئيسين المتشاركين تولي دور السكرتارية حسب قدراتهم. هذا الامر ينطوي بشكل أساسي على دعم تنسيق الاجتماعات والتدريبات وتسجيل محاضراجتماعات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الشهرية.

في حال عدم تمكن أي من جهات الاتصال حضور اجتماعاً دورياً للشبكة، تقوم المنظمة العضو بتسمية بديل ذو اطلاع كافٍ.

جهات اتصال شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين

يوافق كل عضو شريك على تسمية جهة اتصال لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يجب على جهة الاتصال ان يكون موظفاً محلياً او دولياً ذو أقدمية حتى يُسهم بشكل ملموس في صنع القرارات والقضايا الفنية، وان يتمتع بوصول مباشر الى اعلى مستوى وظيفي في المؤسسة. يجب للشروط المرجعية لجهة الاتصال ان تعكس مهام متعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، مع وجوب تخصيص الوقت الكافي لها في الشروط المرجعية لتتمكن من الايفاء بمهام الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. تتحمل جهة الاتصال المسؤولية العمومية لصياغة وتنفيذ السياسات والنشاطات المتصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، إضافة الى رفع تقارير دورية للإدارة العليا بخصوص التقدم الحاصل في شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. وفيما يتعلق بوكالات الأُمم المتحدة على وجه الخصوص، فيتطلب الحد الأدنى من معايير التشغيل المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين (2012) ان تقوم الوكالات بتخصيص جهة اتصال من الوكالة لشؤون الوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاستجابة له على مستوى المقرات الرئيسية. يُلاحظ ان القضايا المشار اليها هنا تُستمد من اتفاقات لدى اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات والأمين العام للأُمم المتحدة وتعكس الحد الأدنى من معايير التشغيل. وعليه تقوم المقرات الرئيسية تدريجياً بموائمة اجراءاتهم الداخلية مع مؤشرات وكالات الأُمم المتحدة وأعضاء اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.

مسؤوليات جهات الاتصال المكلفة بشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين:

  • إضفاء الطابع الرسمي على مسؤوليات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للموظفين الذين يتعاملون بقضايا الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بحيث تُدمج في وصفهم الوظيفي، تقييمات الأداء وما شابه ذلك.
  • استلام الشكاوى حول ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين وتحويلهم للقنوات المناسبة للتحقيق فيها وتقديم العون للناجي.
  • ضمان التدريب المناسب/التدريب التنشيطي للموظفين بحيث يعرف الموظفين ما الذي يُشكل استغلال وانتهاك جنسيين، متطلبات الإبلاغ الإلزامية، سياسات الإبلاغ عن مخالفة وقنوات الإبلاغ، وتخصيص الوقت الكافي لشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • العمل مع الموارد البشرية لتعزيز أدبيات ولغة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في التعاقدات واتفاقات الشراكة.
  • ضمان دمج الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في الإجراءات البرنامجية  وفي جمع التمويل.
  • ضمان تقييم جميع الشركاء المنفذين على أساس الحد الأدنى من معايير التشغيل وأداة التقييم الخاصة بالأُمم المتحدة.[11]
  • ضمان ان أي نشاط يُنفذ ذو علاقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين يرتكز الى الانخراط الفعال والمستمر للمجتمعات المعنية.

 

مسؤولي معالجة الادعاءات التابعين لآلية الشكوى المجتمعية:[12] هم عناصر يتم تعيينهم من داخل الوكالات الأعضاء في آلية الشكوى المجتمعية، ويتولوا مسؤولية جمع وتسجيل الشكاوى المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. تبعاً لحجم وتغطية أعضاء آلية الشكوى المجتمعية، يمكن لمسؤولي الادعاءات ان يكونوا، او لا يكونوا، نفس الشخص المكلف كجهة الاتصال  لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وقد تكون لديهم مسؤوليات أُخرى مثل معالجة الادعاءات الخاصة بالمساءلة تجاه السكان المتضررين على سبيل المثال. وهم مسؤولون عن استقبال المشتكين وجاهياً لتسجيل افاداتهم باستخدام نموذج تقرير الحادثة الخطيرة[13]. يقوم مسؤولي الادعاءات بتوفير الدعم خلال المشاورات المجتمعية وحملات رفع الوعي والتدريب ومراقبة الشكاوى[14]. بحكم دورهم كمسؤولي اتصال بين آلية الشكوى والوكالة التابعة لها الآلية، فيجب ان يتوفر لدى مسؤولي الادعاءات فهماً كاملاً لبروتوكولات وكالاتهم الداخلية الخاصة بمعالجة ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين. كذلك، يجب ان توجد لدى مسؤولي الادعاءات القدرة على معالجة الحواجز اللغوية والثقافية والتي قد تشكل تحدياً للوكالات التي يكون فيها موظف جهة الاتصال من غير المتحدثين باللغة العربية. تتبِع إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية والشروط المرجعية لمسؤولي الادعاءات بروتوكولات وإجراءات وسياسات تفصيلية تُحدد بدقة كيفية تقديم التقارير بين آلية الشكوى المجتمعية ووكالتها، وحول كيفية احالتها للادعاءات الواردة عبر القنوات المخصصة والتي تتعلق بوكالة أُخرى كما هو موضح في القسم 5 من هذه الوثيقة.

مسؤولي معالجة الادعاءات هم شخصيات أساسية داخل آلية الشكوى المجتمعية. وهم مسؤولون عن معالجة الشكاوى بطريقة مأمونة وسرية، اذ انهم نقطة الدخول والاتصال الأولى للناجي مع المنظومة. وبالتالي، يعتبر هؤلاء محوريين في ضمان ممارسات تُركز على الناجين. يلتزم مسؤولي الادعاءات بالممارسات المذكورة في هذه الوثيقة كما في النقطة رقم (5)، ويجب عليهم ابلاغ وكالاتهم ومنسق شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في حالة وقوع أي انتهاك لحقوق الناجين. يجب ان يكون لدى قنوات استلام الشكى لأي من الشركاء مسؤول معالجة ادعاءات مدرب.  تشمل الامثلة: مُستلمي صناديق الشكاوى، عناوين بريد الكتروني سرية، مدراء لمنصات التواصل الاجتماعي، ومشغلين لخطوط المساعدة المجانية. يكون مسؤولو معالجة الادعاءات في كثير من الاحيان موظفون  على تماس مباشر مع المستفيدين، وهم مسؤولون عن استقبال المشتكين وجاهياً لتسجيل ادعاءاتهم، سواء كانت بلاغات بالاسم او مجهولة الهوية ومن ثم تحويلهم الى جهة الاتصال المناسبة لمعالجة الادعاء (في حال لم يكونوا نفس الشخص). وكونهم اول من يتواصل معهم الضحايا، فيجب على مسؤولي معالجة الادعاءات تلقي التدريب على إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بمساعدة الناجين، ويجب عليهم توفير التحويل المبكر والمساعدة الأولية الطارئة ان استلزم الامر. لا يقوم مسؤولي معالجة الادعاءات بالتحقيق بالادعاءات، وهم مسؤولون عن الإحالة للوكالة المعنية طبقاً للإجراءات، والاحالة الى مكتبهم الخاص بالتحقيقات. لهذا السبب، وكوسيلة للتغلب على حاجز اللغة، يمكن ان يُطلب من مسؤولي معالجة الادعاءات المتابعة مع المشتكي لغرض توثيق الادعاء.

منسق آلية الشكوى الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين:[15] كل آلية شكوى تتطلب شخص واحد متفرغ بالكامل للمباشرة والاشراف والتنسيق فيما يخص نشاطات آلية الشكوى الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في عين المكان. إتساقاً مع الالتزامات الدولية الخاصة بمعالجة قضايا الحماية من الاستغلال والانتهاكك الجنسيين على مستوى البلد، ووفقاً لأحكام النشرات الصادرة عن الأمين العام/الأمناء العامون، يشترك منسق الشؤون الإنسانية اشتراكاً كاملاً في عملية تعيين منسق لآلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. تتضمن المسؤوليات المحددة لمنسق آلية الشكوى الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين إشراك الفريق القُطري في صياغة وإطلاق إطار المتابعة والتقييم لآلية الشكوى المجتمعية من اجل تشجيع الالتزام عالي المستوى والانخراط الشامل على مستوى البلد. ويقوم إثنان من المنسقين المحليين وموظف إداري واحد بمساندة المنسق.

كما ويقوم المنسق بالعمل مع فريق عمل الجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات المعني بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمساءلة تجاه السكان المتضررين لضمان ان تحافظ المنتديات العالمية على الفهم القائم حول النشاطات القُطرية، وعلى إبقاء المقرات الرئيسية للوكالات التنفيذية على علم واطِلاع، وان يُبلغ رؤساءهم المعنيين بالتوقعات. يجب ان تتوفر لدى المنسق نظرة شاملة فيما يخص قضايا الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين، وان تتواصل بين الوكالات ومع مجموعة من الحكومة/الحكومات المضيفة، عقد اجتماعات دورية مشتركة بين الوكالات، والحفاظ على زخم موضوع الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بشكل عام. يعتبر منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين جوهري لضمان أداء النظام بشكل جيد، ويخدم كافة الأعضاء بالتساوي بصرف النظر عن وكالتهم، ويرفع تقاريره مباشرة للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية. يعتبر موقع المنسق حيادي، فهو يقوم بالعمل نيابة عن آلية الشكوى المجتمعية بغض النظر عن الوكالة المُشغلة ويرفع تقاريره مباشرة للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية. في حال كان منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين غير متاح بشكل مؤقت، يقوم احد المنسقين المحلين بالانابة عنه. وبصفتهم هذه، يقوم المنسقون بمعالجة الجوانب الأربعة التالية:

  • الجانب لاستراتيجي: يقوم المنسق بدور استشاري حول قضايا الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لدى اللجنة التوجيهية والفريق القُطري للعمل الإنساني، ويزودهم بمعلومات حول المجريات العامة لأنظمة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، إضافة الى أي مستجدات، بروتوكولات وسياسات، قضايا وتوصيات.
  • جانب الشكاوى: يقوم المنسق بمراجعة الشكاوى المُستلمة تمهيداً لاحالتها للوكالة المعنية وخدمات مساعدة الضحايا. ان مراجعة الشكاوى من طرف فرد مُستقل تعزز التصور فائق الأهمية لحيادية وموضوعية آلية الشكوى، وتسمح بتقييم الشكاوى من خلال مجموعة واحدة من المعايير بدلاً عن ان تقوم الوكالة بتطبيق معايير فردية على استلام الشكوى وتحصر مراجعة الشكوى في شخص واحد، وهذا الأمر يحد من خطر تسرب معلومات حساسة ويُشجع على معالجة الشكوى في زمن معقول. ان وظيفة المنسق هي وظيفة بدوام كامل، وليست مهام إضافية يقوم بها الى جانب وظائفه الاعتيادية.
  • الجانب الفني: يوفير المعطيات الفنية لجميع جوانب الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ويدعم الأعضاء في تحديث معايير الممارسة الخاصة بهم، ويصيغ التقرير السنوي ويقوم بتيسيير التدريب الأولي. يتوافق منسقي الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المحليين والدوليين بشكل سنوي على احتياجات التدريب لجميع شركاء آلية الشكوى المجتمعية. ويقوموا كذلك بدعم التنسيق لأعمال التدريب المشتركة، وتدريب مجموعة من المدربين المؤهلين لضمان معايير الجودة. تقوم آلية الشكوى بوضع مناهج معايير الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التي تغطي أدوار جهات الاتصال، مسؤولي معالجة الادعاءات، ومُديري الحالات. آلية الشكوى المجتمعية ليست مسؤولة عن تقييم قدرات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين كجزء من آليات ضمان الانخراط مع الشركاء الجُدد الخاصة بكل وكالة، لكنها ستقوم بدعم اعمال بناء القدرات المشتركة في هذا الخصوص.
  • الجانب التنسيقي: يقوم المنسق بدعم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في وضع وتنفيذ خطة العمل السنوية، ويقوم بدعم الفريق القُطري للعمل الإنساني والرئيسين التشاركيين في أي أنشطة متصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك حشد الموارد للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. ويشمل هذا دعم تنسيق النشاطات التوعوية مع المجتمع واشراك المجتمع في امور الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لضمان حصول المجتمعات على المعلومات بخصوص آلية الشكوى ومسائل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بشكل موثوق ومنظم.

3. المبادئ التوجيهية

من الهام جداً توفر الفهم الكامل للمبادئ التي ترتكز عليها آلية الشكوى لدى أصحاب المصلحة بآلية الشكوى المجتمعية، إضافة الى فهم كيفية عملها على ارض الواقع. يتوافق جميع الفاعلين المشتركين في آلية الشكوى المجتمعية المشتركة في دولة فلسطين على التعاون ومساعدة بعضهم البعض بأقصى صورة ممكنة في الوقاية من، والاستجابة للاستغلال والانتهاك الجنسيين، مع احترام إجراءات إدارة المخاطر المناسبة.

تعتبر آلية الشكوى المجتمعية التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات جزئ أساسي في مساعدة ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين. وهي تغطي الحالات التي تقع اثناء النشاطات الإنسانية في دولة فلسطين، وتنص صراحةً ان المساعدة تقدم بمعزل عن رغبة الناجي ببدء، أو التعاون مع تحقيق ما  (نشرة الأمين العام 2017). تسترشد عملية المساعدة، وكذلك آلية الشكوى المجتمعية، بالمبادئ الإنسانية فيما يتعلق بالانسانية، الحيادية، والاستقلالية. تقوم الحقوق والمصالح العُليا للناجين بتوجيه هذه البروتوكولات، والتي يجب أيضا ان تكون مرتكزة على الضحايا، قائمة على الحقوق، مراعية للجوانب الجندرية، مُراعية للإعاقة، لا تمييزية ومراعية للحساسيات الثقافية.

النهج المرتكز على الضحية: لقد التزمت وكالات العمل الإنساني في فلسطين بالعمل بفاعلية على الوقاية من، والاستجابة للاستغلال والانتهاك الجنسيين، ولضمان صياغة كل الاستجابات بطريقة توازن بين احترام الإجراءات القانونية الواجبة والنهج المُرتكز على الضحية الذي يضع رغبات الناجي وسلامته وامنه على رأس أولوياته في كل الامور والإجراءات. إضافة لذلك، يجب ان تسترشد كل الإجراءات المُتخذة باحترام رغبات، خيارات، وحقوق وكرامة الناجين (بيان اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات). يُمكن لهذا المبدأ أن يتضارب مع الواجب الالزامي للعاملين في المجال الإنساني بالابلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يجب ان يُعالَج هذا التضارب عن طريق اعلام الناجين بلوائح الوكالة، وتزويدهم بالخيارات التي تمكنهم من البقاء مسيطرين على تبعات الادعاء، بما في ذلك رغبتهم في عدم الخوض في إجراء تحقيق.

اعتبارات خاصة فيما يتعلق بالأطفال: جميع المبادئ المحددة في إجراءات التشغيل القياسية تنطبق على الأطفال، بما فيها الحق في المشاركة في صنع القرارات التي ستؤثر بهم. في حال أُخذ قرار نيابةً عن طفل، تكون مصالح الطفل الفضلى هي العامل الغالب، ويجب كذلك السعي للحصول على موافقة الطفل الواعية. صُممت مسارات الإحالة الخاصة بالشكوى ومساعدة ضحايا الانتهاك الجنسي في الأرض الفلسطينية المحتلة بالتشاور مع فاعلين على دراية بالإجراءات المحلية المتعلقة بحماية الأطفال ومدربين على التعامل مع الاحتياجات الخاصة للأطفال الناجين من الانتهاك الجنسي. يجب ان يسترشد أي تدخل يتعلق بناجين او بأعمال تتعلق بأطفال دون سن الـ 18 بمبدأ "عدم الإضرار"، ويجب على التدخل ان يتماشى مع اتفاقية حماية حقوق الطفل، وخاصة المصالح الفضلى للطفل.[16]

ان الخصوصية، السرية، المعاملة باحترام، الخفاظ على  الكرامة والموافقة المستنيرة هي حقوق أساسية للناجين، إضافة الى اشراكهم بالكامل في كل القرارات التي تتعلق بحمايتهم ومساعدتهم، او إجراءات تتعلق بمعالجة القضية. بالمثل، يمكن للناجين ان يُطالبوا باجراءات مساءلة في أي وقت يشاؤون. وبالتالي، لم يعد هناك سقف زمني لإدانة عمل استغلال او انتهاك جنسي او لطلب الحماية والمساعدة (انظر الأمين العام 2017).

3.1. حقوق الناجين

تسترشد هذه الإجراءات التشغيلية القياسية بالنهج المرتكز على الضحية الذي يضع حقوق الناجين في المرتبة الأولى. الادراك الواعي وتقديم معلومات محددة حول حقوق معينة للناجين عند التعامل مع حادثة استغلال وانتهاك جنسيين هو امر غاية في الأهمية لتعزيز الإحساس بالرعاية والاحترام، والانخراط في علاقة مبنية على الثقة مع الناجين. ان فهم التعقيدات وهشاشة حقوق الناجين هو ركيزة أساسية في بناء عملية مساعدة مرتكزة على الضحية. ان المبادئ التوجيهية لادارة حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي المشتركة بين الوكالات (UN/ INGOS 2017) تسلط الضوء على اهم الحقوق والتي غالباً ما تكون مُهددة خلال إدارة حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين. ان النهج المستدام المرتكز على الضحايا يشمل قدرة الناجين على توفير تغذية راجعة حول سير النظام وحول انخراط ضحايا محتملين في تحديد الفجوات والتحديات في النظام. من المهم ان نتذكر ان المبادئ الارشادية مقترنة ببعضها ومعززة لبعضها البعض. فمثلا، مسألة السرية أساسية في رفع مستوى السلامة والحق في تقرير المصيروالكرامة، وكذلك الشفافية. إضافة لذلك، يجب على المجتمعات الانخراط بصورة مجدية على كافة المستويات بنشاطات توعوية حول الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مُصممة بشكل محدد لتناسب الفئات المجتمعية المختلفة بما فيها الأشخاص ذوي الاعاقات.

الحق في الامان

كلمة "الأمان" يُقصد بها كلاً من السلامة والامن البدنيين، والشعور بالأمان النفسي والعاطفي للأشخاص المكروبين. من المهم جدا اخذ احتياجات السلامة والامن بالاعتبار لكل ناجي وافراد اسرته ولأولئك الذين يقدمون الرعاية والدعم. تُعتبر الوكالات مسؤولة عن ضمان السلامة والرفاه: يجب ضمان سلامة الناجين في كل الأوقات، بما في ذلك خلال فترة عملية الإبلاغ، التحقيق من طرف الوكالة المعنية، واثناء فترة تقديم المساعدة للضحية. تقوم آلية الشكوى بأخذ كافة الاخطار والتهديدات المحتملة لجميع الأطراف بالاعتبار (بمن فيهم الناجي، والمشتكي في حال كان شخصاً آخراً، والشخص موضوع الشكوى، والوكالة المعنية). كما وتقوم الآلية بدمج وسائل لمنع وقوع المزيد من الضرر. يشمل هذ التنسيق توفير الحماية الشخصية عند الحاجة بعد اخذ الموافقة المستنيرة من الناجي، كما ويشمل المعالجة الاستباقية لاعمال انتقامية مُحتملة ضد كافة المشتكين. يجب وضع خطة حماية امنية إن تتطلب الامر ذلك، وبناءاً على تقييم المخاطر الخاص بكل ناجي.

لا يمكن لوم الناجي من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بأي حال من الأحوال. ويجب على أصحاب المصلحة في آلية الشكوى اخذ السلامة النفسية الاجتماعية للناجي في الحسبان عند وضع خطة الحماية الأمنية، وكذلك اخذ المعايير الاجتماعية بما فيها القبول الشائع لدى المجتمع للعنف المبني على النوع الاجتماعي. يجب ان تسترشد كافة الاستجابات والإجراءات لجميع المنظمات باحترام الخيارات، الرغبات، الحقوق، وكرامة الناجي، وبالانخراط الفاعل للضحايا المحتملين في تعريف هذه الخيارات والحقوق.

علاوة على ذلك، يجب على الوكالات اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم حصول تماس او تواصل إضافي بين الشخص موضوع الشكوى والضحية، مثل الإيقاف عن العمل من طرف المنظمة المعنية او من خلال اجراءات شُرَطية ان كان ذلك مناسباً، مع اخذ توصيات آلية الشكوى المجتمعية بالاعتبار. قدم يستلزم الامر لخدمات الحماية ان تشارك من خلال عرضهم لخدماتهم ودعمهم.

الحق في السرية

السرية يُقصد بها حق الشخص في التعامل باحترام مع أي معلومات خاصة به، وهي تعزز الأمان والثقة والتمكين. السرية هي انعكاس للقناعة بأن الأشخاص لديهم الحق في إختيار لمن يخبرون أو لا يخبرون قصتهم. الحفاظ على السرية تعني عدم كشف أي معلومات في أي وقت كان لأي جهة دون الموافقة المستنيرة للشخص المعني. ان خرق السرية قد يعرض الناجين وغيرهم للخطر والمزيد من الأذى، وقد يقوض الثقة بالمنظومة. في إدارة حالات العُنف المبني على النوع الاجتماعي، يُحافظ على السرية من خلال ممارسات صارمة لتشارُك المعلومات والتي ترتكز على تشارُك المعلومات في حالة الضرورة القصوى فقط مع أولئك الضالعين في تقديم الرعاية للناجي، وبموافقة الناجي فقط. من المهم جداً العمل على حماية أي معلومات مكتوبة حول الناجي او قضيته من خلال ممارسات آمنة لجمع وحفظ المعلومات.

في حالة الإبلاغ الالزامي للسلطات، انظر الملاحظة ادناه حول الإبلاغ الالزامي في مقابل المبادئ التوجيهية (الاقسام 3 و5.2.1 ادناه). في الحالات التي يُحتفظ فيها بالسجلات الورقية، يجب التأكد من حفظها بطريقة آمنة تحول دون الكشف غير المتعمد عن المعلومات. يجب احاطة كافة المُشتكين علماً بسرية الإجراءات، بما في ذلك الأشخاص الذين سيشاركوا في معالجة الحالة، ويجب على المشتكين ان يعطوا موافقتهم المستنيرة القاطعة للبدء بعملية توثيق الشكوى. قد لا يكون مطلوباً الحصول على موافقة الُمبلِغ عن المخالفة في حال كانت وكالته تتبع سياسة ابلاغ الزامية في حالات العلم بشكوك حول سوء تصرف لأحد الموظفين. في حال اعطى الناجي هكذا موافقة، فيجب تشارُك المعلومات ذات الصلة فقط مع آخرين بغرض مساعدة الناجي، مثل الإحالة للحصول على خدمات او لأغراض التحقيق.

تلتزم كل وكالة من الوكالات الأعضاء في آلية الشكوى بمبادئها الخاصة بحماية المعلومات في حالة جمعها، استلامها، استخدامها، تحويلها، او تخزينها لأي بيانات شخصية متعلقة بالشكوى. يجب على أي موظف يجمع معلومات ان يكون على علم بسياسات السرية المتعلقة بالبيانات، والتي تنطبق حتى بعد فترة التقييم.[17] بالمثل، فمسارات الإحالة تتضمن إرشادات واضحة حول متى وكيف تُجعل الادعاءات مجهولة الهوية قبل مشاركتها  مع أصحاب المصلحة المعنيين. نظراً لأهمية السرية في خلق الثقة في آلية الشكوى المجتمعية والحفاظ على بيئة تثق فيها المجتمعات بالمنظومة، يجب على الوكالات/المنظمات المشاركة في آلية الشكوى المجتمعية اعلام المجتمعات بمبادئ حماية المعلومات وسياسات السرية المتعلقة البيانات التي تنطبق عليهم.

ان هذه الالتزامات تنطبق على جميع الأطراف داخل آلية الشكوى في تنفيذ ادوارهم المتصلة بآلية الشكوى المجتمعية. يتقيد بشكل خاص أي من أصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية ممن متاح لهم الوصول الى معلومات حساسة متصلة بشكوى ما، بمن فيهم أولئك ممن يُتاح لهم الوصول لسجلات آلية الشكوى المجتمعية او قاعدة بياناتها بمبادئ السرية. يتوجب على كل شخص يُتاح له الوصول لمعلومات آلية الشكوى أن يُوقع اتفاق حفاظ على السرية قبيل مباشرته لأعماله.

ستكون هناك تبعات في حال الإخفاق بحفظ السرية، وقد ينتج عنها إجراءات تُتخذ من قبل وكالة/منظمة الفاعل، بما في ذلك – وحسب إجراءات الوكالة – الإلغاء الفوري لعقود التوظيف او عقود الخدمات دون المساس بأي حلول حسب القانون او حسب مبدا الانصاف.

الحق في الكرامة وتقرير المصير

يعتبر الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وأيضا العنف المبني على النوع الاجتماعي اعتداءاً على كرامة وحقوق الشخص، وعلى جميع من هم على تماس مع الناجين دور للقيام به لأجل استعادة الكرامة وحق تقرير المصير للضحية. مثلاً، للناجي الحق في رفض خدمات إدارة الحالة، او ان يختار الحصول من عدمه على دعم قانوني او غيره. ان الإخفاق في احترام كرامة، رغبات، وحقوق الناجين قد يزيد من شعور الضحية بالعجز، الخزي، وجلد الذات، وقد يحد من فعالية التدخلات ويتسبب بتكرار الأذى. يُطبق الحق بتقرير المصير والكرامة بالتأكد من ان يتاح للناجين الوصول في كل الأوقات للاطراف التي تأخذ القرارات المتعلقة بقضيتهم والذين لهم دور في القرارات التي تؤثر بهم.

الحق في عدم التمييز

لجميع الأشخاص الحق بالتمتع بأفضل مساعدة ممكنة دون تمييز ودون النظر للجنس، العمر، الإعاقة، العِرق، اللون، اللغة، الدين أو المعتقدات السياسية، والتوجهات الجنسية أو الطبقة الاجتماعية.

الحق في الحصول على المعلومات[18]

الاطلاع على المعلومات حول تفاصيل متصلة بالأوضاع الصحية، الاجتماعية الاقتصادية، القانونية،الإجراءات المنوي اتخاذها وتبعاتها، او أي جانب آخر لقضيتهم هو حق للجميع. لا توجد فئة مُستثناة، مثال: الأطفال والأشخاص من ذوي الإعاقة يجب مشاورتهم ايضاً والحصول على موافقتهم. كل المعلومات المقدمة للمجتمعات يجب تكييفها للسياق، وان تكون متاحة باللغة المناسبة وبصيغ مختلفة للسماح لجميع فئات السكان الوصول الى معلومات منوعة ومنسقة تسمح لهم باتخاذ قرارات مستنيرة.

يجب ان تتسم اعمال آلية الشكوى المجتمعية بالشفافية امام المجتمع في دولة فلسطين. ان الشفافية بالعمل الإنساني واشتراك المستفيدين في تخطيطه وتنفيذه يحد من الخطر بأن تُستخدم المساعدة والخدمات الإنسانية للاستغلال والانتهاك الجنسيين. ان المفتاح لنظام ابلاغ واضح هو ان يعرف المُشتكين عن حالات استغلال وانتهاك جنسيين لأين يتجهون لتقديم البلاغ، وما نوع المساعدة الممكن ان يتوقعوا الحصول عليها من القطاعات الصحية، القانونية، النفسية الاجتماعية، الأمنية وغيرها من القطاعات. كما ويجب ان يُعلم المشتكين عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين عن الكيفية التي ستُعالج فيها شكواهم، ومن سيُتاح لهم الوصول الى بياناتهم والمعلومات حول الحالة، والكيفية التي سيُحاطوا بها علماً حول مستجدات قضيتهم. يجب اعلام كل الناجين والناجين المحتملين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين اعلاماً كاملاُ حول كيفية عمل آلية الشكوى في دولة فلسطين، بما في ذلك معلومات حول عملية الإبلاغ، السياسات المتعلقة بخصوصية المعلومات، وإجراءات التشغيل القياسية طوال مدة معالجة قضيتهم.

للمشتكين والناجين الحق في استلام تغذية راجعة حول التطورات ونتيجة قضيتهم، وتبذل آلية الشكوى كل جهد ممكن لإبقاء خطوط التواصل مفتوحة. ستتفاوت كمية التغذية الراجعة التي يُزود بها المشتكين تبعاً لإجراءات التحقيق التابعة للوكالة المعنية. قد يتراوح هذا التفاوت بين الإقرار ان تحقيق اداري قد فُتح، الى معلومات اكثر تفصيلاً حول مستجدات التحقيق ونتائجه. هذا الأمر مُوضح فيما يخص سياق دول فلسطين في القسم 5.3 ادناه. للمشتكين والناجين الحق في تقديم تغذية راجعة حول تطورات ومُخرجات قضيتهم، وتقوم آلية الشكوى ببذل الجهد الممكن لجمع ومناقشة التغذية الراجعة بغرض تحسين جودة الخدمة المُقدمة.

إمكانية الوصول

يجب أن يُتاح الوصول لآليات الحماية من الإستغلال والإنتهاك الجنسيين لجميع المُشتكين المحتملين، ويجب تقديم المعلومات الكافية عن كيفية الوصول لآلية الشكوى المجتمعية، ما يجعل عملية تقديم الشكاوى متاحة لأكبر عدد ممكن من الناس. تحدد وتُنشِئ إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية نقاط دخول مختلفة والتي تكون مناسبة ثقافياً ومن حيث السياق استناداً الى المشاورات المبكرة والمستمرة مع المجتمع. ولأجل تسهيل عملية الإبلاغ وتجنب الوصم، تُعامل البلاغات المجهولة الاسم بنفس الجدية التي تُعامل بها البلاغات الأُخرى. تقع المسؤولية على أعضاء آلية الشكوى المجتمعية لجعل السياسات والبروتوكولات الداخلية وقنوات الإبلاغ ضمن الوكالة شفافة ومعروفة ومُتاحة لمختلف الأوساط. يجب ابلاغ العاملين بالميدان وأولئك المناط بهم التنفيذ بالسياسات الإلزامية والارشادات. بعد ذلك يجب ابلاغها لجميع الموظفين والعُمال المُتعاقد معهم. يجب توفُر مدونات السلوك باللغة العربية لضمان الفهم والاستيعاب الجيد. كل هذه الأمور تقع على عاتق الوكالات طبقاً للحد الأدنى من معايير التشغيل المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يمكن لمنسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الاستفادة من فريق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمساءلة تجاه السكان المتضررين من شبكات عالمية أُخرى لتلقي الدعم حينما لا تكون سياسات وبروتوكولات الوكالة شفافة بشكلٍ كافٍ من وجهة نظر الفاعلين الميدانيين. ويشمل هذا توجيه نداء لمكتب محامي حقوق الناجين.

يجب ان يعالج التدريب المقدم لمدراء الحالات وجهات اتصال الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التعقيدات المتصلة بالاعتماد المتبادل لحقوق الناجين، ولهذا السبب يجب ان تتضمن تلك المبادئ على أدوات  لتقييم أوجه التحيز التي قد لا تكون واضحة. يجب السماح للمجتمعات بتقديم التغذية الراجعة حول طريقة عمل مدراء الحالات ومسؤولي معالجة الشكاوى وتوفير مدخلات حول سهولة الوصول للنظام.

المبادئ التي تقوم عليها مساعدة الناجين وحقوق الناجين تُكمل المبادئ الاساسية المحددة لآلية الشكوى المشتركة بين الوكالات التي ترتكز عليها إجراءات التشغيل القياسية هذه:

  • تشجيع التعاون والمساعدة بين المنظمات في منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاستجابة له. ويشمل هذا اجراء وتشارُك المعلومات المتعلقة بتحليل الحالات والتقييمات ولتعظيم الفهم المشترك للحالة.
  • ضمان المشاركة المتساوية والفاعلة المنتظمة من طرف المستفيدين في تقييم، تنفيذ، والمتابعة والتقييم للبرامج من خلال الاستخدام المنهجي للاساليب التشاركية. الإقرار ان الاستغلال والانتهاك الجنسيين عادةً ما يكون متجذراً في عدم المساواة بين الجنسين. تقوم الوكالات المشاركة بضمان اجراء النشاطات الإنسانية بحيث تؤخذ وجهات نظر ومنظورات النساء، الرجال، الفتيات والفتيان بالحسبان بشكل كافٍ، وان يتم تحديثها بشكل منتظم.
  • ضمان ان تُصاغ كل الاستجابات بطريقة توازن بين احترام الإجراءات القانونية الواجبة والنهج المُرتكز على الضحية والذي يضع رغبات الناجي وسلامته وامنه على رأس أولوياته في كل الامور والإجراءات.
  • دمج وتعميم الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في كل البرامج والقطاعات (بالقدر المستطاع).
  • ضمان المساءلة على كافة المستويات، بما فيها الشفافية، المشاركة، معالجة التغذية الراجعة وتوفير المعلومات.
  • ضمان تقديم المساعدة للضحايا بطريقة لا تمييزية.

بالإضافة، يتوافَق أصحاب المصلحة بآلية الشكوى المجتمعية على التمسك بالمبادئ التالية ضمن آلية الشكوى المشتركة ما بين الوكالات في الأرض الفسطينية المحتلة:

المجتمع: ان المشاورات مع المجتمعات المتضررة ضرورية لوضع آلية شكوى مجتمعية مراعية للحساسيات الثقافية. حينما تكون آلية الشكوى "مرتكزة بالفعل على المجتمع" فإنها تضيف كفاءة لآليات الإبلاغ من خلال ادماج حلول محلية في المنظومة. افراد المجتمع هم في الموقع الأمثل الذي يمكنهم من اثراء معلومات أصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية حول الطريقة المُثلى لهيكلة الآلية بحيث يتمكن افراد المجتمع من استخدامها، مع الاخذ بعين الاعتبار الثقافة المحلية، المعتقدات والتوجهات والتفضيلات. ان المشاورات المجتمعية المفيدة هي وسيلة فريدة للفهم ولبناء الثقة في داخل المجتمعات، وايضاً لاكتساب فهم نقدي حول الفعالية الحقيقية لآلية الشكوى في المتابعة والتقييم. اشراك المجتمع في تصميم، تعديل، ومراقبة آلية الشكوى المجتمعية سيساعد على اكتشاف جوانب للآلية والتي قد يلزم تعديلها، وحلول مستدامة مملوكة للمجتمع.

الشراكة: ان خدمة المصالح الفضلى للناجي تتأتى عندما تعمل وكالات الحماية ومزودي الخدمة معاً لتوفير الرعاية الشاملة. ان الازمات الإنسانية تُفاقم  من خطر تعرُض السكان المتضررين للاستغلال والانتهاك الجنسيين. هذا الامر يؤكد على الحاجة لخطة عمل جيدة التنسيق بين وكالات الاستجابة الإنسانية. اشتراك الناجي في تقرير تدخلات المساعدة/الاستجابة هو امر هام من اجل صون مصالحه ومن اجل إدارة الحالة.

الإبلاغ الالزامي: إقراراً من الأمم المتحدة بسياسة عدم التسامح المُطلق بما يخص الاستغلال والاعتداء الجنسيين، ألزمت النشرة الصادرة عن الأمين العام بخصوص الاستغلال والانتهاك الجنسيين إضافة الى سياسات الوكالة/المنظمة، موظفي الأُمم المتحدة وشركاءها المنفذين ذوي العلاقة بالاستغلال والاعتداء الجنسيين على سُرعة الإبلاغ عن أي مخاوف أو شكوك حول استغلال او اعتداء جنسي من قبل زميل عمل من خلال آليات الإبلاغ المُقرة، سواء كان الفاعل المزعوم ينتمي لنفس الوكالة او لغيرها. يجب تقديم البلاغ بنية حسنة، كما ويجب طمأنة الموظفين المبلِغين انه لن تُتَخذ أي إجراءات ضد أي موظف يتقدم بهكذا بلاغ بنية حسنة، حتى ولو ثبُت في التحقيق ان الادعاء لا أساس له من الصحة. لكن في حال قام موظف بتقديم بلاغ بخصوص زميل آخر بمعلومات خبيثة او خاطئة عن علم وقصد، فقد تؤدي هكذا بلاغات كاذبة الى إجراءات تأديبية.

توفيق الابلاغ الالزامي عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع السرية وموافقة الناجي: مع ان الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين هو امر الزامي لدى وكالات الأمم المتحدة وأعضاء آلية الشكوى المجتمعية، الا ان هذا الالتزام قد يتضارب في التطبيق العملي مع مبادئ السرية وحق الناجي في اختيار الكيفية التي يريد بها معالجة حادثة الاستغلال والانتهاك الجنسيين. يجب إعلام الناجين حول واجب العاملين في المجال الإنساني تجاه الإبلاغ الإلزامي للوكالة سابقاً لرفع إدعاء. اذا لم يتم التوصل الى الموافقة، عندها يجب رفع الادعاء باسم مجهول. السبب الوحيد لعدم رفع إدعاء مطلقا هو حين وجود اعتبارات تتعلق بالسلامة.

توفيق الابلاغ الالزامي عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع الإبلاغ الالزامي للسلطات: تقع المسؤولية على عاتق جهات اتصال آلية الشكوى المجتمعية ان يبقوا على اطلاع بالمستجدات المتعلقة بالقوانين المحلية وادماجهم في رُزم معلومات وإجراءات آلية الشكوى المجتمعية المُتاحة للناجين/المشتكين حسب ما هو مناسب. ان قوانين دولة فلسطين نص على وجوب الإبلاغ الالزامي للسلطات في حالات العنف الجنسي. هذه النقطة مشروحة بشكل اكثر تفصيلا في القسم 5.2.1 أدناه. يجب ان تسترشد عملية الإبلاغ للسلطات بالموافقة المستنيرة للناجي في كل الأحوال. ان عملية ابلاغ السلطات تنحصر بممكتب التحقيقات للوكالة المعنية.

4. إنشاء آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات

تقع المسؤولية على كافة المنظمات في دولة فلسطين لضمان انشاء نظام شكاوى آمن، سري، شفاف وسهل الوصول اليه بحيث يعرف المشتكين المحتملين كيف وأين يستطيعون تقديم شكوى، والكيفية التي ستتم فيها معالجة شكواهم والتحقيق فيها. وتقع المسؤولية على الشركاء في آلية الشكوى المجتمعية لضمان فهم المستفيدين بحقهم في الحصول على مساعدة إنسانية مجانية، وحقهم في تقديم شكوى وتلقي المساعدة، والكيفية التي يستطيعون بها الوصول لآلية الشكوى المجتمعية بالطريقة الاكثر راحة لهم. بدورهم، يتوجب على العمال الانسانيين فهم ماهية الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ودور آلية الشكوى المتواجدة في المكان، وإجراءات وكالتهم/منظمتهم الخاصة بالإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

ان آلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين هي نظام لا مركزي، حيث يكون كل صاحب مصلحة مسؤول عن الحفاظ على قناة استلام شكاوى، والتحقيق في كل الادعاءات المستلمة والتنسيق مع شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لرفع التقارير الى المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية وتدريب الشركاء. ان المشاورات المجتمعية وتوعية ومساعدة الناجين هو جوهر عمل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في البلد. تقوم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بخلق الفرص وحشد أعضاء الشبكة لتغطية الفجوات المكتشفة وتنفيذ الحملات التوعوية والمشاركة في النشاطات نيابةً عن المجتمع الإنساني. ينعكس العمل الجماعي للفريق القُطري للعمل الإنساني في خطة عمله. كما ويلتزم اعضاء شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين برفع التقارير المشتركة حول مؤشرات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.

تقوم آلية الشكوى المجتمعية بالاعتماد على دليل لقنوات الاستلام[19] والذي يُمثل خريطة للقنوات المتوفرة على النحو الذي يقدمه الشركاء.  تم توفير قنوات آلية الشكوى المجتمعية مثل البريد الالكتروني السري الخاص بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وخط المساعدة المجاني الخاص بسوا بهدف التكميل وتوفير بدائل عندما لا تتوفر لدى الشركاء قنوات استلام مطابقة للمعايير. علاوة على ذلك، فوجود نقاط دخول متعددة يسمح بوجود وسائل مختلفة للابلاغ (كتابياً، شفاهاً، وجاهياً، او عن طريق الرسائل النصية القصيرة الخ) والمتاحة لكل المشتكين المحتملين. ان توفر مداخل متعددة يقلل من احتمالية وصم المشتكين ويُشجع على الإبلاغ، ويجب تصميمها طبقاً لتفضيلات المجتمع وطبقاً لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

4.1. الهدف من انشاء آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات

ان الهدف من آلية الشكوى المجتمعية هو السماح للمجتمعات/و/او الافراد المتضررين التبليغ عن مخاوف بطريقة مأمونة وفعالة ومراعية للحساسيات الثقافية. تقوم آلية الشكوى المجتمعية بمراعاة مبادئ آليات الشكاوى (أُنظر القسم 3 أعلاه)، والاعتبارات العملية مثل الثقافة المحلية، اللغة، التفضيلات، والثقة والمستويات القرائية. يجب على قنوات الاتصال التكيف مع الفئات المختلفة، مع مراعاة قنوات الشكوى المفضلة، التكنولوجيا، تحديات تتصل بالوصول واللغة المستخدمة. بالمثل، فيجب على آلية الشكوى المجتمعية معالجة التحليل الجندري وتحليل الهشاشة للتمكن من تحديد طريق يمكن من خلالها للنساء والفتيات والفتيان والرجال تقديم المعلومات، وكذلك الوصول الى المعلومات، والتي يتم تحديثها بشكل منتظم بحيث تُدرج الدروس المستفادة من الحالات الجارية والمشاورات مع السكان المتضررين.

تقوم آلية الشكوى المجتمعية بربط آليات الشكاوى القائمة ببعضها البعض لتسهيل عملية الابلاغ عن حادثة دونما الحاجة لإيجاد المنظمة الصحيحة التي هم بصدد تقديم شكوى ضدها. تُنشأ آليات الشكوى المجتمعية من خلال إشراك المجتمعات المحلية والتشاور معهم بهدف السماح بوجود تشكيلة من وسائل/قنوات الاستلام للافراد على تنوعهم بحيث يستطيعوا رفع شكواهم بأمان وسهولة وسرية، بما في ذلك الشكاوى المتعلقة بحوادث الاستغلال والانتهاك الجنسيين، مع توقُع الرد في خلال فترة زمنية معقولة

تعمل آلية الشكوى بموجب شبكة مساءلة متبادلة. لا تُفوَض عملية كتابة ورفع التقارير للعاملين في الميدان او لمُزودي الخدمة، لكن يتم تشاركها وتعميمها على كل من هم في سلسلة التواصل التي تقوم بايصال المساعدة الإنسانية. كثيراً ما نخلط واحدة من قنوات الاتصال بآلية الشكوى المجتمعية ذاتها، بينما في الواقع تصِل آلية الشكوى المجتمعية قنوات ابلاغ متعددة ومختلفة ببعضها. تسمح آلية الشكوى المجتمعية للأفراد بتقديم الشكاوى من خلال آلية التغذية الراجعة مع العلم ان شكواهم سيتم متابعتها من طرف المنظمة المناسبة.

يجب اجراء النشاطات المتعلقة بالوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بالتوازي مع تنفيذ إجراءات إحالة الشكوى الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية. لقد تمت الإشارة الى نشاطات الحد من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في نشرة الأمين العام 2003 المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، وفي بيان الالتزام 2006، وفي الحد الأدنى من معايير التشغيل الخاصة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين 2012، وأثبتت مراراً وتكراراً انها جزءاً هاماً في عملية تشغيل آلية الشكوى. من ضمن أُمور أُخرى، تتضمن النشاطات المتعلقة بالوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بناء القدرات من خلال توعية المجتمع وتدريب الموظفين، ومن خلال صياغة وتوزيع وتطبيق السياسات الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ومدونات قواعد السلوك الخاصة بالوكالة. ان هكذا استراتيجيات حماية ضرورية بحيث يتمكن كل الأشخاص في الموقع معرفة حقوقهم ومسؤولياتهم المتصلة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ولضمان ان تكون آلية الشكوى المجتمعية مفهومة ومتاحة للجميع. يجب، وبالحد الأدنى، ان تُعزز النشاطات التي تستهدف المستفيدين والمجتمعات المُضيفة فهمهم لمسألة الاستغلال والانتهاك الجنسيين، معايير السلوك المناسبة لعُمال المجال الإنساني، حقوق المستفيدين فيما يتصل بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، والقنوات المتاحة للابلاغ. كما ويجب على الرسائل التي توجهها هذه النشاطات ان تتضمن معلومات حول الإجراءات المُحتمل للوكالة ان تتخذها نتيجة لاستلامها لشكوى (مثل التحقيق، إجراءات تأديبية مُحتملة الخ) بحيث يستطيع المشتكين اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الإبلاغ، وان يجري التعامل مع التوقعات المجتمعية.

لقد صيغت آلية الشكاوى وفقاً للممارسات السليمة والالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاستجابة لهم. تتضمن الممارسات الجوهرية المُتبعة في تصميم آلية الشكوى المجتمعية الآتي:

  • ضمان آلية مُراعية للحساسيات الثقافية من خلال المشاركة الفاعلة للافراد والمجتمعات المتضررة خلال كلاً من مرحلتي التصميم والتنفيذ لآلية الشكوى المجتمعية. لقد إشارات المشاورات المجتمعية الى العوامل التي قد تحول دون الإبلاغ، واقترحت وسائل افضل للاعلام عن قنوات الإبلاغ وتعزيز المعارف حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين في الأوساط المجتمعية.

 

  • اجراء نشاطات توعوية للمجتمع والموظفين بوتيرة منتظمة. لقد وضعت خطة العمل السنوية (AWP) لعام 2020 استراتيجية أُنجزت بالتشاور مع السكان المتضررين وتضمنت مجموعات المركزة (FGD’s) ومُقابلات مُعمقة. ان خطة عمل عام 2021 وما بعدها تتصور استمرار الانخراط مع المجتمعات من خلال نشاطات محددة مصممة باستخدام الوسائل القائمة والمتاحة مثل لجنة رعاية الطفل (CwC) ولجان الإبلاغ عن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE). يشترك منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في هذه اللجان لضمان اخذ مسائل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في الحسبان. كما وأجرت خطة العمل السنوية تقييم فيما بين الشركاء لتحديد مستوى الوعي بين الموظفين، وضع خريطة لقنوات استلام البلاغات والالتزام بالحد الأدنى لمعايير التشغيل.[20] يقوم منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بطلب تغذية راجعة نصف سنوية حسب المخرجات والمؤشرات المُبينة في خطة العمل. تُفصل خطة العمل السنوية لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الميزانية وتنفيذ الحملة التوعوية المشتركة كما هو مُقر في خطة العمل السنوية لآلية الشكوى المجتمعية.

 

  • خطة الاستدامة: تنظر آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات ملياً في ادماج خطة حشد موارد في خطة الاستجابة الإنسانية وتقديمها بشكل منتظم للمانحين. ان استدامة الموارد البشرية والمالية هي أمور أساسية للحفاظ على ثقة المجتمعات على مدار السنين، والذي هو امر محوري لضمان الإبلاغ. ان ضمان الاستدامة منصوص عليها بوضوح في نشرة الأمين العام 2003 المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، وكذلك في مبادئ اللجنة الدائمة المشتركة في بيانها عام 2015 المتعلق بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. من الواجب على أصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية تحديد الموارد اللازمة لتأسيس و الحفاظ آلية شكوى مجتمعية على مستوى الوكالة، ومراجعة هذه الموارد طوال مدة وجود الآلية.

4.2. إلتزامات الإبلاغ

على ضوء قرار الفريق القُطري للعمل الإنساني إنشاء آلية لا مركزية للشكوى المجتمعية ما بين الوكالات كآلية لضمان مساءلة كل عضو حول التزامه بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، فيجب على جهات الاتصال صياغة خطة داخلية بأهداف واضحة لمعالجة الفجوات التي تم تحديدها، والتي تغطي المجالات الستة الأساسية للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والحفاظ على ديمومة التشاور مع المستفيدين، إضافة الى نشاطات لرفع الوعي بغرض الإيفاء المضطرد بالاعمال والاهداف المُقرة في خطة العمل الخاصة بالفريق القُطري للعمل الإنساني. يجب ان تلتزم جهات الاتصال برفع تقارير نصف سنوية حول نشاطات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التي نُفذت خلال هذه الفترة. ويجب ان يتضمن التقرير التغذية الراجعة المجتمعية حول سير النظام.

المجالات الستة الأساسية للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين هي:

السياسة المؤسساتية:  يعني وجود سياسة مؤسساتية حول الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين توضح معايير السلوك المناسبة، إجراءات وقائية أُخرى، كتابة ورفع التقارير، التحقيقات والإجراءات التصحيحية، بما في ذلك كيفية اشراك المجتمعات المحلية فيما يتصل بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بشكلٍ منتظم.

الإدارة المؤسساتية ونُظم الموارد البشرية: تتضمن عقود واتفاقيات المؤسسة ذات العلاقة بالمنظمة بند معياري يُلزم الموردين، الاستشاريين ومقاولي الباطن بسياسة "عدم التسامح المُطلق" في مسألة الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وان يأخذوا التدابير لمنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاستجابة له. وضعت آلية الشكوى المجتمعية إجراءات تدقيق منهجية للمرشحين للوظائف (مثل التحقق من جهات مرجعية، سجلات شُرَطية، البحث من خلال محرك البحث جوجل) وفقاً للقوانين المحلية المتعلقة بالتوظيف، خصوصية وحماية المعلومات، بما في ذلك فحص ان كان المًرشح قد تورط في استغلال او انتهاك جنسيين بالسابق. يجب نقاش هذه السياسات بشكل دوري مع المجتمعات المحلية لتحديد أي فجوات او تحديات.

التدريب الالزامي: تُجري المنظمة تدريب اجباري لجميع موظفيها حول سياسة وإجراءات المنظمة المتصلة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. ويشمل التدريب: 1) تعريف ماهية الاستغلال والانتهاك الجنسيين (بشكل يتوافق مع تعريف هيئة الأمم المتحدة)، 2) حظر الاستغلال والانتهاك الجنسيين، و 3) الإجراءات المطلوب للموظفين اتخاذها (مثل الإبلاغ الفوري عن الادعاءات وتحويل الناجين)

كتابة ورفع التقارير: توفُر المنظمة آليات وإجراءات للموظفين، المستفيدين والمجتمعات المحلية بما فيها الاطفال  للابلاغ عن ادعاءات بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. وتكون هذه الآليات والإجراءات ملتزمة بالمعايير الجوهرية الخاصة بالابلاغ (مثل الأمان، السرية، الشفافية، والوصول) وضمان علم المستفيدين بوجود تلك الإجراءات، وان يُشركوا في تصميمها وتنفيذها ووتقييمها.

المساعدة والاحالة (التحويل): توفُر المنظمة نظام يضمن حصول الناجين (بمن فيهم الأطفال) على المساعدة الفورية استناداً الى احتياجاتهم، وان يُحالوا الى مزودي خدمة مؤهلين. تُقدم المساعدة بشكل مستقل وبمعزل عن استعداد الناجي من عدمه المشاركة بالتحقيق.

 التحقيقات: ان توجد لدى المنظمة آلية للتحقيق بالادعاءات المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، وتستطيع تقديم الدلائل بأنها تعاملت بشكل سليم مع ادعاءات سابقة متعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين في حال وُجدت من خلال القيام بالتحقيق واتخاذ الإجراءات التصحيحية.

يضمن أصحاب المصلحة بآلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين ان تصميم الآلية مُتسق مع الجهود القائمة لمعالجة والحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي. يقوم أصحاب المصلحة بالعمل مع آلية تنسيق شؤون العنف المبني على النوع الاجتماعي بحيث ترتبط مسارات الإحالة الخاصة بآلية الشكوى بشبكات المساعدة ذات الصلة. "ان مسألة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسين هي جانب مهم في منع ]بعض اشكال[ العنف المبني على النوع الاجتماعي، وبالتالي يجب على ان تسترشد جهود الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بالخبرة والبرمجة في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي – وخصوصاً لأجل ضمان حقوق الناجين واحترام المبادئ الارشادية الأُخرى".[21] ان المجموعة الفرعية المعنية بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي ومجالات مسؤوليات حماية الطفل هم جزء من آلية التنسيق الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويجب عليهم الاتفاق سنوياَ على أعمال مشتركة لضمان الفهم المشترك للمسؤوليات الأساسية المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في شبكة القُطر وعلاقتها بآلية التنسيق الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل. يتوجب على المجموعة الفرعية المعنية بشؤون العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي (SGBV) ومجالات مسؤوليات حماية الطفل دمج الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في خطط العمل الخاصة بهم.

4.3. مسارات الإحالة الخاصة بمساعدة الضحايا

تلتزم آلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين بالعمل مع آليات التنسيق الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وبحماية الطفل لضمان حصول الناجين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على الخدمات المتاحة لضحايا (بمن فيهم الأطفال) الاستغلال والانتهاك الجنسيين والعنف المبني على النوع الاجتماعي. ومع ان الناجين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لديهم احتياجات محددة نابعة من حقيقة ان افراد من مجتمع العمل الإنساني هم من ارتكبوا الاعتداء او الاستغلال، الا ان الكثير من الاحتياجات النفسية والجسدية تُشابه احتياجات ضحايا لأشكال أخرى من العنف المبني على النوع الاجتماعي. يقوم أصحاب المصلحة في آلية الشكوى بضمان وجود آليات قائمة لمساعدة الضحايا، وذلك بالبناء على الخدمات القائمة ومسارات الاحالة المتصلة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، والتي تنسق عملية توفير الخدمات وتحول دون انشاء هياكل خدمات محددة خاصة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. وفي ذات الوقت تسترشد مسارات الإحالة بمسارات الإحالة الوطنية وترتكز على الدليل الوطني الذي وضعته المجموعة الفرعية المعنية بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي[22]

يتحمل منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مسؤولية  التأكُد من أن جهة الاتصال الخاصة بالوكالة المعنية بالادعاء قد احالت الناجي الى مدير حالات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والذي تم تدريبه على نظام الإحالة الوطني ودليل الخدمات.

تعمل آلية الشكوى المجتمعية وفقاً لبروتوكول الأمم المتحدة ومذكرته الفنية[23]، والتي تعتمد على خدمات قائمة على مستوى البلد. عندما لا تتوفر خدمات أساسية، او تفشل تلك الخدمات في تلبية معايير أساسية، حينها، تتوافق الوكالات المشاركة بأن نطاقات المسؤولية الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل، وبالتنسيق مع منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وأصحاب المصلحة المعنيين على بذل الجهد لتوفير تلك الخدمات وعلى مساندة الشركاء للايفاء بالمعايير المطلوبة. وبالمثل، فقد كشفت مراجعة نظام الإحالة الوطني عن وجود ممارسات تسبب الأذية للضحية من جديد (مثل فحوصات العُذرية ومحاولات الوساطة مع المعتدي). ان المسؤولية تقع على مجالات المسؤولية الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل الى جانب منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للعمل تجاه معالجة أوجه القُصور هذه.[24] بالمثل، تقع المسؤولية على نطاق المسؤولية الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل وبالتنسيق مع منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للانخراط مع الشركاء الجدد القادرين على معالجة أوجه القصور التي تم تحديدها والسعي لايجاد بدائل، وفي ذات الوقت مساعدة الناجين ممن يحتاجون لخدمات غير متوفرة.

وبالإضافة الى هذه الإجراءات التشغيلية القياسية، فقد قام أصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية بالتوافق على دمج بروتوكولات الأُمم المتحدة الخاصة بمساعدة الناجين والمراجعة الخاصة بالنظام الوطني في وثيقة واحدة بعنوان: بروتوكول مساعدة الضحايا في دولة فلسطين، والتي تنظر في إنشاء صندوق مشترك لمساعدة الناجين، وتحدد نطاقات المسؤولية والهيكلية المتاحين لمساعدة الناجين.

تنص الاجراءات التشغيلية القياسية الخاصة بآلية الشكوى على أن تقوم جهة الاتصال الخاصة بقناة الاستلام بالتنسيق مع منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لإحالة الناجين الى مدير حالات مدرب في شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. ان الدليل الخاص بمدراء الحالات هو نتاج تعاون مستمر مع سوا. تَتبِع مسارات الإحالة الخاصة بالمساعدة النظام الوطني للإحالة كما هو منصوص في دليل العنف المبني على النوع الاجتماعي، ويكون مدير الحالة هو المسؤول عن تنسيق الإحالات. يتم تنسيق الحالات بالغة الحساسية مع المجموعة المعنية بشؤون الحماية لأجل البحث عن بدائل لنظام الإحالة الوطني.

5. إجراءات آلية الشكوى

تم انشاء عملية معالجة الشكاوى التالية لاستلام وتقييم والاحالة الفورية للادعاءات، ولفصل ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين عن غيرها، وتحويل كافة الشكاوى لمزيد من الإجراءات بما في ذلك التحقيق بالإضافة الى توفير المتابعة.

5.1. استلام الشكاوى عبر آلية الشكوى المجتمعية

5.1.1. استقبال الشكاوى من السكان المتضررين

تم انشاء مداخل متعددة للابلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين في فلسطين والتي تتيح الوصول لطرق متعددة وموثوقة للابلاغ لكل المشتكين المحتملين.[25] ان وجود مداخل متعددة لاستلام البلاغات يقلل من احتمالية وصم المشتكين ويشجع على الإبلاغ في حال كانت هذه المداخل مصممة ارتكازاً على تفضيلات المجتمع. وقد يُمَكن هذا الامر النفاذ الى مجتمعات مختلفة وجني فوائد من شبكات الشركاء لتوسيع آلية الشكوى المجتمعية. يجري تقييم القنوات بشكل منتظم للتأكد من كفاءتها وذلك من خلال المشاورات مع المجتمع، ووضع التمارين بهدف تحديد وادماج التحسينات المرغوبة في أساليب الشكوى القائمة في دولة فلسطين.

كل عضو في آلية الشكوى المجتمعية يتحمل مسؤولية توفير قنوات استلام شكاوى لمجتمعاته بحيث تكون مأمونة وتحافظ على السرية ومُعلنة عبر مواد ووسائل الاتصال المختلفة التي يتم إيصالها للمتضررين، بما في ذلك رسائل للمستفيدين من خلال الهاتف المحمول او قنوات أخرى للتواصل مع المجتمع. إن الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين هي آلية ضمان داخل عملية ايصال المساعدة، ويجب ان تكون مرتبطة بكل العمليات الجارية.

قنوات الاستلام: قناة الاستلام هي وسيلة آمنة وسرية لاستلام الشكاوى، ويجري تقييمها بشكل منتظم وتحظى بمصداقية كبيرة، وتحتفظ بموارد بشرية جيدة التدريب للتعامل مع ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين والاحالات.

  • على أعضاء الشبكة انشاء قنوات الاستلام الخاصة بهم، والالتزام باجراءات التشغيل القياسية وتدريب موظفي القناة والاعلان عنها بشكل سليم. يجب ان تتضمن قنوات الإبلاغ ما لا يقل عن قناة واحدة غير الكترونية (وجهاً لوجه، صناديق الشكاوى، والرسائل)، البريد الالكتروني للوكالة المعنية (وقنوات أخرى في حال توفرها)، والتأكد من كونها سرية ومراعية للفئات المختلفة.
  • قامت الشبكة بالاتفاق مع سوا لاستخدام رقمهم المجاني (1-800-500-121) للقدس الشرقية، و (121) لقطاع غزة والضفة الغربية كقناة مشتركة بين الوكالات لاستلام الشكاوى. يقوم خط المساعدة المجاني الخاص بسوا بتقديم المساعدة وإحالة قضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين، كما وان طاقمه مدرب على تقديم الإسعافات الأولية، الارشاد، وإحالة حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين. الإعلان عن الخط المجاني لسوا لا يستبدل، وإنما يكمل قنوات استقبال الشكاوى القائمة والتي تستهدف مختلف فئات الجمهور.
  • في حال عدم توفر قناة للابلاغ عن الشكاوى لدى احد الشركاء، بإمكانهم استخدام القناة الخاصة بشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. بالإضافة لذلك، يمكن استخدام خط المساعدة المجاني لسوا لايصال المواد التوعوية: optconfidential@un.org.
  •  

كل وكالة مسؤولة عن الآتي:

  • الإعلان عن قنوات الإبلاغ، سواء تلك القائمة فردياً، او تلك المتوفرة من خلال الشبكة.
  • التعامل مع حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين وفق بروتوكولات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • إحالة المعلومات الأخرى المستلمة عبر قنوات الابلاغ الى المجموعات المناسبة عملاً بمتطلبات الالتزام بالمحاسبة تجاه السكان المتضررين.
  • الاستمرار بعقد جلسات تشاورية تشاركية مع المجتمعات المحلية بشأن طرقهم المفضلة للابلاغ ولزيادة الوعي مثل المجموعات المركزة والاستبيانات.

الحد الأدنى للنشاطات والإجراءات المُتوقعة من الشركاء:

  1. طباعة مواد موجهة مراعية للحساسيات الثقافية بما فيها ملصقات تعريفية مطبوع عليها رسائل تتصل بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وقنوات الإبلاغ. توضع هذه الملصقات على المواد/الامدادات المُسَلَمة بشكل واضح في كل المراكز، مع التواصل مع السكان المتضررين في مراكز التوزيع ومراكز الاسرة او المراكز الصحية على سبيل المثال.
  2. يجب صياغة الرسائل المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المُستهدِفة للسكان المتضررين باللغة المناسبة واستخدام صيغ مختلفة في وسائل التواصل الرئيسية.
  3. دعم  الموظفين المختصين من خلال وجودهم شخصيا  لمعالجة ادعاءات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين للسكان المتضررين  .
  4. نشر قنوات الإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين من خلال خدمات الهواتف المحمولة عندما يكون ذلك متاحاً.
  5. القيام بنشاطات توعوية للمستفيدين حول حقوقهم وحول نظام المساءلة الخاص بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  6. اشراك المجتمعات المحلية بشكل دوري في مناقشة مسائل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وفي تقديم التغذية الراجعة حول سير عمل آليات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

تُستخدم حالياً الرسائل التالية في منصات التواصل:

لقد قامت شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بتجربة اختبارية للرسائل المدرجة ادناه. الرسالة الأولى تتضمن المساءلة تجاه السكان المتضررين بشكل عمومي، والثانية تستهدف الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على وجه التحديد، وكلتاهما تعرضان الخدمات الارشادية لسوا.

الرسالة الأولى:

ان جميع المساعدات المقدمّة من طرف المنظمات الإنسانية مجانية، ويتم تقديمها بناء على الحاجة دون تمييز. لتقديم شكوى او تعليق حول جودة، نوعية وكمية وكيفية تقديم او توزيع المساعدات، أو لتقديم شكوى حول الشخص/الاشخاص القائمين على توزيع المساعدات، او اذا طَلب منك شخص يعمل في منظمة إنسانية، بما فيهم أي شخص تربطه علاقة تعاقدية معهم، القيام بعمل غير لائق او مهين، او اذا طُلب منك القيام بأي نوع من الخدمات بما في ذلك الخدمات الجنسية مقابل المساعدات، يرجى التواصل معنا على البريد الالكتروني التالي: optconfidential@un.org أو إبلاغ أقرب منظمة إنسانية اليك. للشكاوى المتعلقة باعتداءات التحرش أو الاستغلال الجنسي، يمكنكم التواصل من خلال الاتصال على الارقام التالية: (القدس)  1-800-500-121، و121 (لغزة والضفة الغربية). يتم التعامل مع كل الشكاوى بجدية وبسرية تامة.

الرسالة الثانية:

في حال تصرف أي من موظفي الإغاثة الإنسانية أو أحد موظفي الأمم المتحدة تجاهك بشكل مسيء أو غير لائق، فمن حقك تقديم شكوى من خلال: (عنوان البريد الالكتروني) ولن يلحق بك أي ضرر نتيجة للابلاغ. يمكنكم أيضًا الإبلاغ وطلب المساعدة بالاتصال على 121 (الضفة الغربية وغزة) أو 1-800-500-121 (القدس الشرقية) أو من خلال تطبيق الواتس آب المجاني على رقم +972594040121 ، كما ان سوا متاحة على مدار الساعة للاستماع لكم.

رفع وتقديم الشكاوى: نموذج تقرير عن حادثة خطير

الشكاوى المسلمة بالحضور بشكل شخصي:

قد يتعرض كل من الآتيين الى استلام شكاوى بالحضور بشكل شخصي: مسؤولي المتابعة والتقييم في الميدان، المدافعين عن حقوق الانسان ممن يوثقوا الانتهاكات، مزودي خدمة من غير المتخصصين في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، مرشدي خطوط المساعدة الهاتفية، مزودي الخدمات المتصلة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي ومزاولي المهن الصحية والتعليمية. لذلك ستقوم الشبكة بإجراء تدريب لمدربين (ToT) بانتظام للتعامل مع الشكاوى المُبلغ عنها التي يتم تسليمها بالحضور بشكل شخصي.

عند تقديم شكوى بالحضور الشخصي، على جهة الاتصال المُستلمة للشكوى أو موظف العمل الإنساني المعني باستقبال الشكاوى تعبئة نموذج تقرير عن حادثة خطيرة الورقي والمصمم خصيصا لهذا الغرض. خلال عملية الاستلام، يجب على جهة الاتصال المُستلمة للشكوى، أو موظف العمل الإنساني المعني باستقبال الشكاوى ان يحترم رغبات، اختيارات، حقوق، وكرامة المُشتكي. ليس من مسؤولية جهة الاتصال المُستلمة للشكوى، أو موظف العمل الإنساني المعني باستقبال الشكاوى التحقق من جدية الشكوى او كفاية المعلومات للتحقيق. تقع المسؤولية على جهة الاتصال المُستلمة للشكوى، أو موظف العمل الإنساني المعني باستقبال الشكاوى لجمع المعلومات ذات الصلة بالشكوى من المشتكي وادخالها الى آلية الشكوى المجتمعية، وكذلك مسؤولية التأكد من إرسال الادعاء الى منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لإحالته الى الوحدة المناسبة داخل الوكالة المعنية بالطريقة المنصوص عليها في إجرءات التشغيل القياسية.

البريد، صناديق الشكاوى، والوسائل الأخرى لاستلام شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين:

يجب ان يتوفر لدى المنظمات إطار داخلي معروف لكل شخص مسؤول عن قناة استلام شكاوى (مسؤول معالجة الادعاءات). يجب ان يلتزم مسؤولي الشكاوى بنفس بروتوكولات السرية المطلوبة من جهات الاتصال ممن يتعاملون مع قضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين. في حال تلقت قناة الاستلام ادعاءات أخرى غير ذات صلة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، فيجب ان يكون الشخص المسؤول عن التعامل مع هذه القنوات ملماً بكيفية فرز المعلومات وإحالة المعلومات الحساسة منها الى جهة الاتصال المعنية. يجب ان تكون معلومات الاتصال الخاصة بجهة الاتصال المعنية بمسائل الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وكذلك تفاصيل البروتوكول معروفة لجميع الموظفين.

الأمان والسرية:

الوصول الى المعلومات الكاملة حول إدعاء: بعد الحصول على الموافقة، يُسمح بالوصول للمعلومات الكاملة المتضمنة في الادعاء للآتين فقط: المشتكي والناجي (في حال لم يكونوا شخصا واحدا)، جهة الاتصال التي رفعت الادعاء، جهة الاتصال التابعة للوكالة المعنية بالإدعاء، رئيس الوكالة المعنية (HoA) ومكتب التحقيقات ذي الصلة بالشكوى. ومن أجل ضمان الحرص الواجب والمساعدة الكافية والإحالة، يُسمح لمنسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الوصول الى المعلومات الكاملة حول الشكوى. كذلك، تُمنح إمكانية الوصول للمعلومات الكاملة للحالة، وبعد الحصول على الموافقة، لمديري الحالات المكلفين بمساعدة الناجين. يمكن للسلطات الحصول على نسخة من الادعاء المرفوع في حال موافقة الناجي ومكتب التحقيقات في الوكالة المعنية فقط.

يتاح الوصول لبلاغات الادعاء المجهولة للتالين فقط: المنسق المقيم/منسق الشؤون الإنسانية - وهو المسؤول النهائي عن حوادث الاستغلال والانتهاك الجنسيين بالوكالة، جهات الاتصال المعنية بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، منسقي شؤون العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل (عند الحاجة لمساعدتهم)، ورؤساء المكاتب الإقليمية والمكاتب الرئيسية للوكالة المعنية.

 

يجب اتخاذ تدابير خاصة للحفاظ على السرية في كل الأوقات. يجب حفظ النسخ الورقية للنماذج في دولاب قابل للاغلاق، وتقييد الوصول الى هذا الوثائق بشكلٍ صارم. يجب تقييد الوصول الى قواعد البيانات الالكترونية التي تستخدم لتسجيل ومتابعة القضية، ويجب على الأشخاص المخولين الوصول اليها التوقيع على تعهد بالحفاظ على السرية وفقاً للسياسات الداخلية لمنظماتهم. تقوم آلية الشكوى المجتمعية بالعمل على استخدام منصة الإبلاغ المشتركة والتي تم تطويرها من خلال المشروع التجريبي لآلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، ويتم تقييد الوصول للمنصة الالكترونية باستخدام نظام امني يتطلب تسجيل دخول من طبقتين.[26]

البيانات الخاضعة للحماية: تُعتبر أسماء جميع الأطراف في أي شكوى خاضعة للسرية. يجب حماية اسم الشخص موضوع الشكوى، وذلك لاعتبارات تتعلق بعملية الحرص الواجب، الخوف من الانتقام، وافتراضية البراءة. يُمنع تسليم اسم الناجي، او المُشتكي (في حال كانا شخصين مختلفين) الى الشخص موضوع الشكوى دون اذن الناجي، وكذلك يُمنع تسليم الاسم بالمطلق الي أي من أعضاء آلية الشكوى المجتمعية. تحت ظروف خاصة، وفي حال عدم وجود ادلة مساندة كافية بدون الاستماع لشهادة الناجي، يمكن لوكالة تحقيق، وفي حال وجود تبرير واضح، الكشف عن اسم الناجي للجسم الإداري الذي يقوم بالاستعراض التأديبي دون الرجوع للناجي. في هكذا حالات، يمكن لاصحاب المصلحة في آلية الشكوى المجتمعية في دولة فلسطين، وبالتشاور مع وكالة التحقيق، اتخاذ تدابير اضافية معقولة لحماية الناجي/المشتكي من انتقام محتمل او من الوصم.[27]

في حال ارتقت حادثة استغلال وانتهاك جنسيين الى مرتبة جريمة جنائية، يصبح القرار بيد الوكالة التي تُجري التحقيق فيما يخص إحالة القضية الى جهات انفاذ القانون المناسبة اتساقاً مع اجراءاتهم الداخلية واضعة في الاعتبار مصلحة الناجي.[28]

يجب على جهات الاتصال ومسؤولي معالجة الادعاءات ابلاغ الناجين عن الحالات التي يكون فيها الإبلاغ الزامياً، وذلك بهدف اعطاءهم الخيار في الكشف بشكل انتقائي عن بعض الأمور التي قد تتسبب بجعل الإبلاغ الزامي.

نظراً لخطورة مسألة الاستغلال والانتهاك الجنسيين وضعف الناجين منه، وفي حالة توجيه اتهامات جنائية، فيجب على آلية الشكوى ان تكون مستعدة لاحالة المشتكين لمقدمي خدمات المساعدة القانونية والنفسية حين يكون ذلك مناسباً. في حال رغب الناجي الاستفادة من مساعدة قانونية، تقوم آلية الشكوى من خلال جهات الاتصال التابعة لأعضاءها من الوكالات بتحويل الناجي الى الخدمات القانونية القائمة ]مثل من خلال البرامج ذات العلاقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي[. ومع ان تسليم الشخص موضوع الشكوى الى السلطات المحلية هو قرار الوكالة المعنية، الا ان الناجي له حق منفصل للحصول على المساعدة القانونية من خلال خدمات مساعدة الضحية.

5.1.2. الإبلاغ من قبل موظفي العمل الانساني 

يجب ان يكون كل عامل اغاثة انسانية على علم باجراءات الإبلاغ السليمة المستخدمة للابلاغ في حال علم او شَهِد شخصياً حادثة استغلال وانتهاك جنسيين. يستطيع موظف العمل الإنساني استخدام أي من قنوات الإبلاغ المتاحة للسكان المتضررين، لكن نقطة التواصل الأساسية يجب ان تكون قناة الإبلاغ المُقرة في وكالته. بغض النظر ان كان الادعاء ضد 1) زميل عمل للموظف من نفس الوكالة، أو ضد 2) موظف من وكالة أخرى، فإن إجراءات الإبلاغ يجب ان تظل متماشية مع الإجراءات الداخلية للوكالة التابع لها موظف العمل الإنساني.[29] يتضمن هذا الامر الإبلاغ عن الادعاء من خلال نظام الشكوى الداخلي للموظفين، والتي من ثم يرسلها مكتب التحقيق التابع لوكالته الموجود في المقر الرئيسي الى الوكالة المناسبة في حال كان الشخص موضوع الشكوى موظف لدى وكالة أخرى.[30] لتسهيل الشفافية، الاستفادة من الدروس، ونجاعة آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات، يجب على الوكالات التي تستلم الشكاوى الداخلية المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين اشعار منسقهم المسؤول عن آلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين من اجل رصد البيانات والمساعدة.

في حال ساورت موظف العمل الإنساني شكوك ان مسار الإبلاغ الأساسي في وكالته غير مأمون، او انه قد يتعرض للاذى، وفي حال انعدام الثقة في الإدارة المحلية للهيكلية، او كانت هناك مخاوف تتعلق بالسلامة، عندها يستطيع هذا الموظف أن يرفع إدعاءه مباشرة الى كبير المديرين او الى جهة اتصال شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على مستوى المقر الرئيسي للوكالة/المنظمة المعنية، او الى قناة آلية الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات (الخط الساخن او مباشرة الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين). في حالات استثنائية، مثل ان يكون الوصول الى آلية الشكوى غير متاح او غير مأمون لسبب ما، حينها يمكن لهذا الموظف أن يرفع شكواه الى جهة اتصال تابعة لمنظمة/وكالة أخرى مُشاركة.

بموجب الاطار القانوني لكل منظمة مشاركة وهذه الإجراءات التشغيلية القياسية، فيجب الالتزام ببروتوكولات السرية والموافقة المستنيرة فيما يتصل بالشكاوى التي يقدمها موظف العمل الإنساني مثلما هو الحال في أي شكاوى أخرى.

ملاحظة فيما يتعلق بالشكاوى المجهولة والسُقوف الزمنية للابلاغ:

تبعاً لنشرة الأمين العام لعام 2003 وما تلاها، تُقر الإجراءات التشغيلية القياسية هذه قبول آلية الشكوى المجتمعية  للشكاوى المجهولة، وانه لا يوجد سقف زمني يحول دون تقديم شكوى، كما وتلتزم بإحالة كافة الادعاءات للتحقيق فيها. هذا الامر غاية في الأهمية خصوصاً عند معالجة شكاوى قد تكون قائمة بشكل اساسي على الشائعات. تُقر الإجراءات التشغيلية القياسية هذه بوجوب توثيق اية مخاوف قد تُطرح من خلال آلية الشكوى المجتمعية وتقديمها للتحقيق. ان اتخاذ قرار بخصوص جدية ادعاءٍ ما من عدمه هو ليس من مسؤوليات آلية الشكوى. في حال عدم توفر ادلة كافية، او ان كان الوصول للناجي غير متاح، فيكون القرار بهذا الخصوص مناط بمكتب التحقيقات. يجب توثيق وتسجيل كافة الادعاءات.

5.2. معالجة الشكاوى

يتم تقييم كافة الادعاءات المُدخلة من خلال آلية الشكوى المجتمعية من طرف منسق شؤون الاستغلال والانتهاك الجنسيين التابع لآلية الشكوى بالتنسيق مع جهة الاتصال التابعة للوكالة التي استلمت الادعاء، وبالتشاور مع نطاقات المسؤولية لحماية الطفل والعنف المبني على النوع الاجتماعي عند اللزوم. يُجرى التقييم وفق شروط صارمة للسرية للبت في طبيعة الادعاء ودرجة حساسيته وأولويته. يلتزم المنسق، وبصفته الشخص المُسمى لتولي عملية تقييم الشكاوى، بالالتزام باتفاقات السرية كما هو منصوص عليه في هذه الإجراءات التشغيلية القياسية وملاحقها. ستُقيَم كافة الشكاوى لغرض تحديد تلك الشكاوى التي تزعم وقوع سوء سلوك، وان كانت تقع او لا ضمن نطاق الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وتقييم ان كان هناك لزوم لتفعيل تدابير طارئة بصورة مستعجلة. ان هكذا مراجعات هامة جداً، اذ ان أغلب الشكاوى المستلمة من طرف آلية الشكوى المجتمعية لا تتعلق بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، الا ان هذا التقييم لا يُعتبر بأي حال من الأحوال اجراء تحقيقي. مسألة إقرار ان كان الادعاء المستلم له من الاسانيد ما يكفي لفتح تحقيق هو ليس من أدوار المنسق، بل إقرار ما اذا كانت الشكوى تعتبر استغلال او انتهاك جنسي ومن ثم تحويل الضحية/الناجي الى الخدمات المناسبة.

التوقيت وتسلسل الاستجابة المتفق عليه

تعتبر اول 12 الى 24 ساعة أساسية لضمان استجابة سريعة تساعد على ارساء علاقة الثقة المطلوبة لمساعدة الناجين بفاعلية. يجب القيام بالاعمال الأساسية التالية خلال الساعات الأولى:

  • يُطلب من معالج الشكوى الإقرار باستلام الادعاء في خلال الـ24 ساعة التالية لتلقي الادعاء.
  • في حال استُلمت الشكوى بالحضور الشخصي للمشتكي، حينها يقوم الشخص المسؤول عن الاستلام بإحالة نموذج التقرير عن حادثة خطيرة الى جهة الاتصال في خلال 12 ساعة وبحد اقصى لا يتجاوز الـ24 ساعة.
  • يقوم مُعالج  الشكوى بإحالة الادعاء وفقا للإجراءات الداخلية في خلال الــ 12/24 ساعة المقبلة، وفي ذات الوقت يجب ان يُقر باستلام الشكوى وان يبلغ منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • تُجري جهة الاتصال بالتنسيق مع منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين التقييم السريع لحالات الطوارئ والسلامة، ويُفعل تدخل سريع ان دعت الحاجة لذلك. كما ويتفق المذكورين آنفاً، وبعد الحصول على الموافقة، على تسمية مدير لحالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • يُبلَغ المُشتكي انه سيتم الاتصال به من قبل مدير الحالات خلال الـ48 ساعة التالية لاستلام البلاغ.
  • يتواصل مدير الحالة مع المشتكي في خلال الـ48 ساعة التالية لاستلام البلاغ، ويقوم بتنظيم اللقاء الأول.

يُعتبر أعضاء آلية الشكوى المجتمعية مسؤولون عن توفير الموارد البشرية الكافية اللازمة لعمل قناة استلام الشكاوى بشكل يضمن الاستجابة لإدعاء استغلال او انتهاك جنسي خلال الـ24 ساعة التالية لاستلام البلاغ.

5.2.1. الإحالة للمساعدة الفورية

التقييم الأولي: عند تلقي بلاغ حول استغلال او انتهاك جنسي، يقوم منسق آلية الشكوى المجتمعية المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين وجهة الاتصال المعنية بقضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين التابعة للوكالة التي رُفِعت اليها الشكوى بإجراء تقييم فوري لحالة الضحية الصحية ، سلامته، واحتياجاته النفسية. في حال لزم الامر، يمكن لهؤلاء الفاعلين اشراك شركاء ممن لديهم مدراء حالات استغلال وانتهاك جنسيين مؤهلين.[31] يجب اجراء التقييم في الـ24 ساعة الأولى لاستلام الشكوى. لاحقاً للتقييم الأولي، يُعين مدير حالة مدرب على نظام المساءلة الخاص بالاستغلال والانتهاك الجنسيين للضحية والمشتكي، والذي بدوره يقدم الدعم للناجي طوال فترة المساعدة والتحقيق.

ان التقييم الاولي هو امر منفصل تماماً عن الإجراءات الإدارية المتخذة بشأن الشكوى، بما في ذلك كلاً من الإحالة للتحقيق ونتائج أي قضية جرت. ان تقييم الاحتياجات هو حق لكل ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمشتكين. قد يحتاج المشتكين ممن هم ليسو ضحايا مزعومين، بمن فيهم المبلغين عن المخالفات الى تقييم للسلامة الشخصية او إجراءات حماية أخرى لحماية مصالحهم. المساعدة المقدمة للناجين والمشتكين تتبع بروتوكول مساعدة الضحايا الموحد.

تُقييم الشكاوى استناداً للمعايير التالية:

شكاوى من الدرجة الدُنيا:

تتعلق بالمواقف والممارسات المتضمنة في الثقافة المؤسساتية والتي تجنح الى تطبيع سوء السلوك والتحرش وعوامل مُسيئة أخرى غير مرئية. ان مثل هذه الممارسات شائعة جداً، وهي تعزز بيئة سامة وتضع الأُسس لاختلالات القُوى البُنيوية. تتضمن الأمثلة استخدام الفاظ غير لائقة، التنمر او مجموعات الواتس آب التي تتشارك وتتساهل مع صور او ممارسات تحط من شأن المجتمعات المتضررة. المدراء المدربون تدريباً جيداُ يستطيعون تمييز الادعاءات التي قد ترقى لمستوى شكاوى من الدرجة العُليا المتصلة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، والتي تحتاج الى مزيداً من المتابعة.

شكاوى من الدرجة الوُسطى

تتعلق بالانتهاكات لمدونة قواعد السلوك المشتركة المتفق عليها والتي لا تُشكل جريمة بموجب التشريعات المحلية. هذا المستوى يتطلب ان تنعكس سياسات ومبادئ والتزامات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وسياسة "عدم التسامح المُطلق" في مدونات قواعد السلوك للمنظمات. وبحسب النتائج المتأتية من العمل الميداني، يظهر ان معظم المنظمات الأعضاء في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على اتساق مع هذه النقطة. ويتم الالتزام بشدة بسياسات الابلاغ الالزامي والابلاغ عن المخالفات  للسلطات المحلية في هذا المستوى.

شكاوى من الدرجة العُليا

وهي تتعلق بالحالات الواضحة للاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي والتي أيضا تُعتبر جرائم بموجب التشريعات المحلية، والتي يترتب عليها مخاوف هامة متصلة بالسلامة وتفعيل المساعدة الطارئة للناجين و/او المشتكين. مثل هذه الحالات تستدعي التقييم والتدخل السريع وخطط الطوارئ والسلامة والابلاغ الالزامي للسلطات. ويتم الالتزام بشدة بسياسات الابلاغ الالزامي والابلاغ عن المخالفات  للسلطات المحلية في هذا المستوى.

الإبلاغ الالزامي للسلطات المحلية: يُعَرَف على انه قانون وطني يُلزم الوكالات (منظمات المجتمع المحلي، مدارس، عيادات صحية) ومزودي الخدمة (مدرسين، باحثين اجتماعيين، عاملين بالحقل الصحي، الخ) بالابلاغ عن حالات الاعتداء الفعلية او المشتبه بها على الأطفال (مثل: الاعتداء الجسدي، النفسي، الجنسي، العاطفي والنفسي، والممارسة الجنسية غير المشروعة) والاعتداء الجنسي كما هو منصوص عليه في قانون حماية الاسرة. بحسب البروتوكولات الوطنية التي وضعتها وزارة التنمية الاجتماعية، فأي حالة تُظهر أي دلائل على الانتهاك الجنسي يجب ابلاغها للسلطات. في مثل هذه الحالات، يجب ان يتم الإبلاغ من قبل مكتب التحقيقات التابع للوكالة المعنية، وذلك بعد الحصول على الموافقة من الناجين. يجب توفير الحد الأدنى من المعلومات المطلوبة من السلطات وضمان السرية في العملية.

وفي كل الحالات، يُعرض على المشتكين والناجين تعيين مدير حالة ليقوم بمساعدتهم خلال عملية التحقيق والاحالة.

الإحالة للحصول على خدمات: طبقاً لبروتوكول مساعدة الناجين الفلسطيني، وبناءاً على موافقة الناجي واحتياجاته التي تم تحديدها، يتم تحويل الناجي الى الخدمات المناسبة، ومن ضمنها خدمات المساعدة النفسية والصحية، ويتم اتخاذ إجراءات السلامة والأمن من طرف مدير الحالة المُعين تبعاً لمسارات الإحالة القائمة المذكورة في القسم 4 أعلاه. يُزوَد منسق عملية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين خلال الأسبوعين الاولين من تكليف الحالة لأحد مدراء الحالات بتوثيق كامل حول الإحالة (الاسم، المكان، نوع الخدمة المقدمة، الخ) بغرض الاشراف. يجب ان يكون كل الفاعلين ممن يقابلوا اويتواصلوا بشكل مباشر مع الناجين على علم بالمبادئ التوجيهية، وان يكونوا قادرين على تطبيقها بشكل عملي (انظر القسم 3 أعلاه).

يجب اخذ الأمور التالية بالحسبان فيما يتعلق بخدمات معينة عند اجراء التقييم المتعلق بالاحالة:[32]

  • شرح المساعدة المتاحة ومحدودية آلية الشكوى المجتمعية للناجين
  • حماية حقوق الناجين/معايير الممارسة القائمة
  • ضمان خضوع أنظمة إدارة المعلومات للمعايير الاساسية المهنية والسرية
  • المساعدة العاجلة فيما يخص الحماية
  • توفير التمويل للخدمات طويلة الأمد (مثل المواصلات والخدمات القانونية والصحية وغيرها)
  • الارشاد النفسي

الاستجابة فيما يخص الخدمات الطبية/الصحية:

  • يجب ان تشمل الرعاية الصحية (بحدها الادنى) الكشف الطبي وعلاج الإصابات، الوقاية من الامراض و/او الحمل غير المرغوب به، وجمع الحد الأدنى من الأدلة الجنائية، التوثيق الطبي، والرعاية الاحقة
  • قد يعاني الضحايا من إصابات مستمرة غير ظاهرة، خصوصاً في الحالات التي استُخدم فيها العنف
  • يجب تقديم الرعاية الطبية خلال 72 ساعة فيما يتعلق بوسائل منع الحمل وعلاج مرض نقص المناعة المكتسبة لضمان فاعلية العلاج

 

الاستجابة فيما يخص الخدمات النفسية-الاجتماعية:

  • الارشاد والدعم النفسي مطلوبين من اجل المساعدة في التعافي النفسي-الاجتماعي والروحاني، والشفاء من الصدمة، بما في ذلك شعور اللوم، الذنب، والخوف وغيرها من آثار الاعتداء الجنسي
  • كما ويشمل الدعم النفسي-الاجتماعي إدارة الحالة والمناصرة لمساعدة الناجين في الوصول الى الخدمات المحتاجة، وكذلك الدعم والمساعدة في موضوع إعادة الادماج المجتمعي

الاستجابة فيما يخص الخدمات المتصلة بالسلامة:

  • يجب معالجة المخاوف المتعلقة بالامن والسلامة من طرف دائرة شؤون السلامة والأمن (UNDSS)/مذكرة التفاهم مع الشرطة
  • يتم تدريب موظفو الامن المحليون في أمور الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسين في عملهم، كما ويتوجب عليهم ادراك حدود أدوارهم
  •  يتلقى الفاعلين في المجال الأمني تدريبات حول الوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك المبادئ التوجيهية (قسم 3)، حقوق الانسان، ومدونات قواعد السلوك ذات الصلة
  • يجب ان يدرك الفاعلين في المجال الأمني ان العديد من ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين قد لا يرغبون في تدخل أمني، وفي ذات الوقت يجب عليهم اخذ القضايا الأمنية للمجتمع في حسبانهم. للناجين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين الحق في التحكم في كيفية تشارُك معلومات تتصل بقضيتهم مع اشخاص من وكالات أُخرى.

الاستجابة المتعلقة بالمساعدة القانونية والعدالة (عندما يكون ذلك مناسباً):

  • يشمل الفاعلين في مجالي القانون والعدالة في دولة فلسطين منظمات الدفاع عن حقوق النساء والانسان، نقابة المحامين الفلسطينيين، والشرطة
  • يقوم الفاعلين في الحقل القانوني باعلام الضحية بصدق حول الإجراءات، الحدود، الإيجابيات والسلبيات المتعلقة بجميع الخيارات القانونية المتاحة. ويشمل هذا:
  • معلومات حول التدابير الأمنية المتاحة والتي يمكن ان تحول دون المزيد من الأذى من طرف المعتدي المزعوم
  • معلومات حول الإجراءات، السقف الزمني، او أي أوجه قُصور او إشكالات في حلول العدالة المحلية والتقليدية (مثل آليات قضائية لا تستوفي المعايير القانونية الدولية)
  • الدعم المتاح في حال البدء بإجراءات قانونية رسمية، او حلول من خلال أنظمة عدالة بديلة
  • في بعض الحالات تجري الإحالة الى الأنظمة العدالة الجنائية الوطنية من قِبل الشرطة وفقط في حال اعطى الناجي موافقته المستنيرة. مع ذلك، يجب على آلية الشكوى المجتمعية ان تكون على دراية بالقوانين الجنائية المحلية فيما يخص الموافقة المستنيرة للضحية
  •  يجب احترام رغبات الضحايا فيما يخص الانخراط في نظام العدالة العشائري والتعويض حتى عندما يتعارض ذلك مع حقوق أساسية. هذه المسألة مهمة جداً، وخصوصاً فيما يتصل "بالوساطة" مع المعتدين. قد تُفضل الضحية اللجوء لأنظمة محلية بديلة تقليدية لتسوية النزاعات في حال وُجدت.[33] ومع هذا، فمن واجب آلية الشكوى المجتمعية التأكد ان قرار الضحية بهذا الخصوص هو قرار مستنير، وليس قراراً ناتجاً عن تدخل بعض الجهات. كما وينطبق هذا الامر على الأطفال.

 

5.2.2. الإحالة للتحقيق والإجراءات الإدارية المحتملة

عند استلام ادعاء عبر احدى القنوات ما بين الوكالات مثل سوا او البريد الالكتروني السري الخاص بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، يقوم منسق آلية الشكوى الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بنقل جميع شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين مباشرةً الى المقر الرئيسي المسؤول عن استلام شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين داخل الوكالة/المنظمة حيث يعمل الشخص موضوع الشكوى[34]، مع ارسال نسخة الى رئاسة الوكالة/المنظمة (انظر مسارات الإحالة ادناه). يجب ان يتضمن نموذج التقرير عن حادثة خطيرة كافة التفاصيل الواردة في الشكوى الاساسية، بما في ذلك هوية المشتكي، الناجي (في حال كان شخصاً آخراً غير المشتكي)، والشخص موضوع الشكوى. ليس من أدوار آلية الشكوى المجتمعية القيام بصرف الادعاءات، اوطلب معلومات ميدانية، او منع ارسال الشكوى للوكالة المعنية. لأجل كفاءة عملية تحويل ومتابعة الشكوى للوكالة المعنية للتحقيق المحتمل، فقد تضمنت هذه الإجراءات التشغيلية القياسية في ملاحقها معلومات الاتصال الخاصة بالموظفين المسؤولين في كل وكالة/منظمة ممن يستلمون شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

يجب ان تقوم جهات الاتصال الخاصة بآلية الشكوى المجتمعية على الدوام بإحالة جميع الإدعاءات الى المقر الرئيسي لوكالتها، وإلى جهات الاتصال المعنية التابع لها الشخص موضوع الشكوى مع ارسال نسخة الى رئاسة الوكالة ومنسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. في حال كان الشخص موضوع الشكوى يعني اكثر من وكالة، عندها تقع المسؤولية على جهة الاتصال التي استلمت الادعاء لإرساله الى مقر وكالته الرئيسي مع نسخة لمنسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والذي بدوره يقوم بإبلاغ اللجنة التوجيهية. يجب تعيين إحدى الوكالات المعنية لتكون الوكالة التي ستقود المتابعة، ويجب ان يؤخذ هذا القرار في خلال 48 ساعة من استلام البلاغ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيناريوهات متكررة:[35]

  • في ظروف مثل ان يكون المُشتكي مجهولاً لكن المُشتكى عليه ووكالته التي يعمل بها معروفين، يبقى وجوب ارسال الادعاء الى ذلك المقر الرئيسي/الوكالة المُمثِلة لأجل المتابعة قائما بموجب سياسة المتابعة طبقاً لإجراءات التحقيق الخاصة بتلك الوكالة .
  • في حال كان الشخص موضوع الشكوى مجهول لكن المُشتكي ووكالة الشخص موضوع الشكوى معروفين، يتم ارسال الادعاء الى تلك الوكالة للمتابعة.
  • في حال كان المُشتكي معروف لكن الشخص موضوع الشكوى والوكالة التي يعمل بها مجهولين، عندها يمكن لمنسق آلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين او مدير حالات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المعين إجراء مقابلة مع الناجي بهدف الحصول على مزيد من التفاصيل حول الادعاء، مع الحفاظ على المصلحة العليا للناجي كأولوية، ومحاولة إبقاء المقابلة اقصر ما يمكن لتجنيب الضحية إعادة تجديد الصدمة، ولتجنب تلويث الأدلة.
  • في الحالات التي يكون فيها المُشتكي، والمُشتكى عليه و/او كالته مجهولين، حينها يتم ارسال الادعاء الى مكتب التحقيقات التابع للوكالة التي استلمت الادعاء. في حال تم تلقي الادعاء من خلال قنوات آلية الشكوى المجتمعية (البريد الالكتروني السري الخاص بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أو الخط الساخن التابع لسوا) وكان يتعلق بوكالة ثالثة، عندها يُرسل الادعاء الى الوكالة الثالثة المذكورة في الادعاء.
  • في حال كان الشخص موضوع الشكوى مسؤول حكومي والوكالة التي تمول برنامجه معروفة، عندها يجب إرسال الادعاء الى جهة الاتصال/المقر الرئيسي للوكالة المُمولة للبرنامج. في حال تعلق الامر بأكثر من وكالة أُمم متحدة واحدة وليس بالإمكان إيجاد صلة محددة مع برنامج/وكالة، حينها يُرسل الادعاء الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويكون امام اللجنة التوجيهية مدة 48 ساعة لاختيار الوكالة التي ستقود التحقيق.
  • في حال كان الشخص موضوع الشكوى موظف لدى احد الشركاء المنفذين ممن يتلقون تمويل من الأمم المتحدة، يتم تحويل الادعاء الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين والى جهة الاتصال التابعة لوكالة الأُمم المتحدة المُتصلة بالتمويل. في حال تعلق الامر بأكثر من وكالة أُمم متحدة واحدة وليس بالإمكان تحديد صلة مع برنامج بعينه، عندها يتم ارسال الادعاء الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويكون امام اللجنة التوجيهية مدة 48 ساعة لاختيار الوكالة التي ستقود التحقيق.
  • في حال كان الشخص موضوع الشكوى موظف لدى منظمة غير حكومية او جهة حكومية لا تتلقى تمويل من الأُمم المتحدة، ولكن تتلقى تمويل من جهات مانحة أُخرى معروفة، عندها يُرسل الادعاء الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويقوم المنسق بضمان إرساله إلى المقر الرئيسي للجهات المانحة المذكورة أعلاه.

عندما تكون هوية الناجي مجهولة لأسباب متعددة (كأن يكون البلاغ قد قُدم من طرف ثالث لا يعرف هوية الناجي، او ان يكون البلاغ قد قُدم مجهولاً)، يبقى وجوب تحويل الادعاء الى الوحدة المناسبة في المنظمة المعنية قائماً لتقرير ما اذا كان يُنصح بالقيام بمتابعة إدارية او اجراء تحقيق. هكذا وكالة هي من تقرر ان كان سيُفتح تحقيق، مثل ان يكون قد قُدم ما يكفي من الأدلة التفصيلية، إضافة الى وجود ادلة مساندة مستقلة حول الادعاء.

في بعض الحالات، قد يتوفر لدى المنظمة العضو في آلية الشكوى المجتمعية آلية معالجة شكاوى خاصة بها والتي تستدعي من موظفيها الإبلاغ عن مزاعم الاستغلال والانتهاك الجنسيين مباشرة الى وحدة التحقيق في مقرهم الرئيسي. في هكذا حالات، وان استلم موظف وكالة/منظمة شكوى عن طريق الحضور الشخصي متعلقة بحادثة استغلال وانتهاك جنسيين، فيجب على الموظف المذكور الإبلاغ عن الشكوى مباشرة الى الوحدة المعنية في وكالته والمُفوضة استلام شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وذلك التزاماً باجراءات الإبلاغ الخاصة بوكالته. يتعلق هذا الامر بمزاعم الاستغلال والانتهاك الجنسيين التي تخص موظف من تلك الوكالة او غيرها. في هذه الحالة، يمكن لموظف الإبلاغ مباشرةً عن ادعاء ذو علاقة بموظف وكالة أُخرى، والتي بدورها تقوم بتحويل الادعاء الى الوحدة المناسبة في الوكالة التي يعمل بها الشخص موضوع الادعاء. ستقوم هذه العملية بتيسير الإبلاغ وخفض عدد الأشخاص الذين يطلعون على معلومات حساسة، وتجنب تسريب معلومات غير مقصود على المستوى الميداني. يجب على الوكالة المستلمة للبلاغ في كل الحالات ان تبلغ المنسق عن البلاغ لأغراض رصد البيانات والاحالة للمساعدة، والذي بدوره يبلغ منسق الشؤون الإنسانية/المنسق المقيم.

يجب على آلية الشكوى المجتمعية القيام بمعالجة وتجهيز الشكوى لإحالتها بأقصى سرعة ممكنة للوكالة المعنية، وبمدة لا تتجاوز 48 ساعة كحد أقصى من وقت استلام المنسق للشكوى. وعملاً بالحرص الواجب لضمان إحالة الشكوى واستلامها من طرف الوحدة المناسبة بالوكالة المعنية، يقوم المنسق بطلب تأكيد من الوكالة باستلام الشكوى. وعليه، تقوم الوكالة المعنية بتأكيد استلامها لادعاء الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع تأكيد عدم لزوم إجراءات اضافية أُخرى من منسق آلية الشكوى وذلك خلال فترة يومي عمل. يمكن ان يكون هذا الإقرار بصيغة اشعار قياسي يُذكر فيه انه تم استلام الشكوى مع ذكر تاريخ الاستلام. يجب الانتباه هنا لعدم خلط هذا الامر مع التغذية الراجعة الواردة لآلية الشكوى حول حالة القضية، او مع التغذية الراجعة من الوكالة الى المشتكي/الناجي، كما ويجب انجاز هذا الامر بالالتزام بسياسات الوكالة.

فور إحالة الشكوى الى دائرة التحقيقات في الوكالة/المنظمة ذات العلاقة، يُحافظ منسق آلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في دولة فلسطين على دورٍ مستتر ينحصر بالمراقبة وتقديم المساعدة حول تلك الشكوى عندما يُطلب منه ذلك، وضمان ان اجراءات الحرص الواجب قد تمت قبل اقفال الحالة. أي خطوات استباقية (التحقيق والإجراءات التأديبية المُحتملة) هي من المسؤوليات الداخلية للوكالة/المنظمة المعنية. لا تقوم آلية الشكوى المجتمعية بالتحقيق بالشكاوى. اما بالنسبة للمنظمات التي تفتقر الى القدرة على اجراء التحقيق داخلياً، تضع آلية الشكوى المجتمعية نفسها تحت التصرف للمساعدة في التحقيقات بناءاً على طلب من الوكالة المعنية.  .الهدف من وضع الخطة التنفيذية هو انشاء مجموعة من المحققين المستقلين حيث يقوم منسق الآلية الشكوى المجتمعية الخاصة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مقام الضامن للآلية القائمة، وبهذه الصفة ايضاً يقومُ بالاتصال بمكتب المدافع عن حقوق الضحايا.

5.2.3. إحالة الشكاوى غير المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين

الادعاءات المتعلقة بالمساءلة تجاه السكان المتضررين

في حال كانت هناك شكوى لا تتعلق بالاستغلال والانتهاك الجنسيين، لكن قضية أكثر عمومية ذات صلة بتوفير المساعدة الإنسانية، في هذه الحالة تُسجل الشكوى وتُنقل مباشرة الى الوكالة المعنية (في حال أُشير بوضوح الى ذلك) او الى المجموعة/القطاع الذي يُنسق لأُمور (مثل: المأوى، وتنسيق شؤون المخيمات وادارتها، الخ) بحيث يمكن ارسال الشكوى قدماً الى الوكالة المعنية. يجب إحالة الشكاوى التي لا تتعلق بالاستغلال والانتهاك الجنسيين خلال اطار زمني معقول، وبمدة لا تزيد عن 48 ساعة من استلام الشكوى. يجب ان تتبع الشكاوى غير المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين نفس إجراءات الجودة المتبعة لشكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك الإحالة خلال فترة زمنية معقولة والاقرار باستلام الشكوى.

ان نطاق الشكاوى التي تستلمها آلية الشكوى المجتمعية محدد في القسم 1.3 أعلاه. اقراراً منهم بأن آلية الشكوى لن تستطيع التحكم بأنواع الشكاوى المستلمة رغم النطاق المحدد، يقوم أعضاء آلية الشكوى المجتمعية بإحالة الشكاوى غير المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين استنادا الى أنظمة المجموعات المعنية بالشكاوى غير المحددة.[36]حين تُشير الشكوى غير المحددة الى وكالة معروفة، عندها تُحال الى تلك الوكالة المحددة، مع ارسال نسخة الى جهة الاتصال ذات العلاقة على مستوى المجموعة.

إدعاءات التحرش الجنسي

إدعاءات التحرش الجنسي التي تتعلق بموظف الى موظف آخر غالباً ما يتم توجيهها من خلال آلية الشكوى المجتمعية. ان الاستجابة الفعالة والموثوقة هي جزء أساسي في انشاء نظام قوي للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين خاص بالمساءلة تجاه السكان المتضررين. يجب لادعاءات التحرش الجنسي ان تتبع آلية الشكاوى التابعة لوكالة الموظف موضوع الشكوى. آلية الشكوى المجتمعية، وبصفتها مُتلقية الشكوى، تُعنى بها لكن لا توجد لديها صلاحيات في هكذا حالات. بالتالي، تستند آلية الشكوى المجتمعية على اتفاقات الشركاء وبند "عدم التسامح المُطلق" الذي يسمح بمراقبة اتخاذ إجراءات الحرص الواجب بما يمليه نظام الشكاوى الخاص بالشركاء. يمكن لآلية الشكوى عرض المساعدة على المشتكين والناجين عند الحاجة.

البلاغات المجهولة والسقوف الزمنية

تقبل آلية الشكوى المجتمعية الشكاوى المجهولة والتي يجب ان تُعامل بنفس درجة أولوية الشكاوى معروفة الهوية. تُتبع نفس إجراءات الحرص الواجب لهذه الادعاءات، ويجب تسجيلها في قاعدة بيانات آلية الشكوى الخاصة بتسجيل الادعاءات باستخدام نفس الإجراءات، بما في ذلك ابلاغ منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وتُحال الى التحقيق. يقوم مكتب التحقيق للوكالة المعنية، او الوكالة التي استلمت الادعاء بعملية التقييم حول كيفية المُضي قدماُ بالشكوى والتدابير اللازمة لفتح التحقيق. بالمثل، يكون مكتب التحقيقات هو الوحدة المسؤولة عن تقييم ما اذا كانت المعلومات التي جُمِعت للتحقيق كافية، وان كانت هناك إجراءات برنامجية او دعم يمكن تقديمه للناجي (ان كان معروفاً) بحيث يستطيع التقدم بالادعاء بإسمه. ان هذا الامر هام، اذ ان البلاغات المجهولة قد تُشير الى: مُشتكي مجهول لكن شخص موضوع شكوى وناجي معروفين، او الى ناجي مجهول او شخص موضوع شكوى مجهول. يمكن لجهة الاتصال التابعة للوكالة المعنية ومنسق سؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ان يصدروا توصيات على أساس الحالة لمعالجة التعقيدات المتعلقة بالبلاغات المجهولة. في هذا السياق، وعندما يكون الشخص موضوع الشكوى معروف لكن مكتب التحقيقات اصدر تقريراً بتحمل مسؤولية عدم اجراء تحقيق لعدم كفاية الأدلة، فطبقاً للسياسات الداخلية، يُصبح قرار تسجيل واقفال القضية منوط بالسياسات الداخلية للموارد البشرية في الوكالة المعنية، لكن في كل الأحوال يُحفظ الادعاء في قاعدة بيانات آلية الشكوى المجتمعية. ويحتفظ الناجين ممن يرغبوا في إبقاء هويتهم مجهولة بحقهم بتلقي المساعدة. من المهم للغاية الملاحظة انه لا يوجد سقف زمني يُمنع بعده رفع شكوى استغلال وانتهاك جنسيين.

5.3. مشاركة الوكالة لمجريات ونتائج التحقيق مع آلية الشكوى المجتمعية

تلتزم آلية الشكوى المجتمعية بإحالة جميع الادعاءات المُستلمة الى القسم المختص. ويلتزم أعضاء آلية الشكوى المجتمعية بالتصديق على المعايير الخاصة باجراء التحقيقات، وبتحديث اجراءاتهم الداخلية بحيث توضح الإجراءات التشغيلية القياسية لمعالجة وإدارة التحقيقات.

تُشجَع وحدات التحقيق التابعة للوكالات الأعضاء على مشاركة الاحصائيات المتعلقة بنتائج التحقيقات والإجراءات التأديبية المتخذة  (في حال وُجدت) مع آلية الشكوى المجتمعية بصرف النظر عن ان كانت الشكوى الأولية قد استُلمت عبر الآلية. كما ويجب عليهم تزويد آلية الشكوى بانتظام بالمعلومات حول أي تطورات خاصة بمجريات التحقيق كتابياً و/أو من خلال الاجتماعات الدورية، وأن تُضمِنها في تقريرها نصف السنوي. ان المتابعة المنهجية والتقييم لعملية إدارة الحالات مكون رئيسي لآلية الشكوى، والتي تتطلب الاستمرارية، الشفافية، وحد ادنى من الرقابة. تُشَجع الوكالات على توفير المعلومات التالية لآلية الشكوى المجتمعية، بالقدر الذي يكون ممكناً، وبالتنسيق مع السياسات والإجراءات الداخلية لعملية التحقيق:

  1. تاريخ تلقي وحدة التحقيق للشكوى
  2. ان كان التحقيق قد فُتح، ام انه قُرِر عدم وجود ادلة كافي لفتح تحقيق
  3. تاريخ انتهاء التحقيق
  4. نتيجة التحقيق
  5. ان كانت النتائج (او أي معلومات) قد قُدِمت للناجي، ومتي؟ وإن كان تقديم تغذية راجعة محظور بموجب السياسات الداخلية للوكالة المُحققة

بعد انتهاء التحقيقات، يقوم الممثل الميداني للوكالة باعلام آلية الشكوى خلال وقت معقول عن حالة التحقيق والإجراءات المتخذة، ويُنفذ هذا الامر طبقاً للبروتوكول المتعلق بمشاركة هكذا معلومات الخاص بكل منظمة.

 

حقوق المشتكين والناجين

 للمشتكين والناجين الحق بالاستعلام عن مجريات التحقيق الخاصة بدعواهم وباستلام مخاطبة رسمية حول نتائج التحقيق عند إقفال القضية. يجب تفصيل العملية في الإجراءات التشغيلية القياسية الخاصة بالتحقيقات والمعتمدة من طرف الوكالة التي تُجري التحقيق.

التحقيقات الخاصة بالقضايا المتعلقة بعدة شركاء 

في حال كان الادعاء يتعلق بوكالات متعددة، فيجب أولا إرسال الادعاء الى مكتب التحقيقات التابع للوكالة الأولى التي استلمت البلاغ. في حال أُرسلت الشكوى الى منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، عندها تقوم لجنة تضم ممثلين عن جميع الوكالات ذات الصلة بتحديد الوكالة المسؤولة عن التحقيق. هذا الامر قد يتضمن اجراء التحقيق باستخدام مجموعة المدربين المستقلين التي أُنشئت بموجب خطة العمل.

 

التحقيق في الحالات المتعلقة بالوكالات التي لا توجد لديها القدرات لاجراء تحقيق

يقوم أعضاء آلية الشكوى المجتمعية ووكالات الأُمم المتحدة ممن ليس لديهم القدرة على بدء تحقيق خلال مدة شهر من استلام ادعاء، او لا يمتلكون القدرات لاجراء التحقيق بتفويض طرف ثالث متفق عليه، او إحالة الادعاءالى تجمع المحققين المشترك بين الوكالات الذي يديره منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. قد تفتقر بعض الوكالات/المنظمات الأصغر حجماُ الى القدرة على اجراء التحقيق داخلياً، في هذه الحالة تجعل آلية الشكوى المشتركة بين الوكالات نفسها مُتاحة للمساعدة في التحقيقات حال طلبت الوكالة المعنية ذلك. تقوم آلية الشكوى المجتمعية بانشاء تجمع دائم لمحققين مدربين في مجال الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ممول من خلال صندوق التحقيقات التابع لمكتب منسق الشؤون الإنسانية OCHA. ان هكذا هيكلية تدعم الشفافية في التحقيقات وترفع القدرات في الميدان، مع المحافظة على الإجراءات الداخلية للوكالات، اذ انها تُستخدم فقط بناءاً على رغبة الوكالة المعنية وحسب كل حالة بحالة. إضافة لذلك، يمكن التعاقد مع المحققين المشتركين بين الوكالات للتحقيق في ادعاءات استغلال وانتهاك جنسيين نيابةً عن وكالة ما لدعم او اجراء تحقيق يخص الوكالة.

5.4. تسجيل ومتابعة معالجة الشكاوى

5.4.1. إدارة البيانات

يعتبر أعضاء آلية الشكوى المجتمعية بدولة فلسطين مسؤولون عن ضمان جمع وكتابة ورفع التقارير بشكل منتظم الى الوكالات المعنية عن معلومات الحوادث غير المتصلة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. نظراً لأن عملية التنسيق متعددة الوكالات لآلية الشكوى المجتمعية وتلقى البلاغات الذي يجري من خلال مواقع مختلفة، تُوَحد تقارير البيانات لتسهيل عملية مقارنات البيانات الإقليمية والوطنية. يجب تدريب الأشخاص المُناط بهم جمع المعلومات من المشتكين بشكل مناسب حول كيفية تعبئة نموذج التقرير عن حادثة خطيرة بحيث تكون الادعاءات موحدة. تُقر آلية الشكوى المجتمعية انه وبدون بيانات مُتسقة وشاملة لن يكون من الممكن تكوين صورة كاملة عن المشكلة، او الوصول الى خط أساس يُمكن منه قياس تأثير التدخلات المختلفة لعلاج المشكلة، ولن يمكن رصد نزعات مُقلقة بشكل فعال. يتم تشارُك معلومات الحادثة مع منسق الشؤون الإنسانية، ووحدات التحقيق في الوكالات، واجسام اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات المعنية بشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بحيث يكونوا على اطلاع بالتوجهات الجارية المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين. الالتزامات المُتعلقة بالابلاغ مشروحة في القسم 4 أعلاه.

5.4.2 رصد البيانات وتحليل التوجهات

ان المتابعة الممنهجة والتقييم لاجراءات الشكوى هو امر أساسي لتقييم ان كانت آلية الشكوى تعمل بشكل سليم وموائمة للسياق المحلي. تُستمد معلومات المتابعة والتقييم من التشاورات مع المجتمعات المحلية (استطلاعات رأي الرضى، دراسات استقصائية بشأن المعارف والمواقف (KAP)، الخ) ومن التحليل الاحصائي للشكاوى من داخل آلية الشكوى في الأرض الفلسطينية المحتلة. متابعة المعلومات تشمل المعلومات الإحصائية التي يمكن استخدامها لقياس مدى فاعلية الآلية، بما في ذلك مدى الالتزام بخطة العمل الخاصة بشركاء آلية الشكوى المجتمعية، وخطة العمل السنوية المشتركة (AWP) الخاصة بآلية الشكوى والمؤشرات العالمية الخاصة باللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات. يجب تفصيل كل بيانات الشكاوى المُستلمة حسب الجنس، الفئة العمرية، نوع الشكوى، وعوامل أخرى ذات صلة، والمفيدة للتحليل والاستجابة مُحددة الهدف.

يقوم منسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بدور تنسيق عمليات تقييم المخاطر المشتركة، والتي تتعهد إجراءات آلية الشكوى المجتمعية في فلسطين بتحديثها كل ثلاث سنوات. يمكن اجراء تقييم المخاطرالمشترك عند الحاجة في مجالات معينة. لهذا الغرض، يُوفر منسق الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المساعدة الفنية لدمج أسئلة متعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في التقييمات الجارية، مع تركيز خاص على التأكد من وجود قسم في أدوات التقييم المشترك مثل تقييم الاحتياجات متعدد القطاعات MSNA  واستعراض الاحتياجات الإنسانية HNO، الخ.

5.5 تقديم التغذية الراجعة للناجين والمشتكين

لاحقاً لاستلام الشكوى، تقوم آلية الشكوى المجتمعية والوكالة المعنية بالعمل معاً لابقاء الأطراف المعنية على اطلاع. تكون الوكالة المسؤولة عن التحقيق، أو آلية الشكوى المجتمعية بناءاً على طلب الوكالة، مسؤولة عن إعلام المُشتكي (والناجي في حال لم يكونوا شخصاً واحداً) بطريقة مأمونة وفي زمن مناسب، وبمدة لا تزيد عن ثلاث شهور من تاريخ الشكوى حول مجريات ونتائج التحقيق. يمكن لآلية الشكوى المجتمعية وجهة الاتصال في الوكالة المُجرية للتحقيق القيام بدور نقطة اتصال لايصال التغذية الراجعة الى المشتكين والناجين كتابياً عندما يكون ذلك مناسباً، الامر الذي يجب ان يتم بشكل مأمون واخلاقي مقبول للمُتلقي لضمان التوحيد ولتجنب الالتباس او التفسيرات المتباينة للتغذية الراجعة. يتم التوافق بين الأعضاء على نموذج قياسي لتوفير التغذية الراجعة للناجين/المشتكين. تقوم آلية الشكوى المجتمعية بجعل نفسها مُتاحة للناجين والمشتكين للإجابة عن اسئلتهم حسب الحاجة. كما ويمكن لمدير الحالة ان يطلب الاطلاع على المستجدات لعملية التحقيق بالإنابة عن الناجي.

يمكن لمنسق شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين القيام بدور التواصل مع مكتب المُدافع عن حقوق الضحايا في حال عدم قيام الوكالة المعنية بذلك، او في حال وجود مخاوف جدية من أن يخذل النظام القائم الضحية.

5.5.1. التدقيق التبادلي

إن آلية الشكوى المجتمعية منخرطة بإنشاء نظام تدقيق تبادلي استنادا الى مخطط الإفصاح عن سوء السلوك. لقد انهت الخطة السنوية لعام 2020 استعراض السياق القانوني والسياساتي في فلسطين، الامر الذي يمهد الطريق امام مشاركة آلية الشكوى المجتمعية في المشروع التجريبي الذي سيعمل على تفعيل المخطط.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المُرفق 1: تنفيذ نشرة الأمين العام بخصوص التدابير الخاصة للحماية من الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسيين (ST/SGB/2003/13) الشروط المرجعية/الأدوار والمسؤوليات المناطة بمدراء/رؤساء الوكالات.

  1. العمل على رفع مستوى الوعي وإصدار مدونات قواعد السلوك
  2. التعبير للموظفين على الاقل مرة واحدة في السنة عن أهمية الالتزام بالمحظورات المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين والابلاغ عن الحوادث.
  3. التأكد من توقيع جميع الموظفين على مدونة قواعد السلوك ونشرة الأمين العام وتعليقها في أماكن بارزة.

 

  1. تسمية ودعم جهات اتصال للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بما في ذلك بالمكاتب الفرعية/الميدانية
  2. ضمان تدريبهم على مسائل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وعلى واجباتهم ومسؤولياتهم.
  3. ادماج مسؤوليات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في شروطهم المرجعية وفي تقييمات الأداء الخاصة بهم.
  4. تزويدهم بخط مباشر لمكتبك فيما يتصل بدور جهة الاتصال الخاصة بهم.
  5. التأكد من ان هوية جهة الاتصال معروفة في منظمتك، وان معلومات الاتصال بها متاحة بشكل واسع.
  6. ضمان انخراط كلاً من الموارد البشرية والجوانب العملياتية في منظمتك في مسائل الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  7. التأكد من انخراط جهة اتصال شؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في منظمتك في شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المشتركة بين الوكالات.

 

  1. تَطَلُب الالتزام بالمعايير الواردة في سياسة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في كافة اتفاقات التعاون. ضمان ان كافة التعاقدات الصادرة للشركاء المنفدين تتضمن بنود حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين (نشرة الأمين العام – قسم 6)
  2. إنشاء آلية شكاوى
  3. انشاء آلية شكوى وتعميم الكيفية التي يستطيع بها الموظفون الإبلاغ عن مخاوف او شكوك حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  4. ضمان ان توضح منظمتك، وبالتعاون مع شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، الكيفية التي يستطيع بها المستفيدين/السكان المحليين الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  5. انها لمن الممارسات الفُضلى ان تُنشأ وتُمتلك آلية الشكاوى بشكل مشترك مع كافة المنظمات، وان تسمح الآلية بعدة أنواع من القضايا، عوضاً عن قضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين فقط، وذلك لتشجيع استخدام الآلية وتجنب الوصم.
  6. وضع إجراءات واضحة حول كيفية معالجة واحالة الشكاوى بالتوافق مع آلية الإحالة المشتركة بين الوكالات التابعة لشبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

 

  1. ضمان وجود إجراءات سارية وقدرات على التحقيق
  2. ضمان الوضوح فيما يتعلق بدور المكتب الذي يُجري التحقيق في الادعاءات وتوجيههم الى المكتب الرئيسي.
  3. الالتزام ببروتوكولات واضحة للتحقيق في الادعاءات.

 

  1. ضمان وجود إجراءات للتوظيف والتحقُق من خلفيات الموظفين المحتملين

التحقُق من الجهات والملفات المرجعية للاشخاص المحتمل توظيفهم لضمان عدم وجود مخالفات استغلال وانتهاك جنسيين سابقة.

 

  1. تقديم المساعدة للضحايا

وضع آلية مساعدة للضحايا بالتعاون مع شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

 

 

 

المُرفق 2: تنفيذ نشرة الأمين العام بخصوص التدابير الخاصة للحماية من الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسيين (ST/SGB/2003/13) الشروط المرجعية/الأدوار والمسؤوليات المناطة بجهات الاتصال*.

في داخل المنظمة، تقوم جهة الاتصال بالترويج للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين بشكل فاعل.

  1. الانخراط في دعم السكان المحليين

تيسير عملية رفع الوعي لدى المجتمعات المحلية حول حقوقهم واستحقاقاتهم.

توفير الدعم خلال المشاورات المجتمعية، متابعة الشكاوى وتقديم التغذية الراجعة للمشتكين والمجتمعات المحلية.

 

  1. الوقاية
  2. التأكد من ان تكون (انت جهة الاتصال) معروفاً لدى الجميع في منظمتك، وان تكون معلومات الاتصال الخاصة بك متاحة بشكل واسع.
  3. حث الموظفين على التوقيع على مدونة قواعد السلوك الخاصة بمنظمتك ونشرة الأمين العام القاضية بحظر اعمال الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والزامهم بالابلاغ عن هكذا اعمال.
  4. عقد جلسات توعوية حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين لكافة الموظفين واي عاملين في الوكالة (بما في ذلك الموظفين/العمال الجُدُد) بشكل منتظم.
  5. رفع توصيات ملائمة للإدارة حول تعزيز استراتيجيات الوقاية. قد يشمل هذا الامر جمع وتحليل المعلومات عن عوامل خطر فعلية او مُحتملة تتصل بالقابلية للتعرض للاستغلال والانتهاك الجنسيين ووضع التدابير اللازمة لعلاجها.
  6. ضمان وجود إجراءات سارية المفعول مُطبقة للحيلولة دون توظيف اشخاص ممن لديهم سجل سابق في جرائم استغلال وانتهاك جنسيين.
  7. العمل مع موظفي دائرة الموارد البشرية لادماج المحتوى المتعلق بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في تدريبات الموظفين، بما في ذلك كل المقاولين، الاستشاريين، الموظفين والعمال المؤقتين.

 

  1. الاستجابة: خاص بمسؤولي معالجة الادعاءات ممن قد يكونوا او لا يكونوا نفس جهة الاتصال
  2. ضمان صياغة إجراءات داخلية/اطار مسؤولية داخلي لطاقم الموظفين وموظفين آخرين لتمكينهم من الإبلاغ عن حوادث الاستغلال والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك معالجة الاحالات من وكالات أخرى كما هو وارد في البروتوكول المشترك بين الوكالات.
  3. استلام الشكاوى، رفع التقارير والاسئلة حول اعمال استغلال وانتهاك جنسيين يُزعم انها ارتكبت من طرف موظفي وكالتك او مؤسسات شقيقة او تابعة، بما في ذلك الحالات التي ارتُكبت من قبل موظفين ممن لا تُعرف مؤسساتهم. الإحالة للتحقيقات.
  4. ان تقوم بدور الاتصال بين منظمتك ووكالة الشكوى المجتمعية المشتركة بين الوكالات.
  5. اتخاذ التدابير المناسبة لضمان السلامة والسرية.
  6. ضمان ان تُعامل كل المواد المتعلقة بالشكوى بالتزام صارم باجراءات الشكاوى المعمول بها.
  7. الإحالة الفورية الى آلية مساعدة الضحايا، بما في ذلك التقييم السريع للضحايا ممن هم بحاجة عاجلة للمساعدة.
  8. تعبئة النموذج الموحد ومشاركته مع المنسق الدولي لشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

 

  1. الإدارة والاتنسيق
  2. مساعدة رئيس المكتب/الممثل المقيم بالايفاء بمسؤولياته بحسب نشرة الأمين العام.
  3. المساعدة والمساهمة في اجتماعات شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ومتابعة إجراءات العمل.
  4. دعم ادماج معايير نشرة الأمين العام في الترتيبات التعاقدية مع الافراد والجهات غير التابعة للأمم المتحدة طبقاً للقسم 6.1. من نشرة الأمين العام 13/2003.
  5. تنسيق التزام وكالتك بآليات الامتثال/المتابعة ذات العلاقة، بما في ذلك المساهمة في تقرير شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين واحتياجات تقريرية أُخرى.
  6. تعميم الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين في المجالات البرنامجية وفي مُجمل دورة خطة الاستجابة الإنسانية والتنسيق الخاص بالمجموعات الفرعية.
  7. رصد كافة النشاطات المتعلقة بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين نيابة عن المنظمة وضمان مشاركة كافة المعلومات المتصلة بنشاطات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين مع الأشخاص ذوي الصلة في المنظمة ومع منسقي الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  8. الاحتفاظ بمعلومات حول الحوادث المُبلغ عنها لاهداف صياغة التقارير العامة ولمزيد من التطوير لجهود معالجة الاستغلال والانتهاك الجنسيين. احاطة المنسق الدولي للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين علماً كما هو مذكور في البروتوكولات المشتركة بين الوكالات المحددة.
  9. احاطة الإدارة علماً بالمستجدات بشأن اجراءات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين المتخذة وخطط العمل المستقبلية.

 

المُرفق 3: ملخص المشاورات مع السكان المتضررين

تقرير المشاورات مع السكان المتضررين - 2020[37]

أُجريت المشاورات المبدئية في نوفمبر 2020 مع اكثر من 170 مشارك من خلال مجموعات التركيز ومقابلات هاتفية معمقة. لقد اثمر هذا الجهد عن توفير اول تغذية راجعة من السكان المتضررين حول وسائلهم المفضلة للابلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وعن الرسائل التي يجب على الحملة التوعوية التركيز عليها. العناصر الرئيسية كانت:

مدى المعرفة بشأن الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي

  • معرفة ضعيفة حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي، الأذى، الاعتداء والتحرش.
  • ساوت المجتمعات بشكل عام بين الأذى والأمور البدنية، واظهروا عدم معرفة بجوانب أخرى مثل كيف يمكن إساءة استغلال عدم تكافؤ القوة.
  • يُنظر الى الإبلاغ على انه عمل خطر ينطوي على مخاوف تتصل بالسلامة وبالسمعة.
  • لم يستطِع المبحوثين في اغلب الأحيان التفريق بين  "الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي" و "العنف المبني على النوع الاجتماعي".
  • قناعة المستفيدين هي ان العقوبات ستقع عليهم وليس على الفاعل.

الديناميات المجتمعية

  • شدد المستفيدين على ان موظفي العمل الإنساني يمتلكون السلطة لايقاف المساعدة، وان موظفي العمل الإنساني من الذكور لهم سلطات مُطلفة.
  • الكثير ممن تمت مقابلتهم ذكروا انهم شعروا بنوع من عدم الاحترام والاستصغار عند تعاملهم مع موظفي العمل الإنساني.
  • كان هناك ربط مباشر بين الثقة والشعور بالاحترام.
  •  لم يكن المبحوثين على علم بلغة ومصطلحات الحقوق، الامر الذي قد يُترجم الى عدم قدرتهم على الإصرار على المطالبة بحقوقهم.
  • يُنظر الى حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين على انها فضيحة تجلب العار للعائلة والمجتمع.
  • يتعرض الناجين من الاستغلال والانتهاك الجنسيين لاعادة معايشة الصدمة والاذية من قبل العائلة او المجتمع في محاولة المذكورين "غسل العار".
  • يسود الخوف لدى الناجين من المزيد من العنف من الفاعل، الزوج والعائلة.
  • الخشية من تزويج الضحية قسرياً للفاعل.
  • تسود القناعة ان ضحايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين "غير قابلات للزواج".

الحواجز والمفاهيم الثقافية التي تحول دون الإبلاغ

  • تتغير الحواجز التي تعترض طريق الإبلاغ تبعاً للفئة المجتمعية. وبالعموم، فهناك شعور ان عملية الإبلاغ لا ينتج عنها شيء.
  • ذكر الأشخاص ذوي الاعاقات ان المجتمع لن يصدق ادعاءهم او يأخذوه بجدية، لانه على جانب فقضية  الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة تُعتبر من المحظورات، وعلى الجانب الآخر، ينظر الى الأشخاص ذوي الإعاقة في كثير من الأحيان على انهم "لا جنسيين".
  • قد تتمتع المطلقات والنساء ممن ترأسن الاسر المعيشية بهامش اكبر في الحركة واتخاذ القرارات في مجتمعاتهم، الا انه يُنظر اليهم على انهم من مرتبة ادنى، وخطر تعرض هذه الفئة للفقر اكبر. في حال شعرن ان تقدمهن ببلاغ قد يؤدي الى إيقاف المساعدات، فلن يقوموا بتقديم بلاغ.
  • تُحاط النساء البدويات بالعُزلة الشديدة، وعليه، يجب إيلاء هذه الخصوصية اهتمام خاص عند التواصل معهن.
  •  أظهرت الفتيات والفتيان المراهقين ديناميات جندرية هامة. كانت الفتيات على علم جيد "بسياسات الاحترام" الراسخة في عملية الإبلاغ، وكُن حازمات بهذ الصدد. اما الفتيان فقد واجهوا صعوبة في التعبير عن أفكارهم.

وسائل الإبلاغ المُفضلة

  • كانت وسيلة الابلاغ وجهاً لوجه هي الوسيلة المفضلة لدى المبحوثين، الا انه مطلوب لهذه الوسيلة تأمين الخصوصية والسرية.
  • بعض الفئات أعربت عن تفضيلها الإبلاغ "للغرباء"، الأمر الذي يكشف عن دينامية مجتمعية معقدة.
  • ذُكرت المنظمات العاملة في مجال حقوق الأطفال والنساء كجهة جيدة لجمع الشكاوى.
  • صناديق الشكاوى والبريد الالكتروني والفيسبوك هي وسائل مناسبة لبعض الفئات، الا انه يجب عدم وسمهم كوسائل للابلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  •  القناة التي تجمع شكاوى الاستغلال والانتهاك الجنسيين فقط تنطوى على مخاطر وسيتم وصمُها.


[1]  من المهم معرفة ان مصطلحات الأمم المتحدة قد اختارت عبارة التحرش الجنسي للإشارة الى الحالات التي تتعلق بحوادث تقع بين موظف وآخر، بينما تشير عبارة الاستغلال والانتهاك الجنسيين الى الحوادث التي تقع بين موظفين وسكان متضررين. بالتالي، تشمل عبارة الاستغلال والانتهاك الجنسيين الانتهاك الجنسي كأعد الأنواع المُحتملة لإسائة استغلال السلطة. بالعموم، التحرش الجنسي هو نوع من أنواع العنف الجنسي والذي يتواجد ويستمر منفصلا عن الشخص المتضرر. إضافة لذلك، فمحاربة التحرش الجنسي امر معروف جيداً بالمنطقة وقد تواجدت في مركز حركة منظمات المجتمع المدني منفصلة عمن ارتكب الادعاء.

[2] الورقة الحالية توحد  الجهود تجاه آلية مجتمعية بين الوكالات والتي وضعت لأول مرة في البروتوكول المشترك بين الوكالات الذي صدر في أبريل 2020. 01052020_InteragencyProtocol_for ReviewAndEndorsement.docx - Google Docs

 

 

[3] جميع التعريفات تستند الى تلك الموجودة والمذكورة في اجراءات التشغيل القياسية العالمية المُصدقة.

[4]  من المهم معرفة ان مصطلحات الأمم المتحدة قد اختارت عبارة التحرش الجنسي للإشارة الى الحالات التي تتعلق بحوادث تقع بين موظف وآخر، بينما تشير عبارة الاستغلال والانتهاك الجنسيين الى الحوادث التي تقع بين موظفين وسكان متضررين. بالتالي، تشمل عبارة الاستغلال والانتهاك الجنسيين الانتهاك الجنسي كأعد الأنواع المُحتملة لإسائة استغلال السلطة. بالعموم، التحرش الجنسي هو نوع من أنواع العنف الجنسي والذي يتواجد ويستمر منفصلا عن الشخص المتضرر. إضافة لذلك، فمحاربة التحرش الجنسي امر معروف جيداً بالمنطقة وقد تواجدت في مركز حركة منظمات المجتمع المدني منفصلة عمن ارتكب الادعاء.

[5] نشرة الأمين العام حول الاستغلال والانتهاك الجنسيين (2003). وثيقة الالتزام (2006).

[6] تشير هذه العبارة الى رفاه الطفل بشكل عام والذي يحدده مجموعة من الظروف الفردية، مثل العمر، مستوى نضوج الطفل، وجود الابوين/مقدمي الرعاية من عدمه، وبيئة وتجارب الطفل. (لمعرفة طرق تحديد المصالح الفُضلى للطفل ، راجع لمبادئ التوجيهية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بخصوص تحديد المصالح الفُضلى للطفل، 2008).

[7] يجب ان يستند اختيار المنظمات المشاركة بالرئاسة استنادا على أي من تلك المنظمات في السياق ستلتزم بالجهود لدعم الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين على مستوى الفني وعلى مستوى الإدارة العليا. يُنصح بشدة ان تكون مسؤوليات الرئيس المشارك مشتركة بين احدى وكالات الأمم المتحدة ومنظمة أخرى غير تابعة للأمم المتحدة.

[8] يمكنكم الاطلاع هنا على نشرة الأمين العام بخصوص التدابير الخاصة للحماية من الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسيين (ST/SGB/2003/13).

[9] حسب الشرروط المرجعية الخاصة بجهات اتصال الحماية من الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسيين المتفق عليها في 2020.

[10] يمكنكم الاطلاع هنا على دليل نطاق مسؤولية العنف المبني على النوع الاجتماعي الخاص بتنسيق التدخلات المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ، الفصل 1.8.

[11] بصرف النظر ان اصبح الشريك المنفذ عضو في الية الشكوى المجتمعية ام لا، فكل الشكاوى المستلمة من قبل آلية الشكوى المجتمعية يجب معالجتها واحالتها.

[12] الشروط المرجعية الخاصة برؤساء الوكالات وجهات الاتصال ومسؤولي معالجة الادعاءات مُفصلة بالكامل في مرفقات هذه الوثيقة.

[13] حاليا، كل المنظمات تلتزم تدريجيا بالنسخة الالكترونية من نموذج الإبلاغ عن الحوادث eIRF، بينما منظمات أخرى تستخدم نموذج الاشعارات الخاص باليونيسيف. حاليا، تستخدم شبكة الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين نسخة معدلة لنموذج الإبلاغ عن حادثة خطيرة، لكنها تقبل بالنموذجين، وستقوم تدريجيا بالتحول الى النسخة الالكترونية من نموذج الإبلاغ عن الحوادث eIRF.

[14] على جهات اتصال الوكالات الأعضاء الى آلية الشكوى المجتمعية، على المستوى الفني، التدرُب، الالتزام، المشاركة في الاجتماعات، واحترام السرية فيما يخص ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

[15] الشروط المرجعية الخاصة بالمنسق مشروحة بالتفصيل في المرفقات.

[16] تشير هذه العبارة الى رفاه الطفل بشكل عام والذي يحدده مجموعة من الظروف الفردية، مثل العمر، مستوى نضوج الطفل، وجود الابوين/مقدمي الرعاية من عدمه، وبيئة وتجارب الطفل. (لمعرفة طرق تحديد المصالح الفُضلى للطفل ، راجع لمبادئ التوجيهية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بخصوص تحديد المصالح الفُضلى للطفل، 2008).

 

[17] نشرة الأمين العام بخصوص لائحة موظفي الأمم المتحدة ST/SGB/2014/1 (1 يناير 2014) البند 1، لائحة 1.2 (ط): لا يُسمح لموظفي الأمم المتحدة بالكشف الى الجمهور أي معلومات سرية إستُحصل عليها بحكم عملهم مع الأمم المتحدة والتي لم تُنشر للعموم بعد".

[18] أضيفت الى القائمة التي وضعتها المبادئ التوجيهية المشتركة بين الوكالات لإدارة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي (UN/ INGOS 2017)

[19] طالع المرفق لدليل قنوات الإبلاغ حسب المنطقة والوكالة.

[20] المعايير الإنسانية الأساسية للشركاء  موجودة في المرفقات.

[21] المبادئ التوجيهية للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي 2015.

[22] دليل الخدمة المُفصل حسب المنطقة مرفق في المرفقات ويجري تحديثه بانتظام.

[23] طالع هنا بروتوكول الأمم المتحدة الخاص بتقديم المساعدة للضحايا.

[24] طالع في المرفقات: المراجعة الخاصة بنظام الإحالة الوطني الذي أُجري تحضيرا لبروتوكول مساعدة الضحايا في فلسطين.

[25]  يوجد دليل لقنوات الاستلام في المرفقات. الرجاء الانتباه ان بعض المنظمات أنشأت آليات ابلاغ ترتبط مباشرة بمكاتبهم الرئيسية، وهم أيضا مذكورين بالدليل.

[26] اجرت خطة العمل السنوية 2020 مراجعة للاطار السياساتي بخصوص هذا الموضوع، وأصدرت سلسلة من التوصيات للمضي بخطة مواجهة سوء السلوك المشتركة وبخطوات الانضمام الى منصة المشروع التجريبي.

[27] يجب تدريب جهات اتصال آلية الشكاوى المجتمعية ليتمكنوا من الفهم الكامل لأهمية السرية، ولمعالجة الادعاءات بحساسية وسرعة بحيث لا تُعرِض منظمة ما تحقيقاتها الداخلية للاخطار بشكل غير مقصود.

[28] ملاحظة: قد يتطلب قرار المنظمة بإحالة قضية الى السلطات الوطنية موفقة الناجي/المشتكي، والذي قد لا يرغب في ضلوع السطات المحلية.

[29] ملاحظة: تختلف قنوات الإبلاغ في كل منظمة/وكالة، ويجب على موظف العمل الإنساني ان يتبع الإجراءات المناسبة حسب ما هو وارد في سياسة منظمته المتعلقة بقضايا الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

[30] لأن الشكوى في هكذا حالة ستتم معالجتها داخليا، فمن المهم جدا ان يكون لكل وكالة مشاركة في آلية الشكوى المجتمعية نظام شكاوى داخلي سري ساري المفعول، ويجب اعلام جميع الموظفين بطريقة الإبلاغ عن الشكاوى. ان غياب نظام داخلي فاعل ومفهوم لادارة الشكاوى في وكالة واحدة فقط، قد يهدد المصداقية لجميع الوكالات المشاركة في آلية شكوى مجتمعية مشتركة بين الوكالات.

[31] تقوم نطاقات مسؤولية حماية الطفل والعنف المبني على النوع الاجتماعي بطرح تعبير عن اهتمام لاعتماد مدراء الحالات الموجودين في منظماتهم ليصبحوا مدراء حالات مختصين بالحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويقوموا بتشكيل شبكة مدراء حالات لشؤون الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين قادرة على مساعدة الفئات المختلفة في كل انحاء فلسطين.

[32] سيتم تحديث هذه القائمة لتعكس المستجدات حول بروتوكول مساعدة الضحايا.

[33] ان هذه الآليات هي انعكاس للاعراف الاجتماعية الثقافية في المجتمع، ومع انها قد لا تحمي حقوق النساء والفتيات بشكل كامل، الا ان هذا التفضيل يجب احترامه.

[34] قائمة الاتصال لوحدات التحقيق/الإبلاغ المتعلق بالاستغلال والانتهاك الجنسيين موجودة في المرفقات.

[35] ان إجراءات التشغيل القياسية هذه تُظهر بوضوح عملية معالجة الشكاوى بموجب تشكيلة كاملة من الوقائع النموذجية. التالي هو بداية، لكن يجب تفصيل هذه السيناريوهات بشكل أوسع اذ ان الحالات الواردة تأتي بجوانب جديدة يجب للاجراءات التشغيلية القياسية تغطيتها. 

[36] بروتوكول الإحالة الخاص بالمساءلة تجاه السكان المتضررين المرتقب. 

 

[37] تمت اضافة تقرير الحملة التوعوية الى المرفقات.